تعامد للشمس على ثلاثة معابد مصرية في يوم واحد

الأحد 2013/12/22
محاور معبدي الكرنك والدير البحري تتجه ناحية الأفق

الأقصر- في صورة لما كانت تشهده معابد الكرنك الفرعونية الشهيرة بمدينة الأقصر في صعيد مصر قبل ثلاثة آلاف عام، أحيت الأقصر مع شروق شمس يوم أمس السبت الاحتفال بتعامد الشمس على قدس أقداس الإله آمون وسط معابد الكرنك.

جرى الاحتفال بتعامد الشمس الذي استمر لقرابة 20 دقيقة، وسط متابعة المئات من السائحين الأجانب والمصريين للحدث. وتزامنت لحظات تعامد الشمس- التي لم يمنعها تلبد السماء بالغيوم- مع عروض فنية لفرقتي الأقصر وتوشكا للفنون الشعبية، إلى جانب رقصات الخيول على أنغام المزمار البلدي في ساحة أكثر معابد مصر الفرعونية شهرة واتساعا.

كما حظي حدث تعامد الشمس على معابد الكرنك بتغطية إعلامية واسعة من قبل وسائل الإعلام المصرية والدولية، وقام التليفزيون المصري ببث وقائع تعامد الشمس على معابد الكرنك على الهواء مباشرة.

وتزامن تعامد الشمس على قدس أقداس الإله آمون بمعابد الكرنك مع تعامد مماثل للشمس على قدس أقداس معبد الملكة حتشبسوت غرب الأقصر، والمعروف باسم معبد الدير البحري، وذلك ضمن ثلاثة أحداث متزامنة لتعامد الشمس على ثلاثة معابد مصرية في محافظتي الأقصر والفيوم ضمن ما يسمى بيوم الانقلاب الشتوي الذي يعد إيذانا ببدء فصل الشتاء.

ويفسر علماء الفلك تلك الظاهرة الفريدة بأن محاور معبدي الكرنك والدير البحري تتجه ناحية الأفق الذي تشرق منه الشمس في يوم الانقلاب الشتوي، الأمر الذي يؤكد أن قدماء المصريين كانوا على دراية تامة بحركة الأرض حول الشمس أو الحركة الظاهرية للشمس حول الأرض.

ويعد تعامد الشمس على قدس أقداس معابد الكرنك الحدث الثاني من حيث الأهمية بعد تعامدها على معبد أبو سمبل. ويمكن للزائر مشاهدة التعامد بصورة واضحة من أماكن مختلفة داخل المعابد بداية من البوابة الشرقية للمعبد، ومن صالة الاحتفالات للملك تحتمس الثالث ومن أمام قدس الأقداس ومن الساحة الأمامية للمعبد طوال 20 دقيقة.

وجرى تعامد الشمس على قدس أقداس المعبود آمون – قديما – في يوم نقل الشمس وبداية فصل الشتاء لدى المصريين القدماء، حيث تتعامد الشمس على قدس الأقداس ثم تنتقل إلى بهو الأعمدة مشكلة علامة"الأخت” الفرعونية بمعنى"الأفق” في تأكيد لعلاقة آمون بعبادة الشمس.

24