تعلم لغة ثانية يحمي الدماغ من الشيخوخة

الأربعاء 2014/06/04
تعلم لغة ثانية يمكن أن يؤثر إيجابيا على الدماغ

إدنبرة- خلصت دراسة أجريت في جامعة إدنبرة الأسكتندلية ببريطانيا إلى أن تعلم لغة ثانية يمكن أن يحمل تأثيرا إيجابيا على الدماغ، حتى وإن كان ذلك بعد مرحلة البلوغ. ولاحظ الباحثون في هذه الدراسة، التي نشرت في مجلة “أنالز أوف نيورولوجي (حوليات علم الأعصاب)” المختصة في طب الأعصاب، وجود تحسن في القراءة والطلاقة في الكلام ومستوى الفهم في الاختبارات التي أجروها على 262 شخصا ما بين 11 عاما وحتى الأشخاص الذين بلغوا العقد الثامن من أعمارهم.وكانت دراسة سابقة توصلت إلى أن إلمام الفرد بلغتين من الممكن أن يؤخر من احتمال إصابته بالخرف لعدة أعوام أخرى.

وركزت الدراسة في جوهرها على ما إذا كان تعلم لغة جديدة من شأنه أن يحسن الوظائف الإدراكية لدى الإنسان، أو ما إذا كان بمقدور الأشخاص الذين يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل أن يكونوا أكثر قدرة على تعلم لغة أخرى.

وقال توماس باك، الأستاذ بمركز الشيخوخة المعرفية وعلم الأوبئة الإدراكي التابع للجامعة، إنه يعتقد توصله إلى إجابة لهذا السؤال.وتشير نتائج الدراسة إلى أن من يتحدثون لغتين أو أكثر من ذلك يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل بكثير، مقارنة بما كان يُتوقَّع منهم إذا ما خضعوا إلى الاختبار الأساسي لقدراتهم الإدراكية.

وبدت تلك التأثيرات واضحة في مستوى الفهم والقراءة لديهم. وكانت موجودة سواء لدى أولئك الذين تعلموا لغة ثانية في سن مبكرة، أو من تعلموها في مراحل متقدمة من العمر. وقال باك إن النمط الذي توصلوا إليه في الدراسة “له معنى”، كما أن التحسن في مستوى الانتباه والتركيز والطلاقة في الكلام لا يمكن إرجاع السبب فيه إلى مستوى الفهم التقليدي.

وأضاف باك قائلا: “لهذه النتائج أصل عملي هام، فالملايين من البشر يتعلمون لغة ثانية بعد بلوغهم مرحلة متقدمة من العمر. وتظهر دراستنا أن الإلمام بلغتين، حتى وإن كان في مرحلة البلوغ، قد تكون له فائدة لمواجهة شيخوخة الدماغ”.

24