تعاون استثنائي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: التعاون العسكري مع الجيش الأميركي وصل إلى ذروته النوعية.
الخميس 2021/06/24
تعاون على أسس مشتركة

القدس – قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي الأربعاء إن التعاون مع الولايات المتحدة ضد إيران "استثنائي في نطاقه" وبلغ "ذروته النوعية".

وتعارض إسرائيل التي تعدّ القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، بشدّة الاتفاق المبرم في العام 2015 بين طهران والدول الكبرى حول النووي الإيراني. وهي تعتبر أنه سيمكّن طهران من حيازة سلاح نووي وتهديد وجودها. 

وتتّهم إسرائيل إيران بالسعي لحيازة سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران وتقول إن برنامجها مصمم لأغراض سلمية.

ويريد الرئيس الأميركي جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي الذي يفرض ضوابط على البرنامج النووي الإيراني، بعدما كان سلفه دونالد ترامب قد سحب بلاده منه وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وردّا على انسحاب واشنطن من الاتفاق تخلّت طهران عن عدد من الالتزامات الواردة فيه وزادت أنشطتها النووية.

واستضافت فيينا في الأسابيع الأخيرة جولات محادثات شملت بريطانيا والصين وألمانيا وفرنسا وروسيا وإيران بهدف إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

وفي فلوريدا بحث كوخافي مع قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي في الشرق الأوسط الجنرال فرانك ماكنزي، ملفات إيران والحرب الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس في غزة والنزاع في سوريا والتعاون بين البلدين.

ونقل بيان للجيش الإسرائيلي نشر في القدس عن كوخافي قوله، إنّ "التعاون العسكري لجيش الدفاع مع الجيش الأميركي هو استثنائي في نطاقه ووصل إلى ذروته النوعية".

وتابع البيان أنّ "الهدف المشترك والمركزي للجيشين هو إيران، التي تعمل على إنشاء وتأسيس قوات إرهابية في العديد من الدول في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وبحث كوخافي مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، "التموضع الإيراني في أنحاء الشرق الأوسط وإخفاقات الاتفاق النووي الحالي".

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، عرض كوخافي خلال لقائه مسؤولين أميركيين "الطرق الممكنة لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية".

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت إيران إن الولايات المتحدة وافقت على رفع جميع عقوبات النفط والشحن المفروضة على طهران، لكن واشنطن قالت "لا اتفاق على أي شيء إلى حين الاتفاق على كل شيء" في المحادثات الهادفة إلى إحياء اتفاق 2015 النووي.

وتتماشى التصريحات الواردة على لسان مدير مكتب الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني مع تأكيدات سابقة لمسؤولين في معسكر روحاني، بأن واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة خلال المحادثات الجارية في فيينا منذ أبريل.

وأقرت وزارة الخارجية الأميركية بأن المفاوضين يعدون أحيانا مسودات نصوص، لكنها قالت إنه لن يكون هناك اتفاق إلى أن تسوى جميع المسائل.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء إنه ما زال يتعين على إيران والقوى العالمية تجاوز عقبات كبيرة، مكررا ما ذهب إليه المفاوضون الغربيون والإيرانيون.

وقال ماس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن "نحقق تقدما لكن لا تزال هناك بعض العقبات التي يتعين التغلب عليها"، مضيفا أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق حتى بعد فوز رئيس إيراني متشدد في الانتخابات.

وتضغط إسرائيل لإقناع بايدن بعدم تخفيف الضغوط على طهران، استباقا لاحتمالية عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي خلال أسابيع.