تعثر أمانو في إيران ينبئ بفشل المفاوضات النووية

بدأت حرب الأعصاب تشتد أكثر مع بوادر الفشل التي لاحت في أفق المفاوضات، عقب زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة إلى إيران. هذا الأمر ينبئ بفشل المفاوضات النووية على الرغم من أن البعض يرى عكس ذلك، ليدخل معه المجتمع الدولي في حالة من الترقب قبل ثلاثة أيام من انتهاء المهلة الإضافية.
السبت 2015/07/04
الوكالة الذرية تؤكد الحاجة إلى المزيد من العمل لبلوغ اتفاق مع إيران

فيينا - أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، الجمعة، بعد زيارة قام بها لطهران، الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لبلوغ اتفاق نووي بين القوى العظمى مع إيران.

وقال أمانو خلال تصريحات صحفية من فيينا، عقب زيارته لإيران أمس الأول، إنه “لم تتحقق انفراجة بين الوكالة وإيران بشأن مسائل عالقة تخص البرنامج النووي الإيراني”، وأضاف “أعتقد أن الجانبين لديهما فهما أفضل بشأن بعض السبل للمضي قدما للامام، رغم أن هناك حاجة لمزيد من العمل”.

وتتناقض تصريحات أمانو مع تصريحات المندوب الإيراني لدى الوكالة رضا نجفي الذي قال إن “الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن كيفية التحقيق في المشاريع البحثية النووية الماضية التي أثارت ريبة الوكالة”.

ويدور حديث بين العديد من المفاوضين في كواليس المباحثات في العاصمة النمساوية عن احتمال التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة، حتى وإن لم تحل كل المسائل المتعلقة بهذا الملف.

ويعتقد محللون أن ما يدور في الكواليس إنما هو متأت من الضغوط التي تمارس على المفاوضين، على ما يبدو، لدفعهم نحو إبرام اتفاق نووي يخفف من الضغط الدولي المسلط على كافة الأطراف.

وتماطل طهران في تحقيق تجريه الوكالة بالتوازي مع المحادثات السياسية ويتعلق بالأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطة نووية إيرانية سابقة مشكوك في أمرها، ما سيضع المفاوضين خلال الأيام المقبلة قبل السابع من هذا الشهر في وضع محرج للغاية.

ويتضح ذلك من تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي الذي قال فيها تزامنا مع بيان مدير الوكالة “نحن مستعدون للتعاون مع أمانو لإثبات أن الاتهامات لا أساس لها”.

محللون يعتقدون أن ضغوطا تمارس على المفاوضين لإبرام اتفاق نووي، حتى وإن لم تحل المسائل العالقة

ورغم النفي الإيراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة بأنه أجرت أبحاثا حتى العام 2003، وربما بعد ذلك التاريخ، لامتلاك القنبلة الذرية، إذ تسعى للقاء العلماء المشاركين في هذه الأنشطة والإطلاع أيضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث، لكن محاولتها باءت بالفشل.

وتقول طهران إن هذه المزاعم تستند على معلومات استخبارية “زائفة” قدمتها كل من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي للوكالة.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن الاتفاق، بشكله المؤقت، لن يمنع إيران من قدرة التسلح النووي، ولا يؤسس لاستراتيجية للتعامل مع النظام في طهران، ولا يتعامل مع معضلة دعمه للإرهاب ومشكلة هيمنتها الإقليمية ومنظومات الصواريخ البالسيتة المتطورة.

وكان الدبلوماسي الياباني التقى الرئيس حسن روحاني وأجرى محادثات مع علي شمخاني أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي. وإثر لقائه أمانو، أكد روحاني على أن “إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل لمعالجة المسائل التي لا تزال عالقة في وقت محدد وفي إطار القواعد المتاحة”.

وفشل المفاوضات يعني أن احتمال توتر العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران سيزداد، وقد يتسارع الحديث عندها عن ضرورة قصف منشآتها النووية، وهذا يدفع مراقبين للاعتقاد أن دور إيران التخريبي في العالم العربي سيزداد بشكل سريع، لأن إضرام المزيد من الحرائق المشتعلة وخلق المزيد من المشاكل داخل البلدان العربية سيضمنان لها انشغال العالم هناك بعيدا عن الحدود الإيرانية.

5