تعامل تركي متأخر مع تهديدات متطرفي داعش

الجمعة 2016/01/15
تحركات متأخرة

أنقرة - قال رئيس الوزراء التركي أحمد داودأوغلو، أمس الخميس، إن قوات برية تركية أطلقت النار 500 مرة على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، مما أدى إلى مقتل نحو 200 من المتشددين ردا على تفجير انتحاري في إسطنبول ألقيت مسؤوليته على التنظيم المتشدد.

وقال داودأوغلو خلال مؤتمر لسفراء تركيا عقد في أنقرة إن تركيا ستنفذ ضربات جوية إذا اقتضت الضرورة، وستحافظ على “موقفها الحازم” حتى يغادر التنظيم المناطق الحدودية.

وأضاف خلال مؤتمر السفراء “تم القضاء على ما يقرب من 200 من أعضاء داعش بينهم قادة إقليميون مزعومون خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. بعد هذا.. كل تهديد يوجه إلى تركيا سنعاقب عليه بالمثل”.

وكان تفجير انتحاري استهدف، صباح الثلاثاء، مجموعة من السياح الألمان على بعد مئات الأمتار من كاتدرائية آيا صوفيا ومسجد السلطان أحمد في وسط المنطقة السياحية في إسطنبول.

وقالت السلطات التركية إن سوريا في الثامنة والعشرين يدعى نبيل فضلي هو الذي قام بالاعتداء، دخل تركيا من الحادث كلاجئ.

وقال وزير الداخلية التركي إفكان آلا، الخميس، إن سبعة أشخاص احتجزوا للاشتباه في صلتهم بالتفجير الانتحاري الذي نفذه داعش في قلب الحي القديم بإسطنبول.

وانضم النظام الإسلامي المحافظ في تركيا الذي حامت حوله لفترة طويلة شبهات بالتواطؤ مع متطرفين من المعارضة السورية، إلى التحالف الدولي ضد الجهاديين وكثف الاعتقالات في أوساط تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ الاعتداء المنسوب إلى الجهاديين، والذي أسفر عن مقتل 103 أشخاص أمام محطة قطار أنقرة في أكتوبر الماضي، زادت الشرطة التركية عمليات المداهمة في الأوساط الجهادية. وشددت أيضا المراقبة الحدودية للحد من تدفق المتطوعين الأجانب الذين يلتحقون بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويؤكد محللون أن الإجراءات التركية ضد المتشددين جاءت بصفة متأخرة يصعب معها على السلطات وقف التهديدات الجدية

ويقول مراقبون إن هجوم داعش على أهداف تركية يهدف لإرغام النظام على العودة إلى سياسة غض الطرف عنه التي امتدت لفترة طويلة.

ويضيف هؤلاء أن داعش أراد إيصال رسالة واضحة موجهة للسلطات بضرورة العودة إلى المربع الأول في معاملته، تجنيبا للقطاعات الحيوية ومنها قطاع السياحة. للاستهداف من قبل عناصر التنظيم.

5