تعدد المؤشرات يدل على أن الإرهاب في طريقه إلى بريطانيا

الاثنين 2014/11/24
بعض المدارس البريطانية كانت حاضنة لبذرة التطرف الديني

لندن – كشف خالد محمود عضو مجلس العموم البريطاني عن حزب العمال أن عدد الجهاديين البريطانيين الذين سافروا للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق يتخطى 500 شخص بكثير.

وقال عضو المجلس من مدينة برمنغهام، التي شهدت مؤخرا محاولة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين اختراق مدارس فيها، إن “العدد قد يصل إلى ألفي شخص”، مضيفا “من خبرتي في برمنغهام، المشكلة مازالت كبيرة للغاية”.

لكن الخطر بدأ يخرج من إطاره المحلي الضيق، فقد أجرت صحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية تحقيقا مؤخرا كشفت من خلاله عن أن أربعة جهاديين بريطانيين تم التحفظ على جوازات سفرهم، تمكنوا من السفر بالفعل خارج بريطانيا.

وأثارت الصحيفة مخاوف من قدرة الجهاديين على العودة مرة أخرى إلى بريطانيا من خلال اختراق المنظومة الأمنية في المطارات والموانئ، وتعمدت على ما يبدو إثارة تلك المخاوف من حدوث أي عمل إرهابي في البلاد، في وقت تستعد فيه لجنة الأمن والاستخبارات بالبرلمان البريطاني للكشف عن تقرير حول ذبح الجندي لي رغبي الذي قتل في مايو العام الماضي شرقي لندن.

ولا تتوقف المخاوف من تسرب الجهاديين إلى المجتمع البريطاني عند هذا الحد، بل عاد النقاش حول اختراق المدارس إلى الواجهة مرة أخرى. وأدانت الهيئة البريطانية للرقابة على التعليم في المدارس “أوفستيد”، الأسبوع الماضي، مدارس في منطقة “تاور هامليتس” شرقي لندن، بمحاولة دس أفكار متطرفة في المناهج التعليمية للطلاب المسلمين.

ووجدت الهيئة أن الطلاب في إحدى المدارس لم يتمكنوا من التفرقة بين “الشريعة الإسلامية” والقانون البريطاني، وأن المناهج تركز فقط على الموضوعات الإسلامية.

وأرجع معلقون على قناة “سكاي نيوز” الإخبارية السبب في تحول الطلاب المسلمين إلى هدف سهل للجماعات المتشددة إلى عزلة الأسرة عن المجتمع.

وأدت عزلة الطائفة المسلمة بصفة عامة إلى اكتسابها عقلية الحصار وأصبح الشبان لا يرون أنفسهم جزءا من المجتمع أو من بريطانيا بل يرون أنفسهم جزءا من أمة إسلامية عالمية ويشعرون أن عليهم أن يساعدوا “أشقاءهم” في الخارج.

ويعيد المعلقون القضية إلى جذورها، وقال أحدهم “إن لم يتم مواجهة التشدد في المدارس فستتحول بريطانيا في المستقبل إلى ساحة حرب”.

ويوافقه كثيرون في أن الطلاب يجب أن يتعلموا احترام قوانين البلد الذي يعيشون فيه، لكنهم يتوقعون أيضا أن شيئا كبيرا قد يحدث في الأيام المقبلة “النقاش لم يعد حول وصول الإرهاب إلى بريطانيا من عدمه، لكن السؤال هو متى سيصل؟”

5