تعدّد مرجعيات التعليم في القدس يؤثر سلبا على مستواه

الثلاثاء 2014/06/17
يحتاج التعليم في القدس إلى تحسين

“أثر الاحتلال الإسرائيليّ على التّعليم في القدس” هو عنوان الدّراسة الّتي أنجزتها إيمان مصاروة شاعرة وباحثة فلسطينيّة متخصّصة في شؤون القدس، وهي صادرة مؤخرا عن وزارة الثّقافة الفلسطينيّة 2014.

وتشمل بيانات معلوماتيّة على مدار 500 عام، من عام 1517 حتى عام 2012، وتسلّط الضّوء على الأنظمة الّتي تنسق بين عناصر البيئة المدرسيّة، فقد أظهر البحث تعدّد مرجعيّات التّعليم في مدينة القدس وفق المدارس ومن يقوم بالإشراف عليها، وهي أربع مرجعيّات جاءت بعد الاحتلال الإسرائيلي للمدينة في الرابع من يونيو عام 1967:

1- وزارة التّربية والتّعليم الإسرائيليّة ودائرة المعارف في بلديّة القدس، التي تشرف على 50 مدرسة من مدارس القدس الشّرقيّة، تضمّ نسبة 48.5% من مجموع طلّاب وطالبات القدس العرب، وتتبع منهاج التّعليم الإسرائيليّ.

2- إدارة الأوقــاف الإسلاميّة المعروفة باسم مدارس حسني الأشهب وقد أنشأتها جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة، وقد تقلص عددها بشكل ملحوظ.

3- إدارات المدارس الأهليّة وتشرف عليها جهات أهليّة أو جمعيّات خيريّة أو كنسيّة، عددها 51، وتعتمد على الرّسوم المدرسيّة لتغطية نفقاتها وواصلت تدريس منهاج التّعليم الأردنيّ المعدّل.

4- مدارس وكالة غوث اللّاجئين الدّوليّة تم تأسيسها في أعقاب نكبة 1948، وهي ثماني مدارس في المراحل التّعليميّة الأساسيّة والإعداديّة، وقد رفضت تعليم المنهاج الإسرائيليّ باعتبارها تابعة لمنظمة الأمم المتّحدة. ومع مقاومة الأهالي للمنهاج الإسرائيليّ وفشل المدارس الحكوميّة تمّ اعتماد منهاج جديد، عرف بالمنهاج الموحّد، حيث أضيفت إلى المنهاج الإسرائيليّ المطبّق أجزاء من المنهاج الأردنيّ في المدارس الثّانويّة لكن ذلك أدّى إلى زيادة عدد السّاعات التّعليميّة الأسبوعيّة، وأثّر سلبًا على طلبة البجروت (الإسرائيليّ) وعلى طلبة (التّوجيهيّ) الأردنيّ.

وشهد العام الدّراسيّ 2000 /2001 تطبيق أوّل منهاج فلسطينيّ، من المفترض أنه وحد النظام التعليمي، ووضع حدا لازدواجية المنهاج في الضفة وغزّة، ومع ذلك تبقى سيطرة النّظام الإسرائيليّ على التّعليم في القدس بنسبة 82%، بصورة مباشرة من خلال وزارة التّربية والتّعليم، وبصورة غير مباشرة في المدارس الأهليّة والخاصّة.

وتبين الدّراسة أثر الاحتلال الإسرائيليّ وتبعاته على التّعليم، من خلال مشكلات التهويد وعدم السّماح ببناء مدارس جديدة رغم النقص الكبير في عدد الصّفوف، إضافة إلى قصور البلديّة عن الالتزام بالتّعليم الإلزاميّ وتطبيق هذا القانون الذي ينصّ على تسجيل الأبناء والبنات مجانا في المدارس من عمر 5 إلى 15 عاما، وشحّ المرافق التّعليميّة كالملاعب والمختبرات، والنّقص الحادّ في مراكز التّعليم المهنيّ.

17