تعثر الخطط الأميركية التركية يفسح المجال أمام تقدم داعش شمال سوريا

الجمعة 2015/08/28
مقتل 18 عنصرا من تنظيم داعش أثناء الاشتباكات مع الفصائل المعارضة

دمشق - سيطر تنظيم الدولة الإسلامية، الخميس، على خمس قرى في ريف محافظة حلب، وتقدم إلى أطراف بلدة مارع، أحد أبرز معاقل المعارضة في شمال سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

يأتي ذلك وسط أنباء تتحدث عن انتكاسة في المفاوضات التركية الأميركية لمجابهة التنظيم في هذا الجانب السوري، في ظل إصرار أنقرة على تركيز منطقة عازلة الأمر الذي ترفضه بشدة واشنطن.

وكانت تركيا قد أعلنت الحرب على التنظيم المتطرف منذ فترة إلا أنها لم تنفذ إلّا طلعة جوية فقط ضده، مركزة نيران طائراتها على مواقع حزب العمال الكردستاني.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن تنظيم الدولة الإسلامية “بدأ فجر الخميس هجوما في ريف حلب الشمالي، وتمكن من السيطرة على قرى صندف والحربل والخربة المحيطة بمارع”.

وأوضح أن التنظيم “فجر عربة مفخخة عند أطراف بلدة مارع، وتلت الانفجار الانتحاري اشتباكات بين عناصر التنظيم ومقاتلي فصائل معارضة موجودة في البلدة، تمكن الجهاديون خلالها من التقدم إلى بعض أطراف البلدة الجنوبية”. من جانبه أكد الناشط والصحافي مأمون الخطيب الموجود في مارع أن تنظيم الدولة الإسلامية “بات يحاصر مارع من ثلاث جهات: الشمالية والشرقية والجنوبية”.

وقال “لا تزال الجهة الغربية لمارع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، وهي تتصل ببلدتي الشيخ عيسى وتل رفعت”.

وأسفرت الاشتباكات بين الطرفين في محيط مارع والبلدات المجاورة عن مقتل 18 عنصرا على الأقل من تنظيم الدولة الاسلامية، وفق المرصد.

وتأوي مارع حاليا، وفق الخطيب، نحو خمسة آلاف مدني، مضيفا أن “اشتباكات متقطعة استمرت بعد الظهر فيما استهدف مقاتلو داعش البلدة بقذائف هاون”.

وتقع مارع على خط إمداد رئيسي لفصائل المعارضة بين محافظة حلب وتركيا، ويحاول تنظيم الدولة الإسلامية منذ أشهر اقتحامها.

وبالتوازي مع الهجوم على مارع سيطر داعش على قريتي دلحة وحرجلة القريبتين من الحدود التركية واللتين كانتا تحت سيطرة جبهة النصرة، قبل أن تنسحب منهما في العاشر من أغسطس الحالي.

4