تعليقات السعودية وروسيا تدفع أسعار النفط فوق 60 دولارا

السبت 2017/10/28
إزاحة الضباب

لندن – قفزت أسعار النفط العالمية أمس لتتجاوز حاجز 60 دولارا للبرميل بدعم من تصريحات لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يدعم فيها تمديد تخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك.

وبلغ سعر مزيج برنت القياسي في نهاية التعاملات الأوروبية 60.33 دولار للبرميل وهي مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عامين.

ويقول محللون إن التصريحات الصادرة من السعودية وروسيا أبدت مواقف حاسمة أزالت جميع الغموض بشأن مستقبل السياسات النفطية المعتمدة من قبل أكبر منتجين للنفط في العالم.

وكان ولي العهد السعودي قد أكد يوم الخميس أنه يدعم إبقاء الاتفاق ساريا لمدة تسعة أشهر، وذلك بعد تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك أمس إن إعلان السعودية وروسيا بوضوح عن دعمهما لتمديد الاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط لمدة تسعة أشهر أخرى يزيح الضباب قبل اجتماع أوبك في الشهر المقبل.

وكان منتجو منظمة أوبك قد توصلوا نهاية العام الماضي إلى اتفاق مع 10 دول من خارج المنظمة على خفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا. وبدأ تنفيذ الاتفاق منذ يناير وتم تمديده إلى نهاية مارس المقبل.

ونسبت رويترز إلى باركيندو قوله أمس إن منظمة أوبك “ترحب بالتوجيه الواضح من ولي العهد السعودي بشأن ضرورة تحقيق الاستقرار في أسواق النفط والحفاظ عليه بعد الربع الأول من العام المقبل”.

وأضاف أنه بجانب تصريحات بوتين “فإن ذلك يزيح الضباب في الطريق إلى اجتماعات فيينا في 30 نوفمبر. وتعطي تلك التصريحات المتعاملين في الأسواق رؤية واضحة بشأن مستقبل الإمدادات”.

وتتحرك أسعار النفط حاليا عند أعلى مستوياتها منذ نحو عامين وهي تبلغ أكثر من ضعف المستويات القياسية المنخفضة التي سجلتها في يناير 2016 حين اقترب مزيج برنت من حاجز 27 دولارا للبرميل.

وتلقت الأسعار دعما من وصول تقديرات التزام المنتجين بخفض الإنتاج على 100 بالمئة وتراجع عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة.

كما قفز خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستويات لم يشهدها منذ عامين حين بلغ أمس 53.82 دولارا للبرميل مرتفعا بمقدار الربع عن أدنى مستويات العام الحالي التي سجلها في يونيو.

ورغم أن تزايد احتمالات تمديد أوبك لتخفيضات الإنتاج عزز التوقعات بتحقيق التوازن في السوق، إلا أن إنتاج الخام الأميركي لا يزال يمثل مشكلة لأوبك والمنتجين المستقلين ويعرقل جهودهم لخفض تخمة المعروض العالمي وتراجع المخزونات إلى مستوى متوسط السنوات الخمس الماضية.

11