تعامل ماي مع حريق لندن يثير الاستياء

السبت 2017/06/17
منكوبون بلا مأوى

لندن – زارت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المصابين في حريق برج لندن الجمعة، بعد انتقادات لعدم لقائها مع ضحايا الحريق في وقت أقرب.

وواجهت ماي انتقادات داخل حزب المحافظين الذي تقوده بسبب طريقة استجابتها للحادث وتعهدت الخميس بإجراء تحقيق في حريق مبنى الإسكان الاجتماعي الذي كان يقيم به نحو 600 شخص، مع تصاعد الغضب بين السكان المحليين من السلطات.

وقال وزير الدولة السابق مايكل بورتيلو “كان عليها أن تكون هناك مع السكان. يجب أن تكون مستعدا لتلقي مشاعر الناس لا أن تكون خائفا من مواجهتهم”.

وتم تأكيد وفاة 30 شخصا على الأقل في حريق برج “غرينفل تاور” السكني في لندن فيما يخشى موت عشرات آخرين، بحسب ما أفادت الشرطة الجمعة، في وقت يواصل عناصر الإطفاء البحث عن جثث، وسط تصاعد الغضب بشأن استخدام كسوة للجدران الخارجية يعتقد أنها تسببت في الانتشار السريع لألسنة اللهب.

وزار زعيم المعارضة جيريمي كوربين ورئيس بلدية لندن صادق خان والأمير وليام والملكة إليزابيث (91 عاما) سكان المبنى المؤلف من 24 طابقا والذي دُمر بينما كان الكثير منهم نياما الأربعاء، وتناقض رد فعل ماي مع كوربين الذي عانق السكان خلال زيارته الخميس وكذلك رد فعل الأسرة المالكة التي التقت مع السكان ومتطوعين الجمعة.

وقال الأمير وليام عن الحريق الذي حوّل المبنى إلى هيكل متفحم “هذا واحد من أكثر الأمور المروعة التي شهدتها”. وطلب بعض السكان اليائسين الحديث مع الأسرة المالكة بشأن محنتهم ومصير الأطفال المفقودين أثناء مغادرتهم للموقع بينما وعد وليام بأنه سيعود. وأفادت شرطة لندن أن تحقيقا بقيادة محقق من وحدة جرائم القتل والجرائم الكبرى سيفحص إن كانت مخالفات جنائية ارتكبت، رغم أنها قالت إنه لا يوجد ما يوحي بأن الحريق اندلع بشكل متعمد.

ويتواصل الضغط على الحكومة لإيجاد حلول وإيواء سكان البرج المنكوبين، وقالت المسؤولة بمدينة لندن ميغان هيشن إن جميع سكان برج غرينفيل سينتقلون إلى مساكن جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

وأضافت هيشن في بيان “في حين أننا سوف نبذل قصارى جهدنا لضمان بقاء المتضررين في أو بالقرب من الحي، ونظرا لعدد الأسر، فمن الممكن أن يستكشف المجلس خيارات الإسكان التي قد تصبح متاحة في أجزاء أخرى من العاصمة”.

ولكن الاقتراح بأن بعض المتضررين سيتعين عليهم الانتقال إلى مناطق بعيدة من لندن للعثور على مسكن مؤقت، قوبل برد غاضب من السكان المحليين.

ويتنامى الغضب تجاه إدارة المبنى المنخفض الإيجار، حيث يريد سكان أجوبة بشأن كيف تمكن الحريق من الانتشار بهذه السرعة ولماذا تم تجاهل شكاوى بشأن السلامة.

واجتاح العشرات من المتظاهرين الغاضبين مقر المجلس البلدي في الحي بعد ظهر الجمعة في جو متوتر. واحتشد الناس في قاعة المجلس البلدي في حي كينسنغتون وتشيلسي وتجمعوا على الدرج الذي يؤدي إلى الطابق الأول في مواجهة الحراس المدنيين وتم تبادل بعض اللكمات في جو مشحون.

وصرخ بعض المحتجين الذين حملوا لافتات كتب عليها “العدالة لغرينفل” “نريد العدالة” و”عار عليكم” و”قتلة”.

وعزت بعض وسائل الإعلام الحريق إلى استخدام مواد سريعة الاشتعال في الكسوة الخارجية للمبنى العائد إلى سبعينات القرن الماضي.

5