تعاظم مخاوف الإخوان وفجر ليبيا من تدخل أجنبي لفرض حكومة السراج

الأربعاء 2015/12/30
قلق وترقب

طرابلس- أكد عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في ليبيا، عبدالقادر حويلي، “انعدام أي فرصة لنجاح حكومة فايز السراج المرتقبة، لأنها تمثل خروجا عن الحوار الليبي الليبي، وخرقا للسيادة الوطنية، بعد أن تم تعيين رئيسها من قبل شخص أجنبي”. على حد تعبيره.

وكشف حويلي عن “ضغوط يتعرض لها البرلمان للقبول بقرار مجلس الأمن بدعم ومساندة حكومة التوافق”، لكنّه رأى أن البرلمان “لن يستجيب لهذه الضغوط، توافقا مع إرادة الشعب الرافض لأي تدخل أجنبي”.

وفي ديسمبر الجاري وقع أعضاء في البرلمانين المتنازعين في ليبيا وشخصيات سياسية اتفاقا برعاية الأمم المتحدة في الصخيرات المغربية يهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم معارضة رئيسي البرلمانين في ليبيا لخطوة التوقيع.

وينص الاتفاق على توحيد السلطتين المتنازعتين في حكومة وحدة وطنية، تعمل إلى جانب مجلس رئاسي وتقود مرحلة انتقالية تمتد إلى عامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.

وأكد القيادي في كتيبة الحركة التابعة لقوات فجر ليبيا، أبو مصطفى الزريدي، رفضهم “لحكومة السراج التي هي أحد مخرجات مؤتمر الصخيرات، الذي يفتقد إلى الشرعية الشعبية” بحسب قوله.

وأضاف الزريدي قائلا “إنّ ما يشجعنا على رفض هذه الحكومة، هو الموقف الشعبي الرافض لها”، على حد تعبيره، لافتا إلى أن “ثوار المنطقة الوسطى والغربية، أصدروا الخميس الماضي، قرارات رافضة لتشكيل هذه الحكومة التي لا تعبر عن تطلعات الشعب”.

وحول ما تداولته تقارير صحفية وتصريحات للسياسيين، من أن مجلس الأمن سارع إلى دعوة دول العالم لمساندة حكومة الوفاق الوطني، من أجل تهيئة الأجواء لطلب التدخل الأجنبي مستقبلا، استبعد القيادي بكتيبة الحركة احتمالات “التدخل الأجنبي دعما لحكومة السراج، أو لمحاربة الإرهاب”.

ويرى مراقبون أن اتفاقية الصخيرات ساهمت بشكل كبير في تأجيج الخلافات في صفوف ميليشيا فجر ليبيا، كما خلخلت تماسك وانسجام فصائلها الميدانية.

وتتألف ميليشيا فجر ليبيا التي تم الإعلان عن تأسيسها خلال مايو 2014، من تحالف مجموعة من المسلحين المحسوبين على الإخوان المسلمين و تيارات إسلامية الأخرى.

وتنذر هذه التطورات التي بدأت تتسارع على وقع اتفاقية الصخيرات، بأجواء ساخنة قد تنسف تماسك تلك الميليشيا.

ورأى مراقبون أن رفض ميليشيات فجر ليبيا لاتفاق الصخيرات قد يعجل باحتمالات تدخل أجنبي قد تطالب به حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تمخضت عن اتفاق الصخيرات.

وكان مجلس الأمن أصدر 23 ديسمبر، قرارا بالإجماع، يدعو دول العالم إلى مساندة حكومة الوفاق الوطني، واعتبارها الممثل الشرعي والأوحد لليبيا، فيما يُتوقع تشكيلها خلال 30 يوما، من قبل المجلس الرئاسي في ليبيا، المُشكّل وفق نصوص اتفاق الصخيرات تحت إشراف أممي في 17 ديسمبر الحالي.

4