تعطل حركة الطيران بطرابلس مع تواصل إغلاق مطار معيتيقة

الخميس 2018/01/18
مطار معيتيقة الوحيد الذي يعمل بالعاصمة طرابلس

طرابلس- يتواصل إغلاق مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس لليوم الرابع على التوالي جراء الاشتباكات التي شهدها محيط المطار، الإثنين الماضي.

ووقعت الاشتباكات بين مجموعة مسلحة بقيادة بشير خلف الله، المدعو "البُقرة"، الموالية لحكومة الإنقاذ السابقة، والمتمركزة بمنطقة تاجوراء من جهة، وقوة الردع الخاصة بقيادة عبدالرؤوف كارة، الموالية لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً.

وقد جرى تحويل جميع الرحلات الجوية الدولية لشركة الخطوط الليبية إلى مطار مصراتة، والتي لم تتلق أي إخطار بموعد اسثئناف العمل بمطار معيتيقة، والذي يعتبر المطار الوحيد الذي يعمل بالعاصمة.

وفي السياق ذاته ذكرت قوة الردع الخاصة، في بيان لها الاربعاء أن الوضع الأمني في المطار ومحيطه تحت السيطرة وفِي انتظار استئناف حركة الطيران من قبل جهات الاختصاص.

يذكر، أن مجموعة "البُقرة"هاجمت، صباح الإثنين، مطار معيتيقة الدولي، بطرابلس، وسجن قريب منه، بالأسلحة الثقيلة، وتصدت لهم قوة الردع الخاصة، وخلف الهجوم 20 قتيلًا وأكثر من 60 جريحا، حالة بعضهم حرجة.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن هدف الاعتداء على المطار، هو سعي المجموعة لإطلاق سراح إرهابيين من تنظيمي داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات من مركز احتجازهم.

وأصدر القائد الأعلى للجيش الليبي فائز السراج، أمراً بحل الكتيبة 33 مشاة، بقيادة بشير البُقرة، التابعة لمنطقة طرابلس العسكرية.

والنزاع يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة المسلحة لعدد كبير من المليشيات في البلاد وسط انقسام للسلطة بين حكومة وفاق وطني في طرابلس معترف بها دوليا، وأخرى في الشرق يقودها المشير خليفة حفتر.

وقد دعا الوسيط الأممي في ليبيا غسان سلامة الاربعاء إلى حظر الأسلحة في ليبيا في خطوة للحد من العنف المتفشي في البلد الذي تمزقه النزاعات المسلحة منذ 2011.

وقال سلامة في كلمة له، للإحاطة عن الوضع الليبي، إلى مجلس الأمن الدولي إن "شبح العنف لا يزال موجودا في ليبيا، وإن الجماعات المسلحة تتنازع بلا هوادة ودون مراعاة لسلامة المدنيين".

وأضاف في إفادته "القوات العسكرية تستعرض عضلاتها: في الآونة الأخيرة اندلعت اشتباكات في طرابلس، وبالقرب من الحدود التونسية وفي درنة".

وسقط 20 قتيلا في نزاع عنيف بين مليشيات بطرابلس، أدت الى غلق مطار معيتيقة الاثنين الماضي بعد تضرر عدد من الطائرات.

وقال سلامة "حظر الأسلحة مهم اليوم أكثر من أي وقت مضى. الأنباء عن اعتراض خفر السواحل اليوناني لشحنة كبيرة من المتفجرات، مفزعة. إن بلد بـ 20 مليون قطعة سلاح لا يحتاج إلى قطعة إضافية".

وأضاف المبعوث الأممي "التقيت اليوم بفريق الخبراء الذي يتولى بحث الأمر".

ويعمل سلامة على بلورة اتفاق بين أكبر عدد ممكن من الأطياف الليبية للتوافق حول تعديل اتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر لوضع حد للنزاع الداخلي في ليبيا.

وتتضمن خطة العمل الأممية التي طرحها سلامة كذلك التوصل الى عقد مصالحة وطنية ووضع المؤسسات التنفيذية، وفي مرحلة أخيرة صياغة دستور والاستفتاء عليه وانتخاب رئيس وبرلمان.

وقال سلامة "ستواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا العمل على التواصل مع مدن أكثر للاستماع لجميع الليبيين رجال ونساء والعمل معهم".

وأضاف في كلمته "فقط من خلال فهم عميق للبلاد يمكن الأمل بنجاح تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة، لمساعدة ليبيا بوضع نهاية لفترة انتقالية طويلة".

1