تعديل قانون المخدرات في تونس

الأربعاء 2017/04/26
إجراء مؤقت

تونس - صادق البرلمان التونسي، الثلاثاء، على تعديلات تخفف من عقوبات قانون المخدرات المتشدد تلبية لمطالب المجتمع المدني المتكررة لكلفته الاجتماعية “الباهظة” على الكثير من الشبان الذين يسجنون “بسبب سيجارة حشيشة”.

وأقر البرلمان بأصوات 133 نائبا من 140 حضروا تعديلا يجيز للقضاة الاجتهاد والأخذ في الاعتبار ظروفا تخفيفية، وبالتالي تفادي سجن المتهمين في البعض من الحالات.

وقال غازي الجريبي وزير العدل للنواب إن هذا الإجراء مؤقت “في انتظار استكمال النظر” في مشروع قانون يتضمن مراجعة شاملة.

وصرح غازي مرابط المحامي والناشط منذ فترة طويلة ضد هذا القانون، على موقع فيسبوك “تم اجتيازمرحلة كبرى”، مؤكدا أن “المجتمع المدني فاز بهذه المعركة الأولى، لكن النضال مستمر”.

وصدر “القانون 52” في العام 1992 أثناء حكم الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي ونص على عقوبة السجن لعام على الأقل للإدانة بتهمة “استهلاك المخدرات” ومنع القضاة من أخذ أي ظروف تخفيفية في الاعتبار.

وأشارت اعتراضات في تلك الفترة إلى استغلال القانون لإسكات الأصوات المعارضة للنظام. ومنذ تلك الفترة تعمم تطبيق قانون المخدرات وأدى إلى سجن الآلاف من الشبان سنويا أغلبهم بسبب استهلاك الحشيشة.

وشكل تعديل القانون أحد الوعود الانتخابية للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، لكن مشروع قانون لهذا الغرض مازال يواجه عرقلة في البرلمان.

وأمام بطء التقدم في هذا الملف، أعلن مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس التونسي في منتصف مارس الماضي أنه سيطرح على النواب مشروع تعديل جزئي واستثنائي للقانون يتيح اجتهاد القضاة والأخذ في الاعتبار الظروف التخفيفية في الأحكام.

وقالت ليليا يونس النائبة عن كتلة أفاق تونس بمجلس نواب الشعب، الثلاثاء، إن “كلفة الأموال التي تصرفها الدولة على الشباب المدمن على المخدرات تبلغ حوالي 1500 مليون دينار”.

4