تعديلات جديدة على القانون الجنائي المغربي

الأربعاء 2016/03/02
مصطفى الرميد أعاد مشروع القانون الجنائي بعد أن أثار جدلا بالمغرب

الرباط- أقدم وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، على إعادة مشروع القانون الجنائي إلى الأمانة العامة للحكومة في صيغته الجديدة وذلك بعد تعديل عدد من فصوله، بعدما تعالت أصوات معارضي المسودة التي اعتبرت أن المسودة تحمل تراجعات خطيرة على المستوى الحقوقي، والتي أثارت جدلا كبيرا في البلاد.

وقال وزير العدل والحريات مصطفى الرميد إنه “تم وضع القوانين لدى الأمانة العامة للحكومة وتم تقديم تعديلات في المشروع، بعد أخذ آراء المهتمين بمجال العدالة، وبعد ضغط الزمن التشريعي”.

وأضاف في تصريحات صحافية، أن “القانون الجنائي جاء بمقاربة جديدة وتشاركية، ويأتي ذلك في إطار تنزيل مقتضيات الدستور وتقوية الحماية القانونية والقضائية للأفراد”.

من جهته قال أحمد الهايج رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لـ”العرب”، “نحن لم نطلع بعد على التعديلات الجديدة، ولكننا نرحب بأي تعديل يكون في إطار إلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء كل الفصول التي تضرب الحريات الفردية”.

وأضاف الهايج “نحن نريد مسودة تتوافق مع المقتضيات الدستورية، وتحترم حقوق الإنسان وتنسجم مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وتتوافق مع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”.

في نفس السياق، قالت جميلة السيوري عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، في تصريح لـ”العرب”، إن “مراعاة الحريات العامة والفردية من مطالبنا الأساسية، ونحن ننتظر تعديلات جديدة تهم القانون الجنائي تعتمد مقاربة حقوقية”.

هذا وكانت مسودة القانون الجنائي التي أعلنت عنها وزارة العدل في مارس 2015، قد أثارت طوال الأشهر الماضية جدلا بالمغرب، بسبب ما اعتبرته بعض الهيئات القضائية محاولة من وزير العدل للتضييق على الحريات. ومن المنتظر أن يتجدد السجال بالمغرب مرة أخرى، حول التعديلات التي ستدخل على المسودة لتنطلق الجولة الثانية من نقاش مجتمعي يهم كل الجوانب الحياتية للمواطن المغربي.

4