تعديل وزاري في مصر يطيح بوزير الداخلية

الجمعة 2015/03/06
انتقادات لاحقت الوزير المقال

القاهرة - أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعديلا وزاريا مفاجئا أمس شمل ثمانية وزراء على رأسهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الذي تعرض لانتقادات مع تتالي الهجمات ضد قوات الأمن.

ويعد اللواء إبراهيم الوزير الوحيد الذي استمر منذ عهد الإخوان وحتى يوم أمس، وشارك في ثلاث حكومات متعاقبة (هشام قنديل وحازم الببلاوي وإبراهيم محلب).

وسادت تكهنات أن اللواء إبراهيم ربما تتم إحالته للتقاعد، لكن تغييره أمس خفف من قيمة هذه التكهنات.

وفي الوقت الذي تم فيه تعيين اللواء مجدي عبدالغفار خلفا له، جرى منح اللواء إبراهيم منصبا شرفيا كمستشار لرئيس الحكومة، بدرجة نائب رئيس وزراء، خاصة أنه لعب دورا مهما في تأمين ثورة 30 يونيو، وساعد على نجاحها في إزاحة حكم الإخوان.

وتولى وزير الداخلية الجديد اللواء عبدالغفار في 2011 قيادة جهاز الأمن الوطني، جهاز مباحث أمن الدولة سابقا، وأحيل للتقاعد في عام 2013 قبل أن تكلفه الرئاسة أمس بحقيبة الداخلية.

وقال الخبير الأمني محمد الغباشي في تصريح لـ”العرب” إن تغيير وزير الداخلية محمد إبراهيم قرار صائب، ويعكس محاولات الإصلاح المستمرة من جانب الرئيس السيسي في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها مصر مع تصاعد التفجيرات، وأنها تحتاج إلى فكر أمني جديد.

وأوضح الغباشي أن تغيير اللواء إبراهيم جاء بعد ضغوط كبيرة مورست عليه، ويصب في اتجاه الدفع بدماء وأساليب جديدة لمواجهة خطر الإرهاب الذي توسعت أنشطته خاصة في القاهرة.

وأعلنت الرئاسة المصرية في بيان لها أن التعديل الوزاري يشمل وزراء الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتربية والتعليم، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثقافة، والسياحة كما يشمل استحداث وزراتي دولة جديدتين للتعليم الفني والتدريب وأخرى للسكان.

وقال رئيس الوزراء إبراهيم محلب في تصريح بثه التلفزيون الرسمي إن “التعديل الوزاري هدفه ضخ دماء جديدة” في الحكومة.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن التعديل الوزاري لم يقترب من وزراء المجموعة الاقتصادية، التي تبذل جهدا كبيرا لإنجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، وبدا كأنه جاء خصيصا لإزاحة وزير الداخلية، وامتصاص الغضب الذي تراكم مؤخرا.

1