تعادل مخيب للآمال بين أرسنال واتلتيكو على "ستاد الإمارات"

تعادل أرسنال الذي كان يمني نفسه بلقب قاري ، واتلتيكو مدريد  سيصعب الأمور على المدفعجية الذين تشكل لهم "يوروبا ليغ" فرصة لانقاذ موسمهم.
الجمعة 2018/04/27
المباراة القارية الأخيرة لمدرب ارسنال، ارسين فينغر

لندن- خرج المدرب الفرنسي ارسين فينغر من مباراته القارية الأخيرة على "ستاد الامارات" بتعادل مخيب لفريقه ارسنال الإنكليزي أمام ضيفه اتلتيكو مدريد الإسباني 1-1 في ذهاب نصف نهائي "يوروبا ليغ"، وذلك رغم اضطرار الأخير لاكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة العاشرة.

وبدا ارسنال أمام فرصة ملائمة لقطع أكثر من نصف الطريق نحو النهائي الثاني له، بعد ذلك الذي خسره عام 2000 أمام غلطة سراي التركي، بعد طرد المدافع الكرواتي سيم فرساليكو في الدقيقة 10 وتقدمه في بداية الشوط الثاني عبر الفرنسي الكسندر لاكازيت.

لكن الفرنسي الآخر انطوان غريزمان أدرك التعادل للضيف الإسباني في الوقت القاتل من المباراة، ومهد الطريق امام فريقه لمحاولة الحصول على بطاقة النهائي الثالث له (توج بطلا عامي 2010 و2012) الخميس المقبل على أرضه حيث سيكون بحاجة الى التعادل السلبي لتحقيق هذا الأمر.

وكان ارسنال يمني نفسه بأن يودع فينغر بلقب قاري أول له بقيادة الفرنسي الذي اعلن قبل ايام أنه سيترك الفريق في نهاية الموسم بعد 22 عاما معه، لكن التعادل في لقاء الخميس سيصعب الأمور جدا على "المدفعجية" الذين تشكل لهم "يوروبا ليغ" فرصة لانقاذ موسمهم.

وبعد 14 عاما من لقبه الاخير في الدوري الانكليزي، لم يعد ارسنال بين رباعي المقدمة في البريميير ليغ، وغاب عن دوري الابطال هذا الموسم ولن يتأهل اليها الموسم المقبل من خلال الدوري بسبب ترتيبه الحالي، لذا تشكل بطاقة الفائز في "يوروبا ليغ" الى المسابقة الاولى حافزا اضافيا له.

واللافت ان فينغر الذي قاد ارسنال الى المشاركة في دوري الابطال 19 موسما متتاليا وبلغ النهائي ايضا، ينفرد باحصائية بلوغه نهائي المسابقات الاوروبية الثلاث من دون احراز الالقاب، وذلك بعد خسارته كأس الاتحاد الاوروبي (تحولت الى يوروبا ليغ) أمام غلطة سراي في 2000، دوري ابطال اوروبا أمام برشلونة الاسباني في 2006، وكأس الكؤوس الاوروبية (ألغيت) مع فريقه السابق موناكو ضد فيردر بريمن الالماني في 1992.

اتلتيكو يخسر مدربه ايضا

اتلتيكو مدريد
اتلتيكو تعرض لضربة قاسية بطرد فرساليكو منذ الدقيقة 10

وفي ظل غياب الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ لعدم أهليته بسبب مشاركته القارية هذا الموسم مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني، والأرميني هنريك ميختاريان للاصابة، تولى الفرنسي الكسندر لاكازيت مهمة رأس الحربة في ارسنال بمساندة من الألماني مسعود اوزيل داني ويلبيك.

وفي الجهة المقابلة، كان الهجوم فرنسيا ايضا مع غريزمان وكيفن غاميرو، فيما جلس دييغو كوستا على مقاعد البدلاء بعد أن عاد مؤخرا من إصابة في فخذه، وهي نفس الاصابة التي تسببت بغياب خوانفران الذي حل بدلا منه الكرواتي سيم فرساليكو.

وبعد فرصتين لارسنال عبر لاكازيت الذي عانده الحظ بعدما ارتدت الكرة من القائم الأيسر، تعرض اتلتيكو لضربة قاسية بطرد فرساليكو منذ الدقيقة 10 لحصوله على انذار ثان (الاول كان بعد دقيقة 15 ثانية فقط)، ثم أكمل نادي العاصمة الإسبانية اللقاء دون مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي طرد بعد دقائق معدودة بسبب اعتراضه على قرارت الحكم.

وحاول النادي اللندني استغلال التفوق العددي للوصول الى الشباك لكن دون أن يوفق بعدما نجح اتلتيكو في اقفال منطقته بشكل جيد والانطلاق بالهجمات المرتدة التي لم تهدد مرمى الحارس الكولومبي دافيد اوسبينا بشكل حقيقي.

ورغم الهيمنة والفرص والتسديدات التي بلغ عددها 15 (مع احتساب تلك التي اعترضها الدفاع)، أنهى ارسنال الشوط الأول دون أهداف، لكن مع بداية الثاني استغل خطأ من غريزمان الذي خسر الكرة على مشارف منطقة جزاء فريقه، ليسجل هدف التقدم عبر رأسية لاكازيت اثر عرضية من جاك ويلشير (61).

وواصل ارسنال افضليته وسعى جاهدا لتعزيز تقدمه دون أن ينجح في تحقيق مبتغاه، فدفع الثمن لأن غريزمان أدرك التعادل من هجمة مرتدة سريعة واثر تمريرة طويلة كسر على اثرها الفرنسي مصيدة التسلل واستغل خطأ في محاولة قطع الكرة من مواطنه لوران كوسييلني، ليسدد الكرة على دفعتين في شباك اوسبينا الذي صد المحاولة الأولى ثم انحنى في الثانية (82).

وحصل ارسنال على فرصة ذهبية للتقدم مجددا عبر رأسية الويلزي ارون رامسي بعد عرضية من لاكازيت، لكن الحارس السلوفيني يان اوبلاك تعملق وانقذ فريقه (87).

مرسيليا في موقف جيد لكن عليه الحذر

مرسيليا الفرنسي قطع شوطا هاما نحو بلوغ النهائي
مرسيليا الفرنسي قطع شوطا هاما نحو بلوغ النهائي 

ومن جهته، قطع مرسيليا الفرنسي شوطا هاما نحو بلوغ النهائي الأول له منذ 2004 والثالث في تاريخه، وذلك بفوزه على ضيفه ريد بول سالزبورغ النمسوي 2-صفر على "ستاد فيلودروم". وسجل فلوريان توفان (15) والكاميروني كلينتون نجي (63) هدفي المباراة.

ويأمل مرسيليا الذي لا يزال الفريق الفرنسي الوحيد الفائز بدوري أبطال أوروبا (1993 على حساب ميلان الإيطالي)، أن يحافظ على هذه الأفضلية من أجل محاولة تعويض ما فاته عامي 1999 و2004 حين خسر النهائي أمام بارما الإيطالي (صفر-3) وفالنسيا الإسباني (صفر-2).

لكن على فريق المدرب رودي غارسيا أن يخشى ريد بول سالزبورغ، إذ أنه أقصى لاتسيو الإيطالي من ربع النهائي رغم خسارته ذهابا 2-4 وذلك بفوزه ايابا 4-1 في ربع النهائي، وذلك بعد اطاحته ايضا ببوروسيا دورتموند الالماني من ثمن النهائي.

وسبق للفريقين أن تواجها في دور المجموعات من النسخة الحالي، فتعادلا سلبا ذهابا وفاز مرسيليا ايابا 1-صفر، ثم جدد تفوقه على منافسه النمسوي بعدما ضرب باكرا بهدف في الدقيقة 15 اثر ركلة حرة نفذها ديميتري باييت وأخطأ الحارس الالماني الكسندر فالكه في التعامل معها، فوصلت الى توفان الذي حولها برأسه في الشباك بمساعدة يده، لكن الحكم لم يتنبه لذلك.

وتذمر فالكه بعد المباراة من قرارات الحكم، قائلا "ماذا يمكن أن تفعل عندما تكون هناك لمسة يد وركلة جزاء (لصالح فريقه)؟ هناك عدد كبير من الحكام، بإمكانهم (الاتحاد القاري) أن يضعوا 8 أو 12، لأنهم (الحكام) إذا لم يروا الاخطاء، فهم لم يرونها".

وانتظر فريق غارسيا حتى بداية الشوط الثاني ليضيف الهدف الثاني عبر البديل نجي الذي عزز تقدم اصحاب الأرض بعد أقل من ثلاث دقائق على دخوله أرضية الملعب بدلا من ماكسيم لوبيز، وذلك اثر عرضية ايضا من باييت (63).