تعثر المفاوضات مع الطوارق يعمق الأزمة في مالي

السبت 2014/11/29
تصاعد نفوذ الجهاديين شمال البلاد

الجزائر - أكدت تقارير إخبارية متطابقة أن الجولة الثالثة من المفاوضات بين الحكومة المالية والطوارق التي أجريت في الجزائر العاصمة انتهت دون التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع في شمال مالي.

وانتفض شمال مالي الصحراوي الذي يسميه الطوارق أزاواد أربع مرات خلال العقود الخمسة الأخيرة، حيث تقاتل عدة جماعات من أجل الاستقلال أو لنيل شكل من الحكم الذاتي من الحكومة في الجنوب.

وقال شريف قنوط المتحدث باسم وزارة الخارجية في مالي دون الخوض في تفاصيل عن أسباب الفشل “تم تعليق المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق مبدئي”.

ومن جهته أكد موسى أج أساريد المتحدث باسم جماعات أزاواد أن المحادثات انتهت دون التوصل إلى حلول ملموسة، مضيفا أن اجتماعا آخر تم تحديده بشكل مبدئي في يناير المقبل. واعتبر مراقبون أن فشل الحكومة المالية والطوارق في التوصل إلى اتفاق في ثالث جولة من محادثات السلام، من شأنه أن يعمّق الأزمة وسط تنامي نشاط المجموعات الإرهابية في الشمال والتي باتت تهدّد أمن دول الجوار واستقرارها.

وفي سياق متصل، دعت الوساطة الدولية في العاصمة الجزائرية مختلف الأطراف في مالي إلى المزيد من الالتزام في المفاوضات التي تهدف إلى وضع حد للنزاع.

وبدأت جولة رابعة من المفاوضات بين باماكو والمجموعات المسلحة المالية في العشرين من نوفمبر الجاري في العاصمة الجزائرية وهدفها إعادة السلام إلى شمال مالي، المنطقة التي مازالت مضطربة على الرغم من تدخل عسكري دولي بدأ سنة 2013 ضد المسلحين الإسلاميين.

وحث القائمون على الوساطة التي تقودها الجزائر، الحكومة المالية والمجموعات المسلحة على “البقاء ملتزمتين بحسن نية في العملية الجارية وخصوصا عبر احترام التعهدات الواردة في اتفاقات وقف إطلاق النار السارية”، كما جاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

ودعت الوساطة أيضا الطرفين إلى “التحلي بالشجاعة والالتزام أكثر، على المستويين الفردي والجماعي، لتشجيع تسوية المسائل العالقة بطريقة تؤمن التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في أقرب المهل”.

2