تعديلات تؤجل انطلاق اجتماع الدوحة النفطي

الأحد 2016/04/17
السعودية تجدد موقفها الرافض للتجميد

الدوحة – قال مصدران مطلعان الأحد إن اجتماع الدوحة بين منتجي النفط من منظمة أوبك ومن خارجها بشأن تجميد مستويات الانتاج لم يبدأ بعد متأخرا ساعة عن الموعد المحدد لانطلاقه. وقال أحد المصدرين ان التأخير بسبب تغييرات طلبتها السعودية في آخر لحظة.

وأضاف أن السعودية طلبت من جميع أعضاء أوبك المشاركة في اتفاق تثبيت الإنتاج قبل اجتماع الدوحة.

تعقد دول اساسية منتجة للنفط اجتماعا الاحد في الدوحة لبحث التوصل الى اتفاق لتجميد انتاج النفط بغية اعادة انعاش الاسعار المتهاوية، الا ان اعلان ايران عدم مشاركتها، قلص بشكل كبير توقعات الخروج بنتيجة.

ويأتي الاجتماع في اعقاب اتفاق اولي توصلت اليه اربع دول ابرزها السعودية وروسيا في فبراير، قضى بتجميد الانتاج عند مستويات يناير، بشرط التزام المنتجين الكبار الآخرين بذلك.

الا ان ايران، العائدة حديثا الى سوق النفط العالمية، بدت حاسمة في رفض اي تجميد لانتاجها عند مستوى يناير، بما سيعني بالنسبة اليها العودة الى مستويات ما قبل رفع العقوبات الدولية عنها.

وقال وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنكنه ان "اجتماع الدوحة هو للجهات التي تريد المشاركة في خطة تجميد الانتاج (...) لكن وبما انه ليس من المقرر ان توقع ايران على هذه الخطة فان حضور ممثل عنها الى الاجتماع ليس ضروريا"، حسبما اورد موقع الوزارة الالكتروني.

وتابع زنكنه في تصريحاته السبت ان "ايران لا تتخلى باي شكل عن حصتها في الانتاج"، في اشارة الى مستوى انتاج وتصدير النفط قبل فرض العقوبات الدولية، والتي رفعت في يناير بموجب الاتفاق حول ملفها النووي الذي تم التوصل اليه مع الدول الكبرى.

وكانت ايران اعلنت الجمعة ان ممثلها في منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" حسن كاظم بور اردبيلي سيكون حاضرا في الدوحة.

ويشكل انضمام ايران الى الاتفاق شرطا اساسيا لخصمها الاقليمي السعودية التي كررت موقفها بانها لن تجمد الانتاج ما لم تقم ايران بذلك.

وجدد ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في تصريحات صحافية السبت، موقف بلاده الرافض للتجميد في غياب التزام شامل.

وقال لوكالة "بلومبرغ"، "اذا لم يجمد كل المنتجون الكبار الانتاج، لن نجمد الانتاج".

وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي الذي اكد هذا الاسبوع ان بلاده لن تخفض انتاجها من النفط، وصل السبت الى الدوحة للمشاركة في الاجتماع، الا انه رفض الادلاء بأي تصريح.

وعلى رغم هذه المواقف الحادة التباين، يرى محللون انه يمكن خلال اجتماع الدوحة التوصل لاتفاق تجميد الانتاج حتى في غياب التزام ايراني.

وقال الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي لوكالة فرانس برس "ايران غير قادرة على زيادة انتاجها من الآن حتى نهاية السنة الجارية، بأكثر من 500 الف برميل يوميا".

اضاف "لا اعتقد ان ذلك سيؤثر بشكل كبير على الاجتماع".

واشاعت قطر هذا الاسبوع "اجواء من التفاؤل" حول الاجتماع، وهو موقف مشابه لذلك الذي ابداه وزير النفط الكويتي بالوكالة انس الصالح.

الا ان اسعار النفط انهت الاسبوع (الجمعة) على انخفاض، مدفوعة بسيل من الشائعات والتناقضات حول المتوقع من اجتماع الدوحة الذي يرى الخبراء ان نتائجه قد تنعكس سلبا او ايجابا على اسعار النفط التي فقدت زهاء 70 بالمئة من قيمتها منذ منتصف العام 2014.

ويشارك في الاجتماع اعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ابرزهم المملكة العربية السعودية، ودول من خارج المنظمة ابرزها روسيا.

- تأثير محدود -

وينقسم الخبراء حول النتيجة المتوقعة من اجتماع الدوحة، الا انهم يجمعون الى حد ما على ان التأثير - سلبا او ايجابا - سيكون محدودا، خصوصا ان اتفاق شباط/فبراير لم يؤثر كثيرا على تذبذب الاسواق.

كما اعتبرت المنظمة الدولية للطاقة ان اي اتفاق سيكون ذا "تأثير محدود".

ويعود تراجع اسعار النفط عالميا لاسباب عدة، منها الفائض في الكميات المعروضة لا سيما بعد زيادة انتاج النفط الصخري الاميركي، في مقابل تراجع الطلب لا سيما من جانب الصين. وكبد هذا الانخفاض الدول النفطية مليارات الدولارات من الايرادات.

وسبق لاوبك ان رفضت منذ بدء تراجع اسعار النفط، خفض انتاجها في حال لم يقم منتجون آخرون من خارج المنظمة بذلك، خشية ان يؤدي الامر الى فقدان دول اوبك حصتها من الاسواق العالمية.

وحذرت اوبك في تقريرها الشهري الاربعاء من استمرار الفائض في امدادات النفط، مخفضة كذلك بشكل طفيف توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذه السنة. وادى انخفاض اسعار النفط الى تكبيد الدول المنتجة عشرات مليارات الدولار من ايراداتها، ما دفع بعضها الى اتخاذ اجراءات تقشف وخفض الدعم على مواد اساسية.

1