تعطل الحوار ينذر بعودة الاضطراب إلى الشارع البحريني

الثلاثاء 2014/02/25
العنف في البحرين يعكس إرادة خارجية لتفجير الوضع بالمملكة

المنامة - قالت الشرطة البحرينية أمس في بيان إن قنبلتين محليتي الصنع انفجرتا خلال الليل بينما كانت تدور مواجهات بين قوات الأمن ومثيري شغب في قرية سار بشمال المملكة.

وترتبط عودة الاضطرابات إلى الشارع البحريني بتعطل الحوار، وتأخر إعادة إطلاقه رغم مبادرة كان قد قام بها مؤخرا ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وتلكأت المعارضة في الاستجابة إليها.

وفيما تسمي المعارضة التي تتمثل بالأساس في جمعية الوفاق الشيعية التحركات في الشارع “احتجاجات” تقول إنّها على خلفية مطالب بالإصلاح، وللاعتراض على {قمع} رموزها ونشطائها، تؤكد حكومة المنامة أن ما يجري ببعض القرى أعمال عنف تصل حدّ الإرهاب، وقطع الطرق وتعريض حياة ومصالح الناس ورموز الدولة للخطر، مؤكدة وقوف إيران خلف العنف والتحريض عليه وتمويله وحتى محاولة تزويد ممارسيه بالسلاح.

وتشهد قرى بحرينية باستمرار مواجهات بين قوات الأمن ومثيري الشغب الذين يلجأون إلى استخدام قنابل المولوتوف.

وانفجرت عبوتان في وقت متأخر الأحد بينما كانت الشرطة “تتصدى لأعمال شغب وتخريب وإغلاق للشوارع وقذف رجال الأمن بالمولوتوف في منطقة سار”.

وذكر بيان الشرطة أن الانفجارين لم يسفرا عن ضحايا، فيما التحقيق مستمر للكشف عن المتورطين. ومن جهتها، قالت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي إن الأحداث في القرية وقعت عندما “هاجمت قوات النظام مأتما وأغرقت محيطه بالغازات السامة كما وجهت أسلحتها إلى داخل المأتم مما تسبب في اختناقات وإصابات في أوساط الأهالي”.

وردا على ذلك قالت وزارة الداخلية البحرينية في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن رئيس الأمن العام كلّف إدارة الشؤون القانونية بالوزارة بالتحقيق في استخدام الغاز المسيل للدموع بمنطقة سار.

وتشهد البحرين منذ ثلاث سنوات اضطرابات ازداد طابعها العنيف خصوصا في القرى القريبة من المنامة حيث تدور مواجهات شبه يومية مع الشرطة.

ورغم العنف تسود قناعة في البحرين بأن الحوار هو الحل للخروج من الأزمة السياسية، وعلى هذا الأساس قام ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة منذ أسابيع بمبادرة لإعادة إطلاق الحوار، وأجرى للغرض محادثات مع ممثلين لجمعيات سياسية معارضة، وحثهم على “الوصول إلى تفاهمات حقيقية من أجل تحقيق كافة ما يمثل مصلحة ومستقبل الوطن في الحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه ووحدتهم الوطنية”.

ورغم أنباء بشأن اتفاق تم أثناء اللقاء على المسائل الأساسية التي سيتم طرحها في الحوار الوطني في المرحلة المقبلة، إلاّ أنه لم يتم الحديث عن تفاصيل عملية ومواعيد زمنية لاستئناف الحوار، فيما راجت أنباء عن تصلب المعارضة في التمسك بشروطها ومن ضمنها مشاركة ممثل عن ملك البلاد في جلسات الحوار.

وفي أحدث موقف يصدر عن الحكومة البحرينية بشأن الحوار قالت سميرة رجب وزيرة شؤون الإعلام “إننا مازلنا في مرحلة دراسة المرئيات للوصول إلى جدول الأعمال، مشدّدة على أن الحوار يجري بين الفئات السياسية وليس مع أطراف العنف والإرهاب”.

3