تعزيزات دولية إلكترونية لمواجهة بروباغندا "داعش"

الخميس 2014/10/30
خطة دولية لإسقاط داعش الكترونيا

الكويت - كشفت الولايات المتحدة، الاثنين، عن خطة للتحالف المعلوماتي مع الدول الغربية والإسلامية لتنسيق الجهود من أجل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” إلكترونيا، وخصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك في ختام اجتماع في الكويت حضره ممثلون عن البحرين وبريطانيا ومصر وفرنسا والعراق والأردن ولبنان وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات.

وأكد المجتمعون في بيان ختامي أنهم ناقشوا الخطوات التي تنوي الحكومات المعنية اتخاذها لتعزيز الحرب ضد الدعاية المتطرفة عبر الإنترنت.

وأفاد البيان بأن الجهد المشترك يهدف إلى “مضاعفة التزامنا للرد على التطورات المهمة ولتعزيز التواصل والتدريب وبرامج التعاون… ولمواجهة تجنيد المقاتلين الأجانب بشكل فعال”.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي ريك ستينغل. إن “عدد الذين يلتحقون بـ”داعش” يتراجع. نعتقد أن التنظيم يفقد جاذبيته”.

ويتحدث البيان الختامي، الذي نشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية، عن تعزيز برامج تبادل المعلومات وتدريب القادة الحكوميين والناطقين الرسميين، وتشجيع القادة الدينيين والاجتماعيين وقادة الرأي وملايين الشباب على إعلاء صوتهم ضد التشدد والعنف في قنوات الإعلام التقليدي والاجتماعي. وقال المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة “داعش” الجنرال جون آلن إن سياسة التنظيم المتشدد في هذا الصدد “تشكل حربا رهيبة تهدف إلى إفساد عقول أشخاص أبرياء وتجنيدهم”.

وقال آلن إن “داعش” لن يهزم حقا إلا عندما يتم إسقاط شرعية رسالته الموجهة إلى الشباب الذين لديهم نقاط ضعف.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر صحفية أن الولايات المتحدة الأميركية تمتلك جيشا إلكترونيا بدأ الاضطلاع بمهامه الحالية في بدايات عام 2011. وينصب تركيز الجيش بشكل كبير على موقع حسابات تويتر، غير أنه يتابع أيضا فيسبوك ويوتيوب وغيرهما من المواقع الأقل من حيث الشهرة.

وتوصف حرب الجيش الإلكتروني الأميركي مع جيوش “الدولة الإسلامية” الإلكترونية بـ”شكل من أشكال حروب المافيا من دون سلاح ولا جنود”.

غير أن الجنرال المتقاعد ستينغل قال إن بلاده لا يمكنها مواجهة جيش “داعش” الإلكتروني وحدها وإن تهديد “داعش” يتطلب مقاربة شاملة ومنسقة على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي، وذلك عبر دمج العمل العسكري وتطبيق القانون والاستخبارات والوسائل الاقتصادية والدبلوماسية.

وأضاف “نحن هنا لنبحث في سبل إلحاق الهزيمة بسياسة التنظيم ولمواجهة نشاطه في المجال الافتراضي عبر الشبكة”.

وقال آلن إن “التهديد الذي يشكله تنظيم داعش يتطلب مقاربة شاملة ومنسقة على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي، وذلك عبر دمج العمل العسكري وتطبيق القانون والاستخبارات والوسائل الاقتصادية والدبلوماسية”.

وكان آلن قد عقد محادثات مع ولي العهد السعودي سلمان بن عبدالعزيز في الرياض حول الجهود المبذولة للقضاء على “داعش”.

وتأتي زيارة آلن للكويت والسعودية ضمن جولة يقوم بها حتى نهاية الشهر الحالي، تشمل أيضا بريطانيا، وفرنسا، والبحرين فضلا عن قطر، والإمارات وعمان لدعم التحالف الدولي ضد التنظيم.

وتبدي الحكومات الغربية قلقا متزايدا إزاء دعاية المتطرفين عبر الإنترنت التي تستقطب مواطنين من الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

وتشعر الحكومات الغربية بالقلق بشكل خاص من تأثير تلك الدعاية على الشباب الذين يدعوهم التنظيم إلى مهاجمة أهداف غربية.

ويستخدم مؤيدو التنظيم، الذي نجح في السيطرة على مناطق واسعة في العراق وسوريا، الإنترنت بشكل مكثف، إذ بات الوسيلة الأكثر فعالية لتجنيد المقاتلين.

19