تعاون ثقافي فلسطيني- أميركي في بيت لحم

الثلاثاء 2016/01/05
جامعة ديوك الأميركية في ضيافة دار الكلمة الجامعية

بيت لحم (فلسطين) - استقبلت دار الكلمة الجامعية في مدينة بيت لحم منذ أيام، وكجزء من فعاليات الاحتفال بمرور عشرة أعوام على تأسيسها، وضمن إطار تعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي بين الجامعات، وفدا طلابيا من برنامج التبادل العالمي بين الحضارات في جامعة ديوك الأميركية التي تعدّ من أقدم وأعرق الجامعات الأميركية التي تقع في مدينة دورهام بولاية كارولاينا بالولايات المتحدة.

ورحب متري الراهب رئيس دار الكلمة الجامعية بالوفد الزائر، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي كجزء من برنامج التبادل الطلابي بين الجامعات الأميركية ودار الكلمة الجامعية، وقال في كلمته الترحيبية بالوفد: يسرنا أن نستضيف هذه المجموعة من جامعة ديوك الأميركية والتي هي من أشهر الجامعات ليست فقط على نطاق الولايات المتحدة وإنما في بلدان العالم أجمع.

وأكدت الباحثة نهى خوري نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في دار الكلمة الجامعية على أهمية التبادل الجامعي بين دار الكلمة الجامعية وجامعة ديوك في الولايات المتحدة الأميركية، كما قدمت شرحا مفصلا حول الكلية الجامعية، وبرامج البكالوريوس والدبلوم المتميزة في الفنون الأدائية والمرئية والإرث الثقافي والتصميم التي تقدمها الكلية الجامعية وأهميتها للطلبة الفلسطينيين بشكل خاص والمجتمع الفلسطيني بشكل عام.

وأيضا قدمت شرحا عن نظام التعليم العالي في الجامعات الفلسطينية وعلى إمكانية توفير فرص تعليمية للطلبة من جامعة ديوك في دار الكلمة الجامعية وكذلك إرسال طلبة وأساتذة إلى الجامعة في الولايات المتحدة.

خلال الزيارة تمّ عرض أفلام وثائقية منها فيلم “المطلوبون الـ18” للمخرج الفلسطيني عامر الشوملي، والذي يتحدث حول حكاية تعود أحداثها إلى الانتفاضة الأولى عام 1987 في الأراضي الفلسطينية

وقد شملت الزيارة محاضرات فنيـة وثقافية قدمها عدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية في دار الكلمة الجامعية، إذ قدمت الفنانة فاتن فوزي نسطاس متواسي رئيسة دائرة الفنون المرئية محاضرة حول الهوية الفلسطينية وانعكاساتها في الفن التشكيلي الفلسطيني تحدثت خلالها عـن الفن الفلسطيني خلال القـرن العشـرين حتى اليـوم، وانعكاسات السياق السياسي والاجتماعي من خلال الأعمال الفنية للفنان الفلسطيني.

كما قدمت الفنانة رحاب نزال محاضرة حول بحث الدكتوراه الذي تقوم به في البلاد والذي يتناول تأثير الأسلحة الإسرائيلية على حواس الإنسان كحاسة الشم والسمع والبصر، وتحدثت خلال المحاضرة عن تجربة التعليم في دار الكلمة الجامعية.

وخلال الزيارة تمّ عرض أفلام وثائقية منها فيلم “المطلوبون الـ18” للمخرج الفلسطيني عامر الشوملي، والذي يتحدث حول حكاية تعود أحداثها إلى الانتفاضة الأولى عام 1987 في الأراضي الفلسطينية وبالتحديد في مدينة بيت ساحور، وتبع عرض الفيلم نقاش بين منتج الفيلم سائد أنضوني أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية في دار الكلمة الجامعية وطلبة جامعة ديوك الأميركية.

وتمّ عرض فيلم وثائقي قصير بعنوان “قوت الحمام”، للمخرج الشاب بهاء أبوشنب، أحد طلبة برنامج بكالوريوس إنتاج الأفلام في دار الكلمة الجامعية، والذي يروي قضية عبور العمال الفلسطينيين على الحاجز المسمى 300، وبعد عرض الفيلم دار نقاش بين المخرج والطلبة.

وعرض أيضا فيلم وثائقي قصير بعنوان “تسابيح الجراح” للمخرج الشاب محمد أبوسنينة، أحد خريجي دار الكلمة الجامعية، والذي يتناول حكاية أم مقدسية وطفلها، يحاولان الوصول إلى بيتهما قرب “المسجد الأقصى” عبر طريق الآلام، وعقب عرض الفيلم تمّ عقد حلقة نقاش بين المخرج والطلبة.

ومن الجدير بالذكر أن دار الكلمة الجامعية تستقبل سنويا عدّة وفود من طلبة الجامعات والمدارس تعرفهم خلال الزيارات على الحياة الجامعية في دار الكلمة الجامعية، وبرامجها المتنوعة والملائمة لاحتياجات سوق العمل الفلسطيني، ومرافقها وآليات الالتحاق والدراسة فيها.

وتعتبر دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة والتي تحتفل هذا العام بمرور عشرة أعوام على تأسيسها، بأنها أول مؤسسة تعليم عال فلسطينية، تركز تخصصاتها على الفنون الأدائية والمرئية والتراث الفلسطيني والتصميم، كما تمنح درجة البكالوريوس في التصميم الغرافيكي والفنون المعاصرة وإنتاج الأفلام وتعمل على تطوير مهارات ومواهب طلابها لتخرجهم سفراء لوطنهم وثقافتهم وحضارتهم.

15