تعاون عسكري بين الجزائر ومالي لمواجهة الإرهاب

الأربعاء 2015/11/25
الجزائر أغلقت حدودها البرية مع مالي وليبيا للتصدي للتنظيمات الإرهابية

الجزائر- يبدأ اللواء مهمان توري رئيس الأركان العامة للجيوش في مالي الأربعاء زيارة للجزائر لبحث علاقات التعاون العسكري الثنائي بين البلدين خاصة فيما يتعلق بمواجهة الخطر الإرهابي المتزايد.

وأوضحت وزارة الدفاع الجزائرية على موقعها الرسمي أن رئيس الأركان العامة للجيوش المالية سيجري محادثات بمقر أركان الجيش الجزائري مع الفريق أحمد فايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الجزائري، يتطرق خلالها الطرفان إلى حالة التعاون العسكري الثنائي والمسائل ذات الاهتمام المشترك كما يتبادلان التحاليل ووجهات النظر حول القضايا الراهنة.

ومن المتوقع أنه ستكون في صدارة المحادثات بين المسؤولين العسكريين في البلدين مواجهة الخطر الإرهابي وبحث سبل التصدي للتنظيمات الإرهابية في المنطقة خاصة القاعدة وداعش.

وكانت الجزائر قررت غلق حدودها البرية مع مالي واستنفرت قواتها العسكرية المرابطة على الحدود مع مالي وليبيا بعد الهجوم الذي استهدف الجمعة الماضي فندق "راديسون بلو" بالعاصمة باماكو الذي تبنته جماعة "المرابطون" التي تتبع تنظيم القاعدة.

ومالي التي عاشت عاصمتها باماكو، الجمعة الماضي، على وقع عملية احتجاز رهائن، قضى خلالها 21 شخصا، تظلّ أكثر بلدان الساحل الإفريقي استهدافا من قبل الهجمات الإرهابية، بسبب هشاشتها المنبثقة عن حالة عدم الاستقرار التي تعيشها منذ أكثر من 3 سنوات.

هشاشة تخلق العديد من الثغرات، وتجعل من التصدّي للمدّ الإرهابي الذي بدأ ينخر العالم بأسره، عملية بالغة الصعوبة بالنسبة لبلد لا يزال عالقا بين تحالف الأنشطة الإرهابية وعصابات التهريب، وبين شرخ اجتماعي يتعمّق تدريجيا على حساب سكان المناطق الشمالية.

وكان عدد من الخبراء المختصّين في شؤون الساحل الإفريقي، قد في السابق إلى مسألة التنوّع العرقي في مالي، والذي تحوّل إلى "لعنة" تفاقم من أنشطة المجموعات المسلّحة، والتي من بينها "المرابطون.

فالتنوّع العرقي حين يقترن بسياق سياسي حارق كالذي تشهده مالي على خلفية انقلاب مارس 2012، تحوّل إلى أرض خصبة أو مهد للإرهاب، والهدف المفضّل للمجموعات المسلّحة المتمركزة في كلّ مكان. معطيات خلقت ثغرات أمنية كان لابدّ وأن تقتنصها تلك الجماعات، لتنفّذ هجمات ذات طابع إرهابي أو سياسي، هزّت البلاد خلال السنوات الأخيرة، لتشهد على عمق الاهتزاز وعدم الاستقرار الذي تعاني منه.

فالهجوم الذي استهدف فندق راديسون يعدّ من آخر الهجمات التي شهدتها مالي، لتنضاف إلى سلسلة لا تنتهي من العمليات المماثلة.

ففي السابع من أغسطس الماضي، احتجز مسلّحون العديد من الأشخاص بفندق بيبلوس دي سيفاري، قرب مدينة مبوتي وسط مالي، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا، وقبلها بأيام، قتل 10 جنود بمنطقة تمبكتو، في هجوم تبنّاه تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

وفي 7 مارس الماضي، قتل 5 أشخاص في هجوم استهدف حانة في وسط مدينة باماكو، وتبنّته جماعة المرابطون تحت قيادة الجزائري مختار بلمختار.

أمّا عام 2014، فلم يكن بدوره أقلّ دموية، ففي 21 مايو منه، سقطت منطقة كيدال تحت سيطرة المجموعات الانفصالية من الطوارق والعرب، عقب هزيمة مريرة طالت قوات الجيش المالي، قبل أن توقّع الحكومة المركزية في باماكو اتفاقا لوقف النار مع 3 مجموعة مسلّحة، بينها الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وفي 13 يوليو من العام نفسه، عوّضت العملية العسكرية برخان نظيرتها سرفال، ضمن حشد عسكري ضمّ 3 آلاف جندي، تمركزوا في الساحل الإفريقي. وفي11 يناير 2013، سيطرت مجموعات مسلّحة متطرّفة على بلدة كونا وسط مالي.

1