تعرف إلى آخر صرعات "وأد البنات"

السبت 2014/02/08
مغردة: "الحجاب في الإسلام تسهيل للمرأة، لكنه في السعودية عائق"

الرياض- كل موضوع يناقش على تويتر قد يثير الجدل، تتعدد الآراء وتبقى الحقيقة نسبية، لكن موضوع الساعة الذي يناقش على صفحات تويتر السعودي لا يحتمل إلا التكذيب أو الدهشة بعد وفاة طالبة سعودية بسبب منع الإسعاف من الدخول إلى الجامعة بحجة أن “الاختلاط حرام”.

وأثارت الحادثة غضب العديد من نشطاء الإنترنت خصوصا موقع تويتر.

وكتبت مغردة “أن تكوني أنثى في السعودية وفي معظم البلدان العربية تهمة ووصمة عار”، فلازال وأد البنات يجري على قدم وساق وإن احتلفت الطريقة، في الجاهلية كانوا يدفنوها حية أما الآن فتموت الفتاة باسم التقاليد والعادات المتخلفة.. في داخلهم رواسب أبي جهل!

واستشهد مغردون بحديث للنبي محمد (ص) جاء فيه “هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون.. والمتنطعون هم المتشددون في أمورهم الدينية والدنيوية”، متسائلين “أي دين يدين به هؤلاء القوم سيكتُب التّاريخ يوما؛ في عزّ الأزمة ما فكّروا إلا بـ(فرج) المرأة! قبر يضمّها وﻻ رجال يتكشّفون عليها بلا غطاء، مشكلة البلدان الجهل ومشكلة السعودية الحماقة”.

;توفيت آمنة وهي تعدل جدولها الدراسي، كان لها طموح لمساعدة الناس وخدمة مجتمعها، لكنها باتت قصة من المستحيل أن تستقرّ بعقل إنسان عاقل.. حدّث العاقل بما يليق.

ويقول نشطاء إن منع الإسعاف هي جريمة كُبرى مارستها نفوس مريضة مأزومة لا تحترم النفس الإنسانية، مؤكدين أن هذه الحوادث تتكرر مطالبين بقانون يبيح للدفاع المدني الدخول لأي مكان ولا يحق لأية جهة منعه. وطالب مغردون بمعاقبة من تسبب في ترك آمنة تواجه مصيرها لأنه قتلها..

وأعادت الحادثة إلى الأذهان قصة حريق مدرسة البنات في مكة 2002 الذي أدى إلى مقتل 15 فتاة سعودية في المدرسة، وإصابة أخريات، بسبب (..) “المطوعين” الذين قاموا بإغلاق الباب على البنات أثناء الحريق وذلك لأنهم “لا يرتدين الحجاب” كما منعوا رجال الإطفاء والإسعاف من الدخول إلى المدرسة لأنه “لا يجوز للفتيات أن ينكشفن أمام غرباء” كونهم ليسوا من “المحارم”. وكانت النتيجة خروج البنات جثثا متفحّمة. وعن ذلك قال مغرد “متأكد أن الذي في رؤوسهم (جزم) ..

فيما قالت مغردة “الحجاب في الإسلام تسهيل للمرأة، لكنه في السعودية عائق قد يؤدي إلى الوفاة أحيانا! هذا البلد التعيس الذي لا يقدر الأنثى ليس مكانا”.

وقال بعضهم “بما أن الدولة سنت قوانين تحارب فيها الإرهاب والتطرف، هل إرهابكم ضد المرأة سقط سهوا؟ أم أنكم تستحلّونه؟”

واستدعى الموقف سخرية إذ علق أبو البراء “الإنعاش القلبي الرئوي حرام، ففيه دعوة للاختلاط وتلامس الشفاه! لذا يجب استبداله بتلقين الشهادة والدعاء للمصاب”..

فيما شكك بعض آخر بـ”سيناريو القصة”، متسائلين “لماذا لم يُخرجوها للإسعاف؟”. وقال مغرد “فضيحة بكل المقاييس، بغض النظر عن كل ما مرّ فإن جامعة الملك سعود من أكبر الجامعات السعودية، وربما الإقليمية لا يوجد فيها مركز إسعاف للطوارئ. هكذا الأرواح لدينا رخيصة. رحمكِ الله يا آمنة”.

19