تعذر إيقاف النزيف البسيط ينذر أحيانا بالهيموفيليا القاتل

الخميس 2016/12/29
الهيموفيليا يندرج ضمن الأمراض الخطيرة

برلين- يندرج نزف الدم الوراثي المعروف باسم “الهيموفيليا” ضمن الأمراض الخطيرة؛ حيث أنه قد يهدد الحياة، إذا لم يتم اكتشافه في الوقت المناسب. وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء من هذا الخلل الوراثي في عملية تخثر الدم، إلا أن السيطرة عليه ممكنة من خلال العلاج السليم. وقال أخصائي طب الباطنة فولفغانغ موندورف إن الهيموفيليا غالبا ما يكون وراثيا، وهو يُصيب الرجال بصفة خاصة، مشيرا إلى أن الكثير من المرضى لا يعرفون أنهم مصابون باضطراب تخثر الدم.

ومن جانبه قال الممارس العام ديتهارد شتورم إن الإصابة بالهيموفيليا قد تحدث أيضا خلال مراحل الحياة المختلفة، وذلك بسبب الاضطرابات الكبدية الحادة أو سرطان الدم؛ حيث أن بعض أنواع الأدوية لعلاج السرطان قد تؤثر بالسلب على تخثر الدم، وهو ما يتطلب نظام مراقبة صارما. وأضاف شتورم أن أول أعراض الهيموفيليا يتمثل في الكدمات المتكررة بعد الجروح الصغيرة، كالبقع الزرقاء بالذراع بعد الاصطدام بالباب، والنزيف المتكرر من الأنف، فضلا عن تعذر إيقاف نزيف الجروح الصغيرة. كما تعاني المرأة المصابة بالهيموفيليا من حيض طويل وشديد.

وإذا اختل توازن نظام تخثر الدم، فقد تكون النتيجة هي الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، وقد يتعرض الشخص المصاب لنزيف حتى الموت عند الإصابة بجروح كبيرة أو عند إجراء عملية جراحية. لذا تنبغي زيارة الطبيب إذا ساور المرء شك بأن لديه مشكلة في تخثر الدم. ولتشخيص موثوق، يتم فحص عينة من الدم، وقد يحتاج الطبيب إلى معرفة السجل الوراثي للهيموفيليا في العائلة.

وفي حالة الهيموفيليا آي وبي، تمكن إضافة عامل التخثر المفقود أو غير الكافي إلى الدورة الدموية. ولهذا الغرض، توجد أدوية يتم حقنها في الوريد، كما ينبغي على المصابين الابتعاد عن الكحول وبعض الأدوية، التي قد تضر الكبد. ولكن ليس تخثر الدم غير الكافي هو المشكلة الوحيدة، فقد تؤدي زيادة تخثر الدم الدائم إلى الإصابة بجلطة دموية. وأوضحت الصيدلانية الألمانية أورسولا زيلربيرغ أنه يمكن منع هذه الجلطة عن طريق أقراص يصفها الطبيب.

وذكرت الجمعية الفرنسية لمرضى الهيموفيليا أو نزيف الدم الوراثي أنه بالرغم من العلاجات المتقدمة لهذا المرض إلا أن هناك ثلاثة من أربعة مرضى في العالم يحتاجون إلى العلاج أي حوالي 75 بالمئة من المرضى. وأوضحت الدراسة، التي أجرتها الجمعية الفرنسية، أنه بالرغم من مرور أكثر من 60 عاما في البحث والدراسة للوصول إلى أفضل العلاجات، إلا أن هذا العلاج لا يتوفر لدى الدول الأكثر فقرا وخاصة في الدول الأفريقية، مما يتطلب بذل جهود مكثفة لتوفير العلاج لهؤلاء الفقراء لإنقاذ حياتهم من هذا المرض.

وكشفت دراسة علمية إيطالية لفريق من باحثي قسم علوم الصحة في مدينة نوفارا الإيطالية عن إمكانية علاج مرض الناعور أو الهيموفيليا، من النوع آي بزراعة النخاع العظمي، وذلك بفضل إنتاج البروتين “إف في 3” والعامل الثامن. وأثبتت الأبحاث العلمية أن الكبد هو المسؤول الأول عن إنتاج هذا البروتين إلى أن كشفت أبحاث لاحقة عن إنتاج خلايا غير كبدية له.

17