تعبيرات الوجه لا تعد مؤشرا موثوقا للمشاعر

باحثون يؤكدون أن كل شخص يبدي تعبيرات وجه مختلفة تستند إلى سياق وخلفية ثقافية وأن الأشخاص الذين لا يبتسمون ليسوا بالضرورة غير سعداء.
الأربعاء 2020/02/19
تعبيرات الوجه لا تعبر عن المشاعر

نيويورك - يكاد التفاعل مع الآخرين أن يكون دائما لعبة لقراءة إشارات الوجه والرد عليها، فيعتقد المرء أن الابتسامة تعرب عن السرور، وبالتالي يرد عليها بابتسامة أخرى. ويعتقد أن العبوس يعرب عن الحزن، وبناء عليه قد يحاول إدخال البهجة على صاحبه.

إلا أن دراسة جديدة كشفت أن تعبيرات الوجه قد لا تكون مؤشرا موثوقا للمشاعر، مؤكدة على أنه في الواقع قد يكون الأمر أكثر دقة عند القول بأنه يجب ألا نثق مطلقا في تعبيرات الوجه.

وقال أليكس مارتينز، أستاذ الهندسة الكهربائية والكمبيوتر الآلي بجامعة ولاية أوهايو الأميركية “السؤال الذي طرحناه حقا: هل يمكننا أن نرصد بشكل سليم المشاعر من تعبيرات الوجه”، مضيفا “وكانت النتيجة الأساسية أن هذا ليس ممكنا”.

ومن جانبه قدّم مارتينز، الذي ركّز على بناء خوارزميات كمبيوترية لتحليل تعبيرات الوجه، وزملاؤه نتائج بحثهم أمام الاجتماع السنوي للرابطة الأميركية لتقدم العلوم بمدينة سياتل.

وحلل الباحثون حركية حركة العضلات في وجه الإنسان وقارنوا حركات تلك العضلات بمشاعر الإنسان. ووجدوا أن محاولات رصد أو تعريف المشاعر، استنادا إلى تعبيرات الوجه، دائما ما تكون خاطئة.

وقال مارتينز موضحا “كل شخص يبدي تعبيرات وجه مختلفة تستند إلى سياق وخلفية ثقافية.. ومن المهم إدراك حقيقة أنه ليس كل شخص مبتسم يشعر بالسعادة، وليس كل شخص سعيد هو من يبتسم”.

وتابع “حتى أنني قد أذهب إلى القول إن أغلب الأشخاص الذين لا يبتسمون ليسوا بالضرورة غير سعداء. وإذا كان المرء يشعر بالسرور يوما ما فهو لا يجوب الطرقات وقد وضع ابتسامة على وجهه. أنت سعيد فحسب”.

وأفاد مارتينز أنه أحيانا ما يكون صحيحا أيضا أن الأشخاص يبتسمون بدافع من الأعراف الاجتماعية، وفق موقع “ساينس ديلي”. وفي هذا السياق بدأت بعض الشركات تطوير تقنية للتعرّف على حركات عضلات الوجه وتحديد المشاعر أو النية وراء هذه الحركات. وبعد تحليل بيانات بشأن تعبيرات الوجه والمشاعر، خلص الفريق البحثي الذي ضم علماء من جامعة نورث إيسترن، ومؤسسة كاليفورنيا للتكنولوجيا، وجامعة ويسكونسين، إلى أن الأمر يحتاج لما هو أكثر من مجرد التعبيرات لرصد المشاعر على نحو سليم.

21