تعديل في قانون الهجرة يجرد الإرهابيين من الجنسية البريطانية

الخميس 2014/01/30
بريطانيا تستبعد الأفراد الخطيرين عن بلادها

لندن- تسعى وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، للحصول على صلاحيات جديدة لتجريد المشتبهين بالإرهاب من الجنسية البريطانية، حتى ولو أصبحوا عديمي الجنسية.

وقالت مصادر إعلامية الخميس، إن الوزيرة ماي، تسعى لإدخال تعديل على قانون الهجرة يسمح بتجريد الأفراد من الجنسية البريطانية في حال اعتُبر سلوكهم يمثل خطراً على الأمن القومي للبلاد.

وأضافت أن هذا الإجراء لن ينسحب على الأشخاص المولودين في بريطانيا، لكن وزيرة الداخلية ماي، تصرّ على أنها ستستخدم الصلاحيات الجديدة بقوة وبما يتفق مع الإلتزامات الدولية للمملكة المتحدة.

ونسبت المصادر إلى وزير الدولة البريطاني لشؤون الهجرة، مارك هاربر، قوله "إن الجنسية امتياز وليس حقاً، ونسعى من خلال الإقتراحات الجديدة إلى تعزيز صلاحيات وزارة الداخلية لضمان استبعاد الأفراد الخطيرين جداً إذا كان ذلك يصب في خدمة المصلحة العامة".

وأشارت إلى أن المنظمة الخيرية القانونية البريطانية المدافعة عن حقوق الإنسان (ربريف) وصفت الإقتراحات الجديدة بأنها "تطور خير سيمنح وزيرة الداخلية، ماي، صلاحية جديدة لتمزيق جوازات سفر الناس من دون أية حاجة للإجراءات القانونية الواجبة".

وكانت تقارير صحافية ذكرت أن وزيرة الداخلية البريطانية ماي، صعّدت بشكل كبير من الإستخدام السري لصلاحيات سحب الجنسية البريطانية لمنع الأفراد الذين يحملون جنسية مزدوجة من العودة إلى المملكة المتحدة بعد ذهابهم إلى سوريا للمشاركة بالقتال الدائر على أراضيها.

وقالت إن الوزيرة ماي، سحبت حتى الآن الجنسية البريطانية من 37 شخصاً منذ عام 2010، من بينهم 20 شخصاً في العام الماضي.

وكانت تيريزا ماي قد منعت في السابق البريطانيين الذين توجهوا إلى سوريا للقتال من العودة إلى بلادهم، عبر تجريدهم من جنسيتهم البريطانية.ومن المرجح وجود 240 بريطانيا يقاتلون في سوريا، وتستهدف ماي بهذا القرار 20 بريطانيا يحملون جنسيات مزدوجة.

وقالت وزارة الداخلية في هذا الخصوص: "المواطنة هي امتياز وليس حقا، ووزارة الداخلية ستجرد أي مواطن من جنسيته حين تشعر أنه يسهم في أذى الصالح العام."

والجدير بالذكر أن تقرير صادر عن المركز الدولي لدراسات التطرف، ذكر أن عدد المقاتلين الأجانب من السُنة في سوريا وصل إلى 11 ألف مقاتل.وقال التقرير إن هؤلاء المقاتلين يأتون من نحو 70 دولة، ومنها دول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن المقاتلين العرب من غير السوريين والأوروبيين يمثلون النسبة الكبرى من المقاتلين المتطرفين في سوريا، أي قرابة 70 في المائة، وأن معظم هؤلاء المقاتلين انضموا إلى تنظيم "داعش" وجبهة النصرة.

1