تعاون المغرب وإسبانيا لمحاربة الإرهاب تفرضه تحديات مشتركة

الخميس 2016/12/01
تعاون مثمر

الرباط - لم يكن للتحالف الدولي أن ينجح في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية لولا التنسيق وتبادل المعلومات بين الدول المنضوية تحته.

وأعلن المبعوث الرئاسي الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة “داعش”، بريت ماكغورك، استعادة مساحات كبيرة من المناطق التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق في 2014، لافتا إلى أن عدد مقاتليه انخفض إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وساهم المغرب بشكل فعال في الجهود الأمنية ضد المخططات الإرهابية بأوروبا، خاصة من خلال تعاونه الأمني مع إسبانيا.

وكان التعاون المغربي الإسباني في مجال محاربة الإرهاب مثمرا، إذ ساهمت في إنجاحه العوامل الطبيعية المتمثلة في الحدود البحرية المشتركة وما لها من أهمية جيو-استراتيجية على الأمن القومي ليس فقط للبلدين بل لأمن المتوسط كله.

ويعتقد عبدالإله السطي، الباحث المغربي في شؤون الجماعات الإسلامية، في حديثه لـ”العرب”، أن التعاون الأمني المغربي- الإسباني تفرضه تحديات أمنية مشتركة بين البلدين، تتمثل في تهديدات المجموعات الإرهابية التي تعني كلا البلدين، جراء المحيط الإقليمي غير المستقر.

وأكد كاتب الدولة الإسباني للشؤون الخارجية، إيغناسيو إيبانيز روبيو، نهاية أكتوبر الماضي، أن “التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال محاربة الهجرة السرية ومكافحة الإرهاب ممتاز”، وأشاد بريادة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب.

وتظل إسبانيا، باعتبارها بوابة أوروبا، عرضة لما أصبح يطلق عليه تسمية الإرهاب العابر للقارات، بالإضافة إلى موجات الهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات، وهي معظلات تهدد كذلك المغرب، وأشار عبدالإله السطي إلى هذه المشكلات المشتركة مؤكدا على أن هذا الأمر يفرض تعاونا مكثفا ومتميزا بين البلدين.

و أكد رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، بعد الاجتماع الحادي عشر، العام الماضي مع نظيره المغربي، عبدالإله بن كيران، أن اللقاء عكس “قوة وعمق العلاقات الإسبانية- المغربية”، وناقش مجموعة من القضايا الراهنة، أهمها التعاون الأمني بين البلدين، في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية ومشكلة الهجرة، وما تتسبب فيه من مآس، فضلا عن التعاون الاقتصادي.

يذكر أن صحيفة “الإسبانيول”، في عددها الصادر الثلاثاء، أشارت إلى أن الجهاديين المغربيين، الذين تم اعتقالهم الاثنين في إسبانيا، جمعتهم 12 مكالمة هاتفية مع عنصر ينتمي إلى الخلية التي نفذت اعتداء باريس في 13 نوفمبر 2015.

ويعتقد المحققون أن هؤلاء الموقوفين من الممكن أن تكون لهم يد في تهريب اثنين من أفراد خلية هجمات باريس إلى أوروبا.

4