تعذيب المدنيين يقابله إفلات من العقاب في ليبيا

مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان يؤكد أن عمليات الإعدام خارج النظام القضائي والقتل غير القانوني متفشية.
الخميس 2018/03/22
شواهد على جرائم ضد الإنسانية

جنيف - قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، إن جماعات مسلحة تعدم وتعذب المدنيين في ليبيا وتفلت بشكل شبه كامل من العقاب بعد سبع سنوات من الثورة التي أطاحت بنظام الزعيم الراحل معمر القذافي.

وقال المكتب في تقرير لمجلس حقوق الإنسان إن ليبيين ومهاجرين كثيرا ما يتعرضون للاحتجاز بشكل تعسفي ويعزلون عن العالم في ظروف صعبة وتتواتر تقارير عن بيع وشراء مهاجرين ألقي القبض عليهم في “أسواق عبيد مفتوحة”.

وليبيا مقسمة بين حكومتين متناحرتين إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب في حين أن موانيها وشواطئها تسيطر عليها إلى حد كبير جماعات مسلحة تعمل في تهريب المهاجرين، خاصة الأفارقة، على زوارق إلى إيطاليا.

وقال أندرو جليمور، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في منتدى جنيف، إن “عمليات الإعدام خارج النظام القضائي والقتل غير القانوني متفشية”.

عادل شلتوت: ليبيا ضحية الهجرة غير الشرعية ولا يمكنها تحمل المسؤولية كلها
عادل شلتوت: ليبيا ضحية الهجرة غير الشرعية ولا يمكنها تحمل المسؤولية كلها

وأضاف أن تسجيلا مصورا بُث في 24 يناير قيل إنه يُظهر محمود الورفلي، وهو قائد ميداني من القوات الخاصة، يطلق النار على عشرة رجال معصوبي الأعين راكعين وأياديهم مكبّلة خلف ظهورهم.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية الورفلي، وهو قائد للقوات الخاصة على صلة بالمشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، لإشرافه على إعدام العشرات من السجناء.

وقال جليمور “أصبح يعثر على المزيد من الجثث التي تحمل آثار تعذيب ومكبلة اليدين في الشوارع فيما تحول إلى نمط سائد بدرجة كبيرة داخل بنغازي وحولها في العامين الماضيين”. وتابع أن الجماعات المسلحة “هي المرتكب الرئيسي لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتفلت بشكل شبه كامل تقريبا من العقاب”. وقال إن مراكز الاعتقال التي تديرها جماعات مسلحة، “بما في ذلك تلك المرتبطة بالوزارات”، لديها أسوأ سجلات في ما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.

وقال عادل شلتوت، القائم بالأعمال بالبعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن “ليبيا ضحية الهجرة غير المشروعة فهي مجرد معبر ولا يمكنها تحمل المسؤولية كلها. قوات حرس السواحل وحرس الحدود ليس لديها القدرة على مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب”.

وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن المهاجرين والنشطاء يتعرضون “للاعتقال بشكل غير قانوني وللخطف والتعذيب والعنف الجنسي على أساس النوع الاجتماعي”.

وأكد كارل هالرجارد، الدبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، “نحن قلقون للغاية كذلك بشأن تقارير عن مزاعم عن بيع وشراء مهاجرين ولاجئين وندعو السلطات الليبية إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين على مثل هذه الأعمال”.

وشجبت حنان صلاح، الباحثة في شؤون ليبيا لدى هيومن رايتس ووتش، “تفشي الإفلات من العقاب” وقالت “تبدو أي تسوية سياسية أو أي مظهر لتطبيق حكم القانون بعيد المنال”.

وحثت صلاح المجلس على تعيين خبير مستقل للبلد، وقالت “نظرا لصعوبة الوضع على الأرض في ليبيا كيف يمكن لهذا المجلس تبرير غياب مراقبة مستمرة وآلية للتقرير عما يحدث”.

4