تعاون أميركي إماراتي يعرقل تمويلات إيرانية

الولايات المتحدة والإمارات تمكنا من تفكيك شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة.
الجمعة 2018/07/13
إغلاق منافذ دخول العملة الصعبة إلى إيران

دبي- كشفت وزارة الخزانة الأميركية أمس أن التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة نجح في تفكيك شبكة لنقل أموال غير قانونية إلى إيران، في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها لتقييد تجارة إيران وإغلاق منافذ حصولها على العملة الصعبة في المنطقة.

وقالت سيغال مانديلكر وكيلة الوزارة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية “فككنا معا شبكة لصرف العملة كانت تنقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني”.

وأكدت أنه جرى تفكيك الشبكة في مايو، وأن شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات أميركية لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة.

وأبلغت مانديلكر الصحافيين أن الشبكة التي كان يديرها مسؤولون كبار في البنك المركزي الإيراني زورت وثائق واستخدمت شركات وهمية وواجهة ستارا لمعاملاتها، لكنها لم تذكر المزيد من التفاصيل.

سيغال مانديلكر: فككنا معا شبكة لصرف العملة كانت تنقل الأموال لفيلق القدس الإيراني
سيغال مانديلكر: فككنا معا شبكة لصرف العملة كانت تنقل الأموال لفيلق القدس الإيراني

وكان مصرف الإمارات المركزي قد أعلن في مطلع يونيو الماضي أنه خفض نشاط 7 شركات صرافة بسبب انتهاكات غير محددة لقواعد مكافحة غسل الأموال وغيرها. ونددت إيران بالحملة الأميركية التي تضر اقتصادها ووصفتها بأنها تدخل غير مبرر في شؤونها.

ولم يرد مصرف الإمارات المركزي ولا المكتب الإعلامي للحكومة الإماراتية أمس على أسئلة عن الحملة التي تحدثت عنها مانديلكر وما إن كانت تشمل شركات الصرافة السبع المذكورة.

وكانت مانديلكر تزور الإمارات بعدما زارت السعودية والكويت لحشد الدعم لمساعي الولايات المتحدة للضغط على إيران بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق العالمي المتعلق ببرنامج إيران النووي وإعادة فرض عقوبات على طهران.

وقالت إن الحكومات والمؤسسات المالية في الخليج تتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة لأنها متفقة على النفوذ الضار لإيران في المنطقة. وأضافت أن واشنطن تحاول تقييد التجارة الإيرانية بصفة عامة وليس فقط مبيعات النفط والغاز التي تمثل أكثر من نصف إيرادات التصدير الإيرانية.

لكن واشنطن قد تواجه صعوبة في خفض أنشطة الشركات الإيرانية كثيرا في الإمارات. فدبي عادة ما تكون مركزا للصادرات إلى إيران وتتلقى استثمارات إيرانية في شركاتها وسوقها العقارية.

وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن إجمالي قيمة الصادرات الإماراتية إلى إيران بلغ 19.9 مليار دولار في 2017 أي ما يعادل 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

11