تعادل سيتي وليفربول يشعل الصراع في قمة الدوري الإنكليزي

باركلي يقود تشيلسي إلى تجاوز عقبة ساوثهامبتون، وإيمري يواصل عروضه القوية في إنكلترا.
الاثنين 2018/10/08
محرز يحرم سيتي من انتصار تاريخي

لندن- انتهت القمّة المرتقبة بين ليفربول وضيفه مانشستر سيتي بالتعادل السلبي 0-0 على ملعب “أنفيلد”، في ختام منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. وبهذه النتيجة يرتفع رصيد الفريقين إلى 20 نقطة لكل منهما، وهو الرصيد ذاته الذي يحمله تشيلسي، بيد أن الصدارة عادت إلى مانشستر سيتي بفارق الأهداف.

وأجرى مدرب ليفربول يورغن كلوب تعديلين على تشكيلته الأساسية التي خسرت في دوري أبطال أوروبا أمام نابولي يوم الأربعاء الماضي، فشارك جو غوميز كظهير أيمن بدلا من ترينت ألكسندر-أرنولد، فيما خاض القائد جوردان هندرسون المباراة أساسيا على حساب نابي كيتا.

أمّا مانشستر سيتي فشهدت تشكيلته الأساسية 4 تغييرات، فغاب قلبا الدفاع، البلجيكي فنسان كومباني والأرجنتيني نيكولاس أوتامندي، ولعب مكانهما الفرنسي بنجامين مندي والإنكليزي جون ستونز، وغاب الألماني إلكاي غوندوغان للإصابة وشارك مكانه البرتغالي ليروي ساني، فيما شارك الجزائري رياض محرز أساسيا على حساب الألماني ليروي ساني.

وحقق أرسنال انتصاره التاسع في آخر تسع مباريات خاضها في مختلف المسابقات، وذلك بفوزه العريض الأحد على مضيفه فولهام 5-1 في المرحلة الثامنة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

ويدين أرسنال بفوزه لثنائيتي الفرنسي ألكسندر لاكازيت (29 و49) والبديل الغابوني بيار-إيمريك أوباميانغ (79، 90+1)، والويلزي آرون رامسي (67)، في مقابل هدف لفولهام عبر الألماني أندريه شورله (44).

وهي المرة الأولى منذ 2016 التي يتمكن فيها فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي يخلف هذا الموسم الفرنسي أرسين فينغر، من تحقيق ستة انتصارات متتالية في الدوري الإنكليزي الممتاز والمرة الأولى التي يحقق فيها الفوز في ثلاث مباريات تواليا خارج ملعبه محليا منذ سنتين.

فريق أرسنال حقق فوزه السادس على التوالي مقابل هزيمتين فيما تلقى نادي فولهام هزيمته الخامسة هذا الموسم

وتوقع المراقبون أن يحتاج إيمري إلى وقت طويل لكي يضع الفريق اللندني الشمالي على السكة الصحيحة لا سيما بعد السنوات الأخيرة العجاف بقيادة فينغر، لكن بعد أن خسر مباراتيه الأوليين في مطلع الموسم الحالي، نجح في تحقيق ستة انتصارات تواليا ليرتقي إلى المركز الثالث.

وخاض أرسنال غمار المباراة بعد رحلة شاقة اجتاز فيها مسافة 4 آلاف كلم قادما من أذربيجان حيث خاض مباراة ضد كاراباخ وخرج منتصرا فيها بثلاثية نظيفة ضمن الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الخميس.

وافتتح أرسنال التسجيل بواسطة لاكازيت الذي استدار على نفسه وسجل هدفه الرابع هذا الموسم بعد مرور حوالي نصف ساعة.

بيد أن أصحاب الأرض أدركوا التعادل خلافا لمجريات اللعب وذلك عبر المخضرم شورله الذي استغل خطأ من المدافع الإسباني ناتشو مونريال ثم تمريرة أمامية من الأرجنتيني لوتشيانو فييتو ليسدد كرة ساقطة من فوق مواطنه بيرند لينو.

وفي مطلع الشوط الثاني تقدم أرسنال مجددا بواسطة لاكازيت مستغلا تمريرة رأسية من داني ويلبيك ليفاجئ حارس فولهام ماركوس بيتينيلي بتسديدة على الطائر من 16 مترا.

وأضاف رامسي -الذي يبدو في طريقه إلى ترك أرسنال في فترة الانتقالات الشتوية أو نهاية الموسم لرفضه تجديد عقده أقله حتى الآن- أجمل أهداف المباراة بعد لعبة مشتركة رائعة تابعها بكعب القدم داخل الشباك. وأجهز أرسنال على مضيفه بهدفين آخرين حملا توقيع أوباميانغ في آواخر المباراة.

وكان أوناي إيمري المدير الفني لفريق أرسنال قد أعرب عن سعادته بتحقيق الانتصار على كارباكا أجدام الأذربيجاني.

وقال إيمري خلال المؤتمر الصحافي “كل مباراة ليست سهلة، ولعبنا ضد فريق جيد ولاعبين جيدين ولديهم طموح كبير، وعانينا في الشوط الأول، وأظهرنا قدراتنا في المباراة، وقدمنا 90 دقيقة جيدة”.

وأضاف “كل لاعب يحتاج إلى الشعور بأن لديه فرصة للمشاركة معنا، وخاصة اللاعبين القادمين من أكاديمية الشباب، وعمل سميث بشكل جيد، كما أنه قدم أداء رائعا خلال فترة الإعداد قبل الموسم، ويعرف كيف نلعب، وهو متواضع جدًا ويسعى للتحسن”.  وتابع “استبدال مونريال؟ لقد قمت باستبداله لأننا أردنا اللعب برباعي في خط الدفاع في الشوط الثاني، والدفع بلاعب إضافي في خط الوسط”.

وقال جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم إن التكهنات بشأن مستقبله تحولت إلى “مطاردة” وأن هذه الأجواء أثرت على لاعبيه.

وقلب يونايتد تأخره بهدفين إلى فوز 3-2 على نيوكاسل يونايتد في الدوري عندما أحرز أليكسيس سانشيز هدف الانتصار في الدقيقة 90.  وبدأت المباراة وسط تقارير إعلامية تفيد بوجود مستقبل مورينيو على المحك وأشارت إحدى الصحف إلى أنه ستتم إقالته هذا الأسبوع بغض النظر عن النتيجة ضد نيوكاسل وهي المزاعم التي نفاها النادي.

أداء متميز
أداء متميز مع أرسنال

وأبلغَ مورينيو الصحافيين “أبلغُ من العمر 55 عاما. إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها مطاردة لشخص. يمكنني التأقلم مع الأمر. بعض اللاعبين على الرغم من أنهم ليسوا هم من تتم مطاردتهم لا يمكنهم التأقلم مع ما يحدث”.  وتابع “بدأنا المباراة متوترين. في رأيي أن الفريق لم يتأقلم مع الضغط الناتج عن المطاردة. كل كرة بالقرب من مرمانا كادت تكون هدفا أو خطأ أو قرارا خاطئا أو قلقا”. وأضاف “تحدثنا في الاستراحة ودخل الفريق الشوط الثاني بروح مختلفة وإيمان مختلف وقدم كل ما لديه لتحقيق الفوز”. وأجاب مورينيو إثر سؤاله عن مستقبله مع الفريق “المسؤولون منحوني عقدا حتى يوليو 2020. أملك عقدا حتى 2020. لا أوجه مسدسا إليهم (المسؤولين)، منحوني العقد لأنهم أرادوا فعل ذلك”.

لكن مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق لم يستطع مقاومة فرصة الرد على منتقديه. وقال “لو ذهبت إلى لندن وأمطرت في اليوم التالي سأكون أنا المخطئ. لو كانت هناك مشكلة في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فأنا المخطئ. هذا جديد. هذا لا يجعلني مدربا أفضل فقط لكن شخصا أفضل. أتفهم بعض الأمور في طبيعة البشر هذه الأيام وفي الصناعة التي أعمل بها. كنت أحب ما يحدث وما زالت أحبه لكن الوضع مختلف”.

وتابع “هناك الكثير من الأمور الغريبة في شيء من المفترض أن يكون جميلا. أتأقلم مع ما يحدث ببعض الحزن. أنا ناضج وسأتعامل مع ذلك”.

ولاحظ المدرب البرتغالي رد جماهير يونايتد التي شجعت الفريق بقوة في انتفاضته بتسجيل ثلاثة أهداف في آخر 20 دقيقة وتغنت باسمه. أمّا صحيفة “ديلي ستار” فقالت في عنوان “مطاردة الرجل (مان يونايتد)” مضيفة “نجوم يونايتد يهبّون لإنقاذ مورينيو الذي يهاجم الدعوات المطالبة بإقالته”. وأكّدت الصحيفة في خبر آخر أن مانشستر سيتي يحتاج إلى تقديم عرض قياسي في تاريخ النادي قيمته 70 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات لاعب ليون تانغوي ندومبيلي. من ناحيتها، نشرت صحيفة “تيليغراف” عنوانا قالت فيه “العودة إلى الحافة” مضيفة “هدف سانشيز في الزفير الأخير يؤمّن عودة يونايتد، مع تواصل بقاء المدرب مورينيو على خط الإقالة”.

و أحرز روس باركلي هدفه الأول مع تشيلسي الذي حافظ على سجله الخالي من الهزيمة ليقود فريق المدرب ماوريتسيو ساري إلى الفوز 3-0 على مستضيفه ساوثهامبتون. وسدد ويليان كرة غيرت اتجاهها لتصطدم بالعارضة وأهدر داني إينغس فرصة لساوثهامبتون من مدى قريب قبل أن يصنع باركلي هدف الافتتاح لإيدن هازارد.

 وضغط لاعب الوسط ليخطف الكرة ومررها إلى هازارد ليهز الشباك في الدقيقة 30 بملعب سانت ماري. وحول باركلي القادم من إيفرتون في يناير تسديدة أوليفييه جيرو البهلوانية في المرمى بسهولة من مدى قريب قبل أن يختتم البديل ألفارو موراتا الثلاثية في الوقت المحتسب بدل الضائع. 

23