تعرية إيران

الأربعاء 2016/11/02

نجحت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، في “تعرية” النظام الإيراني وكشفه على حقيقته. تقول رجوي إن استهداف مكة المكرمة بصاروخ من قبل الحوثيين، تم بأمر من المرشد علي خامنئي وتحت إشراف “قوة القدس” الإيرانية.

رجوي أكدت أيضا أن استهداف مكة هو بمنزلة إعلان حرب على عموم المسلمين في العالم. طبعا، العالم كله أدان استهداف الحوثيين لمكة المكرمة، باستثناء إيران.

الجميع يعلم أن إمداد طهران للحوثيين وحزب الله والميليشيات العراقية والحركات الانفصالية بالأسلحة يهدف إلى تعزيز الفوضى وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة.

العقيد سالار آبنوش، مساعد المنسق العام في مقر “خاتم الأنبياء” العسكري التابع للحرس الثوري في إيران، يسعى هذه الأيام إلى تأسيس حرس ثوري جديد حول العالم دفاعا عما أسماه “الولاية”. هذا المخطط ليس بمستغرب، فإيران كيان بوليسي يحكمه الحرس الثوري الذي يدعم التنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح، لنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة.

ما الذي يشجع طهران على هذه التجاوزات؟ وأين مفعول العقوبات الاقتصادية الغربية (بجانب غض البصر الأميركي)؟ صادرات النفط الإيراني إلى دول آسيا ارتفعت خلال شهر أغسطس 2016 بنحو 92 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام 2015. هذا التطور الخطير عزز جهود طهران لاستعادة حصتها السوقية إلى مستوياتها ما قبل العقوبات، وبالتالي الاستفادة ماديا.

هذا التطور الاقتصادي لصالح طهران سيقود حتما إلى تمويل وتطوير المنظومة العسكرية الإيرانية. المؤشرات كثيرة، فقد كرر مسؤولون عسكريون إيرانيون في الفترة الأخيرة من تصريحاتهم “الثورية” عن خططهم لتوسيع تنظيم عسكري تابع لمؤسسة الحرس الثوري أطلقوا عليه “كتائب الفاتحين”. إضافة إلى ذلك، تهدد السلطة العسكرية الإيرانية بأنها لا تعترف بالحدود، ومهمتها الأساسية هي الدفاع عن ولاية الفقيه في إيران “وخارجها”.

ماذا عن الرقابة الدولية؟ طهران تتعمد التهرب من هذه الرقابة الهزيلة وتعمل في الخفاء على بناء ترسانتها العسكرية والاستخباراتية. أحد الأدلة هو تطوير طهران للصواريخ البالستية، إضافة إلى تزويدها للتنظيمات الإرهابية بالتدريب والمعلومات والاتصالات والأموال.

المرحلة القادمة تتمثل في خطة للعقيد في الحرس الثوري الإيراني مهدي هداوند، قائد “كتائب الفاتحين”. هداوند صرح عن تخصيص دورات تدريبية للقوات “المقاومِة” التي تضم المقاتلين الإيرانيين و“الأجانب”. هذا يعني استمرار طهران في تغذية الصراعات والحروب الأهلية ودعم العصابات والقراصنة في المنطقة.

استراتيجية طهران واضحة، وهي أن يكون لها الدور الأكبر في أي قرار تفاوضي مستقبلي مع الغرب. من الواضح أن الرئيس حسن روحاني يلهث لتحقيق هدفين. الهدف الأول التفاوض مع الاتحاد الأوروبي لعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الطرفين، أما الهدف الثاني فهو غلق ملفات الحصار الاقتصادي والتجارب الصاروخية وحقوق الإنسان.

لن يتورع نظام ولاية الفقيه عن ارتكاب الجرائم في حق مكة وبيت الله الحرام والسعودية بصفة عامة. التاريخ سجل كيف أرسلت طهران متفجرات إلى السعودية عام 1986، مرورا بالاعتداء على السفارة السعودية وقنصليتها في مشهد في العام 2016، ثم محاولة قصف البيت الحرام بالصواريخ من داخل الأراضي اليمنية.

يقول المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان في أفغانستان، الملا ذبيح الله، إن للحركة “علاقات جيدة مع إيران”. هل هناك أكثر من هكذا تأكيد على استمرار دعم إيران للإرهاب؟

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

9