تعثر الجهود الدبلوماسية لعقد مؤتمر جنيف 2

الأربعاء 2013/10/23
مؤتمر جنيف 2 لن ينعقد إلا بحضور المعارضة السورية

لندن- تكثفت الجهود الدبلوماسية الغربية والعربية للضغط على المعارضة المنقسمة في سوريا، أمس، للمشاركة في محادثات السلام المقترحة، مع إصرار الرئيس السوري بشار الأسد على البقاء وهو ما ترفضه المعارضة. وحثت لندن، التي تستضيف 11 دولة من مجموعة «أصدقاء سوريا»، المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 .

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج «من المهم أن تنضم جميع عناصر المعارضة السورية المدعومة من الغرب إلى المحادثات»، مضيفا، «إذا لم يكونوا جزءا من العملية السياسية فلن يكون هناك خيار أمام الشعب السوري سوى الاختيار ما بين الأسد والمتطرفين.» وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد أعلنتا في مايو/ أيار الماضي أنهما ستعقدان مؤتمر (جنيف 2) في محاولة لإنهاء صراع قتل فيه أكثر من 100 ألف شخص وأجبر ملايين على النزوح من ديارهم، لكن المحادثات تواجه اليوم عقبات ضخمة ولم يتم تحديد موعد حاسم لانعقادها.

ومن جملة العقبات التي تعترض جهود عقد المؤتمر رفض فصائل المعارضة بحث أي شيء بخلاف الرحيل الفوري للأسد الذي قال يوم الإثنين إنه لا يرى سببا يمنعه من خوض الانتخابات مرة أخرى العام القادم.

إلى جانب عدم اعتراف كثير من المسلحين، وأغلبهم إسلاميون يقاتلون في سوريا، بالمعارضة في المنفى التي يؤيدها الغرب. هذا وأكد هيج أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة وحث السوريين على الإقدام على «حلول وسط ضرورية لإنجاح عملية السلام».

وكان العديد من المسؤولين وبينهم أمين الجامعة العربية نبيل العربي قد توقعوا انعقاد مؤتمر (جنيف 2) يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني وإن قالت كل من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة إنه لم يتحدد موعد رسمي حتى الآن.

وقال مسؤول أميركي في لندن إن كلا من بريطانيا ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن وقطر والسعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة ستبحث جدول أعمال محادثات السلام ومساعدة المعارضة في الاستعداد لها.

ومن جهة أخرى وحول مشاركة إيران الحليف الاستراتيجي للأسد في جنيف 2، أكدت واشمطن الراعية للمؤتمر إنها ستكون مشروطة بقبول إيران لتوصيات جنيف 1، من بينها تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات دون مشاركة الأسد، وهو ما رفضته إيران.

وفي سياق متصل صرح هيج بأن إيران يجب أن تؤيد حكومة انتقالية مقترحة في سوريا تضم شخصيات من حكومة الأسد والمعارضة كوسيلة لإجراء حوار سياسي وانتخابات حرة.

4