تعذيب الأيتام في دور الرعاية يهزّ الشارع المصري

الجمعة 2014/08/15
جمعية مكة المكرمة الخيرية احتضنت واقعة تعذيب أطفال أيتام على يد مدير الدار

القاهرة- طالبت الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان، في بيان لها، عزة العشماوي الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بسرعة تشكيل الإدارة العامة لنجدة الطفل والتي نصت عليها المادة 97 من القانون 126 لسنة 2008 والتي تقوم بالإشراف على أعمال اللجان العامة والفرعية لحماية الطفولة سواء على نطاق المحافظات أو الأقسام.

أثار فيديو سرب على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف تعذيب أطفال أيتام في إحدى دور الرعاية في مصر على يد مدير الدار بحجة العقاب، موجة غضب عارمة في الشارع المصري، ومن جانبها نددت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر عزة العشماوي بضعف التعاون بين مؤسسات الدولة ومعظم الجهات المعنية بقضايا الطفولة والأمومة، مشيرة إلى أن كلا منها يعمل في جزر منعزلة ودون تنسيق فيما بينها وهو ما يخلق ازدواجية ولا يحقق نتائج ملمومسة وسريعة على أرض الواقع خاصة في قضايا تحتاج إلى تحرك سريع مثل إغاثة الأطفال.

وأكدت العشماوي في تعليق على موضوع تعذيب أطفال دار أيتام مكة بالجيزة، أن إغاثة الأطفال تحتاج إلى آليات سريعة وفعالة وأن أجهزة الدولة مازالت تتحرك للاستجابة لواقعة تعذيب هؤلاء الأطفال، التي هزت الرأي العام وتشابهت مع مثيلاتها السابقة مثل قضية دار أيتام السيدة زينب ودار أيتام ليلة القدر، ولكن المشكلة أننا ننسى سريعا بعد أن يتحرك الجميع بضغط من وسائل الإعلام باعتبارها هي من حركت المجتمع ولفتت الانتباه تجاه تلك القضية.

غادة والي: يجب وضع قوانين وضوابط لعدم تكرار وقائع التعدي على الأيتام

وصرحت أن المجلس شكل على الفور لجنة تقص للحقائق من أعضاء خط نجدة الطفل وإحدى الجمعيات الأهلية بالعمرانية والتي بينت أن الأطفال يتعرضون فعليا للإيذاء البدني والنفسي وتقدم المجلس ببلاغات للنائب العام ووزيرة التضامن الاجتماعي للتحقيق في الواقعة المؤلمة.

وأوضحت عزة العشماوي أن كافة البلاغات لا تؤخذ بجدية وقد يكون بلاغ دار أيتام مكة مثله مثل كل البلاغات التي يرصدها المجلس بشكل يومي ومتواصل لحالات انتهاكات يتعرض لها الطفل المصري من خلال آلية خط نجدة الطفل 16000، باعتباره إحدى آليات الرصد بالمجلس ضمن العديد من الآليات الأخرى التي تعمل جميعا بهدف تقديم الحماية والرعاية للطفل المصرى.

وكشفت أن خط نجدة الطفل استقبل خلال الفترة من 21 يوليو وحتى 31 يوليو الماضى 11 بلاغا عن حالات انتهاك لحقوق الطفل، وقد كانت مقسمة على محافظات القاهرة بعدد 3 بلاغات، الدقهلية والاسكندرية بعدد بلاغين لكل منهما، المنوفية والقليوبية والغربية وأسيوط بعدد بلاغ واحد لكل منها.

ووضحت أن تقرير خط نجدة الطفل أكد تعرض الإناث لحالات العنف أكثر من تعرض الذكور حيث بلغ عدد بلاغات الإناث 6 بلاغات فى مقابل 5 بلاغات للأطفال الذكور. وقد كان من أكثر المبلغين عن وقائع تعرض الأطفال للعنف فئة الأفراد صلة لهم بالطفل، وذلك بعدد 4 بلاغات بينما كانت الأم في المرتبة الثانية يشاركها الطفل نفسه الذي يتضرر من العنف الواقع عليه بعدد بلاغين لكل منهما، في حين كان الأب في المرتبة التالية بعدد بلاغ واحد.

وقد اختفت من بلاغات خط نجدة الطفل خلال الفترة سالفة الذكر بلاغات قتل الأطفال أو اغتصابهم، بينما تنوعت بلاغات خط النجدة خلال هذه الفترة بين بلاغات العنف والتعذيب بعدد 7 بلاغات واختفاء الأطفال بعدد بلاغ واحد، وبلاغات الإهمال في رعاية الأطفال 3 بلاغات.

خط نجدة الطفل استقبل خلال الفترة من 21 يوليو وحتى 31 يوليو الماضى 11 بلاغا عن حالات انتهاك لحقوق الطفل

وأشار محمود البدوي المحامي ورئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان إلى أن قانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 وضع آليات مبتكرة للتصدي للانتهاكات التي تقع بحق الطفل أو حتى المخاطر التي تواجهه ومن أهم هذه الآليات لجان حماية الطفولة الفرعية والعامة.

وبينت رباب عبده المحامية ونائبة رئيس الجمعية، أن هذه اللجان موجودة ومشكلة فعلا بموجب قرارات صادرة عن رؤساء الأحياء للجان الفرعية أو للمحافظين على مستوى اللجان العامة، ولكنها تفتقد إلى التفعيل الحقيقي الذي يكفل لها تفاعلها بشكل جيد مع قضايا الطفولة.

وفي السياق ذاته أكدت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على ضرورة وضع قوانين وضوابط لعدم تكرار وقائع التعدي على الأيتام مرة أخرى، وشددت خلال مؤتمر صحفي انعقد لبحث وقائع التعذيب في دار أيتام مكة المكرمة بالهرم، على ضرورة اهتمام المواطنين بالأيتام ورعايتهم، ومشاركتهم وقتهم وليس بالتبرع بالأموال فقط.

21