تعريف فضفاض للإرهاب يخرس المعارضة على فيسبوك

خبيرة تابعة للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان تحث شركة فيسبوك على تضييق تعريفها "الواسع" للإرهاب.
الثلاثاء 2018/09/04
فيسبوك جزء كبير من الحياة العامة

واشنطن - حثت خبيرة تابعة للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان شركة فيسبوك، الاثنين، على تضييق تعريفها “الواسع” للإرهاب لمنع الحكومات من الإسكات التعسفي لجماعات المعارضة والأصوات المعارضة المشروعة.

وكتبت الخبيرة فينولا نيولوين إلى الرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكيربرغ قائلة إن موقع التواصل الاجتماعي الشهير يخطئ بالتعامل مع كل الجماعات التي لا تتبع الدول وتستخدم العنف لتحقيق أي هدف على أنها كيانات إرهابية.

وأضافت نيولوين مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحماية الحقوق أثناء مكافحة الإرهاب “استخدام مثل هذا التعريف الفضفاض المثير للقلق خاصة في ظل حقيقة أن عددا من الحكومات يسعى لوصم الأشكال المتنوعة للمعارضة (سواء كانت سلمية أم عنيفة) بأنها إرهاب”.

وأضاف الخطاب أن سياسة فيسبوك لا تأخذ في الحسبان الجماعات المسلحة المتمردة التي تلتزم بالقانون الإنساني الدولي. ولم يذكر مثالا على ذلك، لكن الحكومات التي تواجه معارضة مسلحة، مثلما هو الحال في سوريا، كثيرا ما تصنف كل معارضيها بأنهم إرهابيون حتى لو اختلفت دول أخرى مع ذلك.

فينولا نيولوين: فيسبوك يخطئ بالتعامل مع كل الجماعات التي لا تتبع الدول
فينولا نيولوين: فيسبوك يخطئ بالتعامل مع كل الجماعات التي لا تتبع الدول

وأشادت نيولوين وهي خبيرة مستقلة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “بالدور المهم الذي تلعبه فيسبوك في التصدي للأنشطة الإرهابية على الإنترنت” لكنها قالت إن على الشركة ألا تتدخل دون مبرر في حقوق الإنسان الخاصة بمستخدميها وعليها ضمان أن تكون هناك وسيلة للطعن في القرارات الخاطئة. وقالت إنه يمكن لاتخاذ تعريفات فضفاضة وغير دقيقة كأساس لتنظيم الوصول إلى منصة فيسبوك واستخدامها أن يؤدي إلى “تنفيذ ينطوي على تمييز ورقابة مبالغ فيهما وحرمان تعسفي من الوصول إلى خدمات فيسبوك واستخدامها”.

وأضافت “من غير الواضح كيف تحدد فيسبوك انتماء شخص إلى جماعة بعينها وإن كان الشخص أو الجماعة المعنيان يحصلان على فرصة للطعن في مثل هذا القرار بطريقة مجدية”.

وأشارت إلى أن فيسبوك وشركات أخرى للتواصل الاجتماعي تنخرط على نحو متزايد في إجراءات تنظيمية جرت العادة أن تقوم بها الدول وتتعرض لضغوط من الحكومات لمراقبة المحتوى المنشور من قبل المستخدمين.

وتخضع شركات الإعلام الاجتماعي أيضا للفحص من قبل الأمم المتحدة بسبب السماح للمستخدمين بالتحريض على الكراهية واستهداف الأقليات.

وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السابق لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي “إن شركة فيسبوك سمحت باستخدام منصتها للتحريض على العنف ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار التي يقول خبراء من المنظمة الدولية إن جيشها شن حملة عسكرية “بنية الإبادة الجماعية”. وقالت محققة الأمم المتحدة لميانمار، يانغي لي، إن فيسبوك جزء كبير من الحياة العامة، وإن الحكومة استخدمته لنشر معلومات للمواطنين.

19