تعديل وزاري أردني يشمل 9 حقائب بينهم نائبان لرئيس الوزراء

وزراء الحكومة الأردنية يقدمون استقالاتهم تمهيدا لتعديل وزاري سيطال تسع حقائب ومن أبرز ملامحه تعيين وزيرين بمنصب نائبي رئيس الوزراء.
الأحد 2018/02/25
التعديل هو السادس الذي يجريه هاني الملقي على حكومته منذ 2016

عمان- عقد مجلس الوزراء الأدرني جلسة خاصة صباح الأحد، قدم خلالها الوزراء استقالاتهم أمام رئيس الحكومة هاني الملقي.

وتأتي استقالة الوزراء تمهيدا لتعديل وزاري مرتقب ومن المنتظر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأحد. وسيطال التعديل الوزارء المزمع اعلانه الأحد تسع حقائب ومن أبرز ملامحه تعيين وزيرين بمنصب نائبي رئيس الوزراء.

 والوزراء المغادرين لحكومة الملقي هم وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ووزراء المياه والري والداخلية والاوقاف والشباب والبيئة ووزير الدولة للشؤون القانونية. والتعديل هو السادس الذي يجريه الملقي على حكومته التي تشكلت في الاول من يونيو 2016، وضمت 29 وزيرا.

ويأتي التعديل بعد نحو اسبوع من نجاة الملقي من تصويت على سحب الثقة بحكومته في مجلس النواب. وقد صوت مجلس النواب الأسبوع الماضي ضد طلب لحجب الثقة عن حكومة الملقي على خلفية إجراءاتها الاقتصادية الأخيرة.

 حيث منح 67 من النواب الثقة لحكومة الملقي فيما صوت 49 لصالح الحجب، وامتنع 4 فيما غاب 9 نواب عن الجلسة، ولا يحق لرئيس المجلس التصويت (130 نائباً إجمالي عدد أعضاء المجلس).

وكانت كتلة الإصلاح النيابية الإسلامية قدمت مذكرةً طالبت بطرح الثقة بالحكومة على خلفية "رفعها ضريبة المبيعات على السلع، وعدم أهليتها وقدرتها على النهوض بمتطلبات المرحلة، ومواجهة التحديات التي تكتنفها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية".

واعتبر سياسيون وبرلمانيون أن تجديد مجلس النواب الثقة في الحكومة الحالية يعكس "حرص النواب على مصالحهم الشخصية بعيدًا عن تطلعات ومطالب الشعب".

فيما برر فريق آخر قرار تجديد الثقة بحكومة الملقي، بأن "المرحلة الحالية تتطلب ذلك وليس هناك أي خيار آخر لأنها فترة إصلاح اقتصادي ومن الطبيعي خلالها أن تتدنى شعبية الحكومة ومجلس النواب".

في المقابل، اعتبر مصطفى الخصاونة، أحد نواب كتلة مبادرة النيابية (14 نائبًا)، أن اتهامات الحروب، "محض افتراء، ولا علم لي بوقوع مثلها".

وحول تجديد مجلس النواب الثقة بالحكومة، قال الخصاونة، إن "الدستور أجاز للمجلس منح الثقة للحكومة عند تشكيلها، وسحب الثقة منها خلال فترة ولايتها، ولكل نائب الحق بتقييم برنامج الحكومة عند تشكيلها وتقييم ممارستها لأعمالها أثناء ولايتها".
وأوضح الخصاونة، وهو أحد النواب المصوتين لصالح تجديد الثقة بحكومة الملقي، أن "كل نائب له حرية تقييم أداء الحكومة باعتباره رقيباً على أعمالها، وبالتالي يستطيع أن يتوجه نحو منح أو سحب الثقة منها".
وتابع "المثير للاستهجان طلب البعض أن يقوم كل أعضاء المجلس بسحب الثقة، وهذا يعني سلب الإرادة الممنوحة للأعضاء بموجب الدستور، وكأن المطلوب الحجب فقط".

وكانت عمان وعدد من المدن الاردنية شهدت تظاهرات احتجاجا على الاجراءات الحكومية الاخيرة. وقررت الحكومة الاردنية مطلع العام الحالي فرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام البالغ نحو 35 مليار دولار.

ويستورد الاردن الذي يعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية، 98 بالمئة من احتياجاته من الطاقة. وتؤوي المملكة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ مارس 2011، يضاف اليهم، بحسب الحكومة نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع.