تعدد الوساطات الاقليمية في ليبيا دون جدوى

الأربعاء 2016/12/28
الأزمة في ليبيا تراوح مكانها

القاهرة – شهدت القاهرة ثاني اجتماع ليبي خلال شهر برئاسة رئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمود حجازي، لبحث الأزمة الليبية.

وأصدر المجتمعون بيانا، نقلته الوكالة الرسمية المصرية، أكدوا خلاله على “ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسي والسلمي في ليبيا، وبما يحقق سلامة ووحدة أراضيها”.

وقالت الوكالة المصرية إن الفريق محمود حجازي، المكلف بالملف الليبي من القيادة المصرية عقد لقاء بالقاهرة مع مجموعة من الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء والمثقفين وقادة الرأي الليبيين بحضور مساعد وزير الدفاع المصري للعلاقات الخارجية اللواء أركان حرب محمد الكشكي، والسفير المصري في ليبيا محمد أبوبكر.

وعبّر المجتمعون الليبيون، وفق المصدر ذاته، عن “رؤيتهم لما يدور على الأراضي الليبية، من صراعات مدمرة تستدعي تكاتف الجهود الوطنية المخلصة لإيقافها فورا، ونشر ثقافة الحوار، وصولا إلى توافق وطني يعيد بناء هيكلة الدولة الليبية، بإدارة مصالح المواطنين والدفاع عن استقلال الوطن ووحدته وسلامة أراضيه”.

كما أكدوا دعمهم لما جاء في بيان الاجتماع الأول، الذي انعقد يومي 12 و13 ديسمبر الجاري.

وغلبت على البيان الرغبة في تبني خطاب إعلامي مناصر لبيان الاجتماع الأول “لتكوين قوة ضاغطة على أصحاب القرار في المجتمع الدولي حتى يلتزم بالمخرجات الواردة في لقاء القاهرة”. ودعا البيان إلى “التوافق والمصالحة الوطنية ووضع قانون وطني للعدالة التصالحية”.

ويذكر أن الاجتماع الليبي- الليبي الأول، الذي شهدته القاهرة، شاركت فيه شخصيات ليبية أبرزها نائب رئيس مجلس النواب في طبرق (شرق) إمحمد شعيب، و111 نائبا آخرين من مؤيدي ومعارضي الاتفاق السياسي، وعدد من سفراء ليبيا، وشيوخ قبائل وسياسيين مستقلين.

واتهمت جهات في المنطقة الغربية لليبيا، اجتماع القاهرة بأنه ضم طرفا واحدا في الأزمة الليبية، ولم يشمل أطرافا مؤثرة في المنطقة الغربية، وخاصة المجلس العسكري لمدينة مصراتة وممثلين عن التيار الإسلامي.

وطالب المشاركون في البيان الختامي لهذا الاجتماع، آنذاك، بـ“تعديل الاتفاق السياسي (الذي تم توقيعه في مدينة الصخيرات المغربية)، المبرم منذ عام بشكل يراعي التوازن الوطني، واستقلالية المؤسسة العسكرية، وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي، من أجل الوصول إلى الوفاق الوطني”.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء الماضي، في بيان، أن اتفاق الصخيرات، هو أساس حل الأزمة الليبية، بعد أيام من ظهور خلاف قانوني ليبي حول استمرار الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية أو انتهاءه في نهاية عامه الأول.

ويعرف الحوار الليبي-الليبي كثرة الوسطاء، حيث تعمل الدول المجاورة، كل على حدة من أجل إيجاد سبل لتقريب المواقف بين الفرقاء الليبيين. ومع تواتر اللقاءات بين الأطراف الليبية والجهات الرسمية، يرى مراقبون أنه من الأجدر أن توحد هذه الدول مواقفها، وترعى حوارا بشكل جماعي بعيدا عن التجاذبات.

4