تعثر المفاوضات يؤخر إعادة فتح معبر رأس جدير بين تونس وليبيا

تجار من مدينة بنقردان يعتصمون قرب معبر رأس جديدر على الجانب التونسي للمطالبة بإيجاد حل دائم لأزمة المعبر وإلغاء ضريبة فرضتها السلطات الليبية عليهم.
الجمعة 2018/08/24
حركة شبه متوقفة

تونس- تعثرت المفاوضات لإعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي الواقع بين تونس وليبيا، والتي كان إجراؤها مقررا خلال عطلة العيد، بعد أسابيع من الانتظار. ويعمل المسؤولون في مدينتي بنقردان التونسية وزوارة الليبية الموجودتين بجانبي الحدود، على التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات المتواترة في المعبر الرئيسي بين البلدين.

وكان يفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق لفتح المعبر خلال عطلة العيد، لكن تم تأجيل المفاوضات إلى اجتماع ثان سيعقد خلال أيام، بحسب ما أعلنه مسؤولون في جنوب تونس. وأغلق المعبر أمام حركة السلع منذ مطلع يوليو الماضي، واقتصرت الحركة فيه على عبور المسافرين العائدين والحالات الطارئة.

ويعتصم تجار من مدينة بنقردان قرب المعبر على الجانب التونسي، للمطالبة بإيجاد حل دائم لأزمة المعبر وتنمية المنطقة وتحسين البنية التحتية. ويشكو التجار من سوء معاملة الجمارك الليبية والمسلحين داخل الأراضي الليبية. وردا على ذلك قاموا بقطع الطريق الرئيسي أمام السيارات القادمة من ليبيا لغرض السياحة أو العلاج في تونس.

ويطالب المعتصمون أيضا بإلغاء ضريبة فرضتها السلطات الليبية على التجار التونسيين. ويعتمد أهالي بنقردان في أنشطتهم الاقتصادية بشكل أساسي على التجارة الحدودية وعلى جلب السلع وتهريب أنواع من البضائع وخاصة البنزين من ليبيا.

وقال أحد المعتصمين، في تصريحات إعلامية سابقة، إن “أغلب سكان بنقردان يعيشون من التجارة على المعبر، وأي مساس به يعد تهديدا واضحا لقوتنا وقوت أبنائنا”. وتابع “تتمثل التضييقات في منع التجار التونسيين من جلب أي سلع من ليبيا، إضافة إلى التعطيل الإداري داخل المعبر من الجانب الليبي”.

أغلق المعبر أمام حركة السلع منذ مطلع يوليو الماضي، واقتصرت الحركة فيه على عبور المسافرين العائدين والحالات الطارئة

وفي مناسبات عديدة سابقة تم قطع الطريق المؤدية إلى المعبر. وقبل قرابة العامين ظلت الطريق مقطوعة أكثر من شهر ونصف الشهر، قبل أن تبرم الأطراف التونسية والليبية اتفاقا يضبط العمل داخل المنفذ.

ويعيش أغلب الأهالي في منطقة بنقردان على التجارة الموازية، وبحسب المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك فإن أكثر من 50 بالمئة من التجارة الموجودة في الأسواق التونسية تنضوي ضمن ما يعرف بالتجارة الموازية؛ فأغلبها مواد مهربة وغير مراقبة.

وتوجد بوابتان حدوديتان بين تونس وليبيا: الأولى هي معبر رأس جدير الواقع في مدينة بنقردان التابعة لولاية مدنين بالجنوب، والثاني هو معبر ذهيبة وازن والذي يقع في مدينة ذهيبة التابعة لولاية تطاوين جنوب شرق البلاد.

وفي يناير الماضي، تم استئناف العمل في معبر رأس جدير بعد يوم من اشتباكات دارت في محيطه. وسقط قتيلان ليبيان إثر هجوم مسلح قامت به كتيبة تابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية على المعبر في محاولة للسيطرة عليه.

وقال رئيس بلدية زوارة حافظ بن ساسي، آنذاك، إن المعبر عاد إلى طبيعته من الجانبين، مبينا أن السلطات التونسية شددت من الإجراءات الأمنية المتخذة على المعبر. وأوضح أن التدابير الأمنية “أمر طبيعي ومن حق أي جهة أمنية أن تقوم بهذا الإجراء، خاصة بعدما شهدت المنطقة اشتباكات”.

وأضاف أن قوات الحرس الرئاسي وأخرى مساندة لها دحرت القوة التي هاجمت المنطقة القريبة من المعبر، وأنه يخضع حاليا لسيطرة وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق. ووصف بن ساسي الهجوم بأنه “غير مشروع وغير مسبوق”، مؤكدا أنه لم يسبق أن قامت قوات تابعة لحكومة الوفاق بالهجوم على بلدية تابعة لهذه الحكومة”.

4