تعرض المخ للنبضات المغناطيسية يقلل من التفكير في التدين

الأربعاء 2015/05/27
استثارة الجزء الأيمن من المخ يقلل المعتقدات الدينية

روما- كشفت دراسة جديدة نشرت نتائجها الاثنين أن تسليط نبضات مغناطيسية على مناطق معينة في مخ الإنسان قد يؤدي إلى تقليل المشاعر الدينية أو الروحانية لديه.

وأفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الشعبية بأن الدراسة كشفت أن “استثارة” الجزء الأيمن من المخ والمعروف باسم “الفص الجداري” يؤدي إلى تقليل المعتقدات الدينية لدى البشر.

ويبدو أن الدراسة التي أجراها الطبيب كريستيانو كريسينتيني وزملاؤه من جامعة يوداين في إيطاليا، تساهم في فهم الآليات العصبية وراء التدين والروحانيات.

وأثناء الدراسة، طلب من 14 شخصا من الكاثوليك الخضوع لاختبار يعرف باسم اختبار “الضمنية الجمعية” حيث يطلب من المشاركين فيه الاختيار بين أزواج من الكلمات التي تم تصنيفها على أنها روحانية وغير روحانية وحسنة وسيئة.

وكشفت الدراسة أنه بمجرد تذكير الشخص بالرب، فإن ذلك يمنحه الشجاعة للسعي والإقدام على المخاطر. ويرى علماء النفس أن الأشخاص المتدينين قادرين على المخاطرة لأنهم يعتقدون أن الرب سيحميهم من أي سوء.

وقالت “ديلي ميل” إن الدراسة التي نشرت في دورية “سايكولوجيكال ساينس” لعلوم الطب النفسي الصادرة عن “جمعية العلوم النفسية”، تتناقض مع دراسة أخرى كانت تفترض أن الأشخاص المتدينين أقل ميلا لخوض المخاطرات مثل المقامرة.

وبعد خضوعهم لاختبار تحكم أولي، يتم تعريض المشاركين في الدراسة لنبضات كهرومغناطيسية أثناء خضوعهم للاختبار مجددا. ويتم توجيه مجال مغناطيسي تصل قوته إلى 0.93 تسلا، وهي قوة تعادل قوة مغناطيس ثلاجة، إلى أجزاء رئيسية في المخ بحيث يتم تحفيز “الفص الجداري السفلي” الذي يبدو أنه “يرتبط بالتدين والروحانيات”.

ويقول الباحثون إن “الهدف من وراء هذا الإجراء هو بحث إلى أي مدى يمكن تعديل التمثيل الذاتي الضمني للتدين والروحانيات عند الأشخاص، وفقا لتغيير درجة استثارة الفص الجداري السفلي”.

ويقر العلماء بأن تجربتهم كانت “عينة مفيدة نسبيا” إلا أنهم مازالوا يؤكدون أن الأفكار الدينية يمكن أن تقل عن طريق استثارة أجزاء في المخ.
24