تعادل السعودية وقطر في افتتاح بارد لخليجي 22

الجمعة 2014/11/14
الأخضر والعنابي يفشلان في كسر تاريخ طويل من التعادلات

الرياض - افتتح المنتخب السعودي بطولة كأس الخليج بتعادل مع المنتخب القطري في المباراة التي جمعت بين الفريقين على ملعب الملك فهد بالرياض ضمن لقاءات المجموعة الأولى.

تعادل المنتخب السعودي، أمس الخميس، مع ضيفه القطري بهدف لكل منهما في افتتاح بطولة كأس الخليج لكرة القدم في نسختها الثانية والعشرين (خليجي 22) المقامة حاليا بالسعودية.

وتقدم المنتخب السعودي بهدف عن طريق فهد المولد في الدقيقة 37، ولكن إبراهيم ماجد نجح في تسجيل هدف التعادل لقطر في الدقيقة 54 من زمن المباراة.

وبهذه النتيجة، اكتفى كلا الفريقين بالحصول على أول نقطة لهما في مشوار البطولة الخليجية.

وشهدت المباراة الافتتاحية التي أقيمت على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، حضور رئيس الاتحاد الدولي للعبة السويسري جوزيف بلاتر.

وتقدم فهد المولد للسعودية في الدقيقة 37، وأدرك إبراهيم الماجد التعادل في الدقيقة 53، ليحصل كل فريق على نقطة.

ويعد هذا التعادل هو الخامس على التوالي بين الفريقين بالبطولة، وكان آخر فوز من نصيب الأخضر السعودي في خليجي 15.

في وقت فشل فيه الأخضر السعودي في فك عقدة عمرها 20 عاما لصاحب الضيافة الذي لم يحقق الفوز في افتتاح البطولة منذ عام 1994.

ولم تظهر معالم الفريقين خلال الدقائق الأولى من اللقاء، وانحصر اللعب في منطقة الوسط في ظل تأمين دفاعي وحذر منطقي من جانب لاعبي الفريقين .

وحاول المنتخب السعودي المبادرة بالهجوم عن طريق الثلاثي فهد المولد وتيسير الجاسم وناصر الشمراني ،في وقت لم تكن هناك مساندة حقيقية من جانب ظهيري الجنب.

استراتيجية المنتخب القطري اعتمدت في المقام الأول على الدفاع، مع اللجوء إلى الهجمات المرتدة مستغلا سرعة ومهرات ماجد حسن والهيدوس ومن أمامهما المشاغب عبدالقادر إلياس. ولم تظهر أي خطورة على مرمى الفريقين حتى اعتلت رأس كريري الجميع في الدقيقة 18 وحولت كرة عرضية نحو المرمى القطري حولها الحارس برهان لركنية.

بعدها بدقيقتين ووسط ارتباك دفاعي للأخضر نجح إلياس في خطف الكرة داخل منطقة الجزاء وسدد أرضية قوية حولها وليد عبدالله لركنية.

ومنحت استراتيجية جمال بلماضي مدرب المنتخب القطري السيطرة النسبية على مجريات اللقاء في ظل نجاح دفاع العنابي في إفساد الهجمات السعودية القليلة وتحويلها لهجمات مرتدة سريعة.

يعد هذا التعادل هو الخامس على التوالي بين الفريقين في البطولة، وكان آخر فوز من نصيب الأخضر السعودي في خليجي 15

وشهدت الدقيقة 25 لقطة مثيرة للجدل من إحدى هذه الهجمات المرتدة عندما اخترق الهيدوس منطقة جزاء السعودية ولعب كرة عرضية قابلها مباشرة إلياس غير المراقب أمام المرمى الخالي لكنها مرت بجوار القائم، والتي كانت ستتسبب في مشكلة كبيرة لو دخلت المرمى لأن الإعادة التلفزيونية أظهرت أن الكرة تجاوزت خط المرمى قبل أن يلعبها الهيدوس.

وعانى المنتخب السعودي من صعوبة نقل الهجوم من الخلف للأمام لعدم وجود مشاركة حقيقية من جانب لاعبي الوسط وتباطؤهم الشديد في التمرير.

ومن خطأ وحيد سببه لحظة " توهان " من جانب الدفاع القطري استلم تيسير الجاسم الكرة على حدود منطقة الجزاء ومررها للمنطلق في الجبهة اليمنى الشمراني الذي لعبها عرضية حولها فهد المولد في شباك المنتخب القطري في الدقيقة 37 معلناً عن الهدف الأول.

وساهم الهدف في تحسين مستوى المنتخب السعودي بشكل كبير لتصبح له اليد العليا في الدقائق المتبقية، في وقت حاول فيه المنتخب القطري العودة للقاء قبل نهاية الشوط لكن دون جدوى.

وتدخل بلماضي مع بداية الشوط الثاني وأجرى تغييره الأول بإشراك علي أسد محل وسام رزق من أجل تغيير إستراتيجيته والانطلاق نحو الهجوم الصريح لمعادلة النتيجة.

مباراة غابت عنها الحماسة

وفي الدقيقة 47 ألغى الأسترالي بينيامين ويليام حكم اللقاء هدفاً صحيحاً لفهد المولد على خلفية إشارة من حامل الراية بسبب سقوط بلال محمد نتيجة التحام عادي مع المولد في وقت أوضحت فيه الإعادة تعثر قدمي بلال.

وتدخل بلماضي مجددا في الدقيقة 53 بسحب إلياس واشراك خوخي بوعلام، وفي الدقيقة ذاتها ومن ركنية نجحت رأس إبراهيم الماجد في منح التعادل للقطري نتيجة خطأ كارثي من الحارس السعودي وليد عبدالله ومعه دفاع الفريق بدرجة أقل.

وعادت المواجهة إلى ما بدأت عليه وسط محاولات قطرية متعددة وأهدر البديل بوعلام فرصة مؤكدة من انفراد في الدقيقة 63، وعاد الهيدوس وسدد كرة قوية مرت بجوار القائم في الدقيقة 68 في ظل تفوق عنابي.

وفطن الإسباني لوبيز أخيراً إلى حالة فريقه وتدخل بإشراك نواف العابد محل عبدالله الدوسري في محاولة لتحسين الشكل الهجومي للفريق في ظل تراجع كبير في أداء جميع لاعبي الفريق باستثناء المخضرم تيسير الجاسم.

ولم يكن الدفاع السعودي في أفضل حالا من الهجوم، حيث تسبب لاعبوه في إحراج كبير للفريق بسبب الأخطاء المتتالية التي ارتكبها لاعبوه والتي منحت العنابي الكثير من الفرص الخطيرة والتي كان أغلبها من نصيب خوخي بوعلام.

وألقى العنابي بورقته الأخيرة بإشراك إسماعيل محمد محل ماجد حسن، ورد لوبيز بتغيير هجومي من خلال إشراك سالم الدوسري محل فهد المولد على أمل تحسين الصورة، ثم عاد وأشرك مصطفى بصاص محل تيسير الجاسم.

تحسن الأداء السعودي نسبيا مع قرب النهاية وسط تراجع قطري غير مبرر للدفاع، حتى أعلن حكم اللقاء صافرة النهاية.

وفي مشهد غير متوقع في دورات كأس الخليج لكرة القدم، كانت مدرجات ملعب الملك فهد الدولي بالرياض شبه فارغة قبل انطلاق صافرة مباراة افتتاح "خليجي 22" بين منتخبي السعودية وقطر.

وفي حين كان الجميع يتوقع أن تمتلئ المدرجات التي تتسع لنحو 70 ألف متفرج عن آخرها، لم يصل العدد حتى قبل 20 دقيقة من انطلاق المباراة إلى 10 آلاف متفرج، رغم إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم فتح أبواب الدخول مجانا.

وقبل أيام قليلة فقط، اكتظ ملعب الملك فهد بالجماهير السعودية لحضور مباراة الهلال السعودي ووسترن سيدني وندررز في إياب نهائي دوري أبطال آسيا التي انتهت 0-0 ونال على إثرها الفريق الأسترالي اللقب للمرة الأولى في تاريخه بعد أن كان قد فاز ذهابا على أرضه.


اقرأ أيضا:


عزوف الجماهير عن الحضور يخيم على أجواء البطولة

22