تعديل قانوني يفتح باب القوات المسلحة الكويتية لغير الكويتيين

مشروع القانون ينص على قبول غير الكويتيين ضباطا اختصاصيين أو خبراء في الجيش عن طريق الإعارة أو التعاقد على أن تكون الأولوية للكويتيين في التعيين.
الأربعاء 2018/03/07
ظروف موضوعية اقتضت تسريع وتيرة رفع القدرات الدفاعية

الكويت - وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، في جلسته العادية، الثلاثاء، على مشروع قانون لقبول غير الكويتيين في الوظائف العسكرية.

ويأتي ذلك كجزء من عملية الإصلاح والتطوير التي تشهدها القوات المسلّحة الكويتية، في ارتباط بالأوضاع الأمنية القائمة في المنطقة وما يميّزها من تعاظم للتهديدات وتعدّد مصادرها. وكان من أبرز تلك الإصلاحات إقرار التجنيد الإلزامي.

ويوجد على رأس وزارة الدفاع حاليا نجل أمير البلاد الشيخ ناصر صباح الأحمد، الذي يبذل جهودا لتسريع عملية الإصلاح تلك، ووضع بصمته على بعضها.

ومن أكثر المقترحات جرأة التي تم تقديمها مؤخرا قبول المرأة ضمن القوات المسلّحة، وهو مقترح ما يزال قيد النقاش نظرا لصعوبة استيعابه من قبل دوائر محافظة وجهات متديّنة.

وأظهرت نتيجة التصويت على قانون قبول غير الكويتيين بالجيش، في المداولة الثانية، التي تمت بالنداء بالاسم، موافقة 52 عضوا، ومعارضة 5 أعضاء، وامتناع عضو واحد من إجمالي الحضور وعددهم 58 عضوا.

وكان مجلس الأمة انتقل، في جلسته العادية الثلاثاء، لمناقشة لجنة الشؤون الداخلية والدفاع البرلمانية بشأن المشروع بقانون في شأن تعديل المادة 29 من القانون رقم 32 لسنة 1967 في شأن الجيش الكويتي.

وأظهرت نتيجة تصويت المداولة الأولى، التي أجريت في 13 فبراير الماضي، موافقة 44 عضوا، فيما عارضه 5 آخرون، وامتنع عضو واحد عن التصويت، من إجمالي الأعضاء الحاضرين الـ50، بحسب وكالة الأنباء الرسمية كونا.

 ووافق المجلس على اقتراح نيابي بإضافة مادة جديدة على مشروع القانون، تنصّ على أن “تكون الأولوية في التعيين بالجيش للكويتيين، ثم من أبناء الكويتيات، ثم غير الكويتيين من حملة إحصاء 1965، أو من ثبت تواجد أصولهم بالكويت قبلها، ثم من غير الكويتيين من أبناء العسكريين.

وفي حال الاستعانة بخبرات أو استشاريين غير كويتيين، يشترط أن يكونوا من أصحاب تخصّصات نادرة أو لا يوجد كويتيون يشغلونها.

وتنصّ المادة الأولى من مشروع القانون على أنه “يستبدل بنص المادة 29 من القانون رقم 32 لسنة 1967 المشار إليه النص التالي “يجوز قبول غير الكويتيين ضباطا اختصاصيين أو خبراء في الجيش مؤقتا، عن طريق الإعارة أو التعاقد، وذلك بالشروط والأوضاع التي يصدر بها مرسوم، خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون”.

كما تنص المادة الأولى على أنه “يجوز، عند الحاجة، قبول تطوع غير الكويتيين ضباط صف وأفرادا، وفقا للأحكام التي يصدر بها قرار من وزير الدفاع”.

ويعامل، حسب نص القانون، المتطوعون من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملون بالجيش معاملة الكويتيين.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش، في أبريل 2017، فتح باب التسجيل والتقديم لأبناء فئة عديمي الجنسية المعبّر عنهم بـ”البدون” للالتحاق بالقوتين البرية والجوية، وذلك لسدّ النقص فيهما، عقب تقديم المئات من الجنود المواطنين استقالاتهم، بعد توفر فرص وظيفية أفضل.

ويطالب “البدون” بشكل متواصل، بمنحهم الجنسية الكويتية، فيما تقول حكومة البلاد إن غالبية هذه الفئة يحملون جنسيات بلدان عربية، لكنهم أخفوها للحصول على الجنسية الكويتية.

3