تعديلات طائفية على مناهج الدراسة تصعد الخلافات بين الحوثي وصالح

الخميس 2017/07/13
تلقين أفكار طائفية

صنعاء - جاءت تعديلات ذات بعد طائفي أدخلتها جماعة الحوثي المتمرّدة على مناهج الدراسة في اليمن، بمثابة القطرة التي تهدّد بإفاضة كأس الخلافات المكتومة بين شريكي الانقلاب والتي لم يعد بالإمكان حجبها والتستر عليها مع بروز التناقضات الجوهرية بين الطرفين واقترابها من نقطة تناقض المصالح وتضاربها.

وهدد مصدر في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الأربعاء، بفك التحالف مع جماعة الحوثي في حال استمرارها بعملية تعديل المناهج الدراسية.

وبغض النظر عن مدى جدية هذا التهديد، فإنه يكشف مقدار الحرج الذي سببه الحوثيون بعملية تعديل المناهج لقادة المؤتمر أمام قواعد الحزب وجماهيره.

ونقلت صحيفة “الميثاق” الإلكترونية، الناطقة باسم الحزب عن مصدر في الدائرة التربوية للمؤتمر قوله “إنّ الحزب يرفض مطلقا أي محاولة لإجراء تعديل في المناهج الدراسية، إلا بموافقة كل القوى في الساحة الوطنية”.

وأضاف “أن قيادة المؤتمر تطرقت في اجتماع عقد قبل أيام إلى ما تردد عن إجراء تعديلات على المناهج الدراسية، وتم تحديد موقف المؤتمر الشعبي العام الرافض لإجراء أي تعديل عليها”.

وأشار ذات المصدر إلى “أن إقدام وزارة التربية (التي يديرها الحوثيون ضمن حكومة صنعاء الموازية) على خطوة كهذه سيكون له تداعيات خطيرة، قد تدفع إلى تحديد موقف لا مهادنة فيه من استمرار مشاركة المؤتمر في حكومة الإنقاذ”.

ووصف تقرير للصحيفة التعديلات على المناهج بأنها “تعديلات كارثية”، و”ستزيد من الاحتقان المجتمعي وتمزيق النسيج الاجتماعي، وستخلف طائفية لم يعرفها اليمن من قبل”.

وبحسب الصحيفة فقد أدخل الحوثيون بعض التعديلات على المناهج منها حذف اسم الخليفة عمر بن الخطاب وإضافات مواد تتعلق بـ”آل البيت” لم تكن موجودة من قبل.

ويسيطر الحوثيون على مقر وزارة التربية والتعليم في صنعاء، وعينوا على رأس الوزارة يحيى الحوثي، وهو من القيادات العليا للجماعة بحكم كونه شقيق زعيمها السابق حسين الحوثي الذي قتل في مواجهات مع القوات الحكومية في صعدة عام 2004 حين كان علي عبدالله صالح نفسه على رأس السلطة ويتولى قيادة القوات المسلّحة اليمنية.

3