تعزيزات تصل إلى غزنة لمواجهة هجوم لطالبان

السلطات الأفغانية ترسل تعزيزات عسكرية لمدينة غزنة وتقول إن قوات خاصة أميركية منتشرة على الأرض للمساعدة في تنسيق الضربات الجوية والعمليات البرية.
الاثنين 2018/08/13
حرب بيانات بين كابول وطالبان حول السيطرة على غزنة

كابول- أرسلت السلطات الأفغانية وحدات من القوات الخاصة إلى مدينة غزنة الليلة الماضية في مسعى لصد متمردي حركة طالبان الذين يوشكون على السيطرة على المدينة.

ووجه الهجوم على غزنة، وهي مركز استراتيجي على الطريق الرئيسي بين العاصمة كابول وجنوب البلاد، ضربة قوية للرئيس أشرف غني وقوض الآمال في احتمال بدء محادثات سلام مع طالبان.

وقال دبلوماسيون في كابول إن الحكومة أقرت بأن الهجوم أخذها على حين غرة، وبعد 72 ساعة دون تعليق علني يذكر من قصر الرئاسة، أعلن غني على تويتر أنه سيتم إرسال تعزيزات إلى المدينة على وجه السرعة.

وقال مسؤولون أفغان إن قوات خاصة أميركية منتشرة على الأرض للمساعدة في تنسيق الضربات الجوية والعمليات البرية، لكن لم يصدر تأكيد من مقر الجيش الأميركي في كابول.

وقال نواب وسكان إن مقاتلي حركة طالبان هاجموا مقر الشرطة ومباني حكومية أخرى في غزنة وباتوا يهددون بالسيطرة على المدينة بعد نشر الألغام بكثافة في الطريق السريع الرئيسي.

وبعد ثلاثة أيام من بدء هجوم المتمردين في الساعات الأولى من صباح الجمعة، لا تزال المعلومات الواردة من غزنة مشوشة وغير مكتملة مع تضرر الاتصالات بشدة بعد تدمير معظم أبراج الاتصالات في المدينة بسبب القتال.

صفعة للحكومة

غير أن السكان الفارين من المدينة تحدثوا عن دمار واسع النطاق. وقال مسؤول أمني إن قرابة 100 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا وأصيب كثيرون. وأضاف أن خسائر طالبان كبيرة أيضا ويشمل ذلك مقتل نحو 50 مسلحا في ضربة جوية بينما كانوا ينتظرون الحصول على طعام مساء أمس الأحد.

وعدد القتلى والجرحى المدنيين غير معلوم لكن شهودا وصلوا إلى كابول ذكروا أنهم رأوا الكثير من الجثث في الشوارع. وقال مسؤولون بوزارة الداخلية إن 15 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 400 في الاشتباكات.

ويمثل الهجوم على غزنة أقوى صفعة للحكومة منذ أن أوشك المتشددون على السيطرة على مدينة فراه بغرب البلاد في مايو. وقوض الهجوم الآمال في محادثات السلام التي انتعشت منذ هدنة مفاجئة مدتها ثلاثة أيام خلال عطلة عيد الفطر في يونيو.

ويحذر مسؤولون محليون منذ أشهر من أن غزنة معرضة لخطر السقوط في أيدي طالبان. وكانت الحركة قد عززت هجماتها ضد منشآت تابعة للحكومة والمراكز الرئيسية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأكد رئيس الأركان الافغاني الجنرال شريف يفتالي الأحد أن "قوات الأمن الأفغانية قادرة على الدفاع عن غزنة وإعادة السلم والأمن إلى المدينة".

وقال "نأمل بتبديل المعطيات خلال يومين". موضحا "السيطرة" على النقاط الاستراتيجية في المدينة، الأمر الذي نفاه مسؤول محلي، وأضاف أن "عمليات التطهير مستمرة وأولويتنا هي تحرير الطرق الرئيسية".

مفاوضات للسلام

وقبيل الهجوم على غزنة، زار وفد من طالبان ترأسه مسؤول المكتب السياسي للحركة في قطر محمد عباس ستانكزاي أوزبكستان حيث بحث عملية السلام وانسحاب القوات الأجنبية.

وقال المتحدث باسم المجلس الأفغاني الأعلى للسلام سيد إحسان طاهري الأحد أن "هذا النوع من الاجتماعات سيتواصل حتى بدء مفاوضات فعلية للسلام".

وقال قائد الشرطة المحلية فريد احمد مرشال إن طالبان شنت هجومها مساء الخميس عبر استهداف الحواجز الأمنية. ويؤكد نواب غزنة أنهم حذروا السلطات مرارا من خطر تعرض المدينة لهجوم.

والغريب أن الرئيس غني لم يأت على ذكر الوضع في غزنة في خطاب استمر 45 دقيقة ألقاه بمناسبة يوم الشباب العالمي، ما كلفه انتقادا شديدا من شخصيات بارزة في المجتمع الأفغاني بينها سعد محسني رئيس مجموعة موبي. وكتب محسني على تويتر "غزنة تحترق لكن مكتب الرئيس مهتم باحتفالات يوم الشباب على بعد مئة كلم من هنا تتواصل المعارك".