تعزيز التعاون العسكري بين بريطانيا وتونس

الأحد 2014/06/08
السفير البريطاني بتونس يؤكد أن بلاده تساعد تونس على معالجة أهم التحديات

تونس- كشف السفير البريطاني لدى تونس عن توسع العلاقات البريطانية التونسية في المجالين الأمني والدفاعي، مشيرا إلى أن بريطانيا تعمل على مساعدة تونس على معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية ما بعد الثورة.

وقال السفير هاميش كوال إن "العلاقات البريطانية التونسية تحولت بنفس الطريقة التي تحولت بها تونس منذ الثورة".موضحا "تضاعف عدد الدبلوماسيين البريطانيين في السفارة ثلاث مرات تقريبا منذ سنة 2011، كما توسع التعاون الثنائي أيضا، من خلال برنامجنا "الشراكة العربية"، وفي مجالي الدفاع والأمن اللذين غاب التعاون فيهما طويلا، وبلغ عدد الزوار البريطانيين إلى تونس رقماً قياسياً جديداً العام الماضي بأكثر من 400 ألف زائر".

وأضاف "عقب قيام الثورة أنشأت بريطانيا برنامج "الشراكة العربية" لتمويل مشاريع ثنائية تزيد قيمتها عن 8 ملايين جنيه استرليني في مجالات العملية الانتخابية، المشاركة السياسية، مكافحة الفساد، حرية التعبير، التكوين الصحفي والاستثماري والتشغيل."

وتابع "تبرعنا بالإعانات الثنائية من خلال برامج مع مؤسسات متعددة الأطراف مثل البنك الأفريقي للتنمية وصندوق دوفيل للانتقال الديمقراطي والبنك الدولي، كما تعتبر بريطانيا من أهم المانحين والمشجعين لتونس من خلال دورها في الاتحاد الأوروبي ومجموعة الثماني، وصندوق النقد الدولي وغيرها من المؤسسات المتعددة الأطراف".

وعن التحديات التي تواجه التحول الديمقراطي في تونس، أجاب السفير "وصف الوزير الأول مهدي جمعه تونس بالديمقراطية المبتدئة، وأعتقد أن هذا المصطلح يبرز بدقة التحديات والفرص المتاحة للمرحلة الانتقالية مثل البدء بإمكانات كبيرة وأيضا ضرورة رعاية الديمقراطية وجلب الاستثمار، بريطانيا، كغيرها من أصدقاء تونس، تعمل بشكل وثيق مع تونس لمساعدتها على معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية لما بعد الثورة وسوف تواصل بريطانيا دعم تونس لتصل إلى نهاية المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات في نهاية السنة".

وقال "أود أن أعزز أعمال (المركز الثقافي البريطاني) الداعمة للانتقال الديمقراطي من خلال تعزيز إمكانية توظيف الشباب ودعم المجتمع المدني".

وكشف السفير البريطاني أن زيارة عمدة الحي المالي للعاصمة البريطانية لندن، اللورد مايور إلى تونس خلال شهر يونيو الجاري، تهدف إلى تقديم الخبرة الفنية اللازمة في القطاعين القانوني والمالي.

وأضاف "سوف تساعد الزيارة على تطوير الشراكات بين المؤسسات التونسية والبريطانية لتنمية القدرات والتعاون في قطاع الخدمات المهنية، وسيتم توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية رأس المال الاستثماري البريطانية والرابطة التونسية للاستثمار لمنح الصفة الرسمية لهذه الشراكة".

وأشار إلى أن "بريطانيا لديها علاقة وثيقة جدا بتونس في بعض القطاعات، فهي شريك تونس الرئيسي في مجال الطاقة، ولدينا شركات تقوم بدور حاسم في توفير احتياجات الطاقة في تونس، كما أننا حريصون على تشجيع المزيد من الاستثمار في مجال الطاقة لمواجهة مشكلة عجز الإنتاج في هذا المجال والمساعدة على خلق فرص عمل. لهذا السبب نحن نرى أن الشراكة القائمة بيننا ذات قيمة وحجم مهمين، ولكننا نطمح أيضا إلى توسيع علاقاتنا التجارية في مجالات أخرى".

وتابع "تونس لديها إمكانيات حقيقية لتأسيس نفسها كمحور للبلدان المجاورة والمنطقة ككل، وأود أن أرى الشركات البريطانية تلعب دوراً في ذلك".

1