تعدد قوانين تجريم نشر الأخبار الكاذبة في الأردن يربك الإعلام

مركز حماية وحرية الصحافيين: تعدد النصوص والعقوبات في العديد من التشريعات يزيد من القيود على الإعلام.
الثلاثاء 2021/02/02
القوانين تحاصر المستخدمين في الأردن

عمان - أكد مركز حماية وحرية الصحافيين الأردني معارضته لتعديل مشروع القانون المعدل لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد بشأن نشر المعلومات الكاذبة واعتبارها ضمن جرائم الفساد، واصفاً هذه التعديلات بأنها تمس حرية التعبير والإعلام.

وينص مشروع القانون على اعتبار نشر المعلومات الكاذبة بحق أي شخص بقصد تحقيق منافع شخصية أو اغتيال شخصية أو التأثير على مصداقيته أو الإضرار بسمعته واستغلال النفوذ، من جرائم الفساد.

وقال مركز حماية الصحافيين في بيان له الاثنين “في الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية مصداقية وسائل الإعلام، ونشدد على ضرورة توخي الصحافيين نشر الحقيقة، فإننا لا نتفهم الأسباب بإقحام هذا النص القانوني في القانون المعدل لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد”.

وأشار المركز إلى أن منظومة القوانين السارية في الأردن تجرم نشر المعلومات الكاذبة، وكذلك الإساءة للسمعة، والعودة إلى مراجعة قانون العقوبات على سبيل المثال يؤكد ذلك.

مركز حماية الصحافيين حثّ هيئة النزاهة ومكافحة الفساد على تشجيع وسائل الإعلام والجمهور على نشر المعلومات لأنها تعد أهم وسيلة للتبليغ عن قضايا الفساد

وخصص قانون العقوبات المادة 188، و189 لتجريم القدح والذم، كما أن المادة (11) من الجرائم الإلكترونية تجيز التوقيف والحبس سواء للصحافيين أو لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لمن يتهمون أيضاً بالقدح والذم، كما تناولها قانون الإعلام المرئي والمسموع في مادته 20/ ل، والمطبوعات والنشر في مادته 38/ د.

ونبّه المركز من أن تعدد النصوص والعقوبات الواردة في العديد من التشريعات يربك وسائل الإعلام، ويزيد من القيود المفروضة عليها، والأصل حصر الملاحقة على هذه الأفعال في القوانين الخاصة بالإعلام.

وحثّ هيئة النزاهة ومكافحة الفساد على تشجيع وسائل الإعلام والجمهور على نشر المعلومات لأنها تعد أهم وسيلة للتبليغ عن قضايا الفساد، مؤكداً أن هذا التعديل يرهب وسائل الإعلام والناس ويمنعهما من تداول المعلومات المتعلقة بالفساد المحتمل، والذي يساعد الهيئة على ملاحقته والتحقيق فيه.

وأشار إلى أن التعديل المقترح لا يتواءم مع الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، ولا مع المعايير الدولية التي تحمي حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات وتداولها.

ودعا مجلس النواب إلى رفض هذا التعديل باعتباره يشكل إرهاقاً لحرية التعبير والإعلام.

وطالب الحكومة بترجمة حديثها عن دعم حرية التعبير والإعلام إلى أفعال، مذكراً أن تغليظ العقوبات وإضافة نصوص جديدة لا ينسجم مع دعوة الملك للإصلاح السياسي.

18