تعليقات روحاني وظريف تقلق واشنطن

الجمعة 2014/01/24
إيران ترفض مسألة "تفكيك" أجزاء من برنامجها النووي

واشنطن- شكلت تصريحات قادة إيرانيين بأن واشنطن تسيء تفسير شروط الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق سياسي جديد للبيت الأبيض الذي يسعى جاهدا لحشد الدعم للاتفاق.

فقد تركت تعليقات الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف البيت الأبيض في موقع المتصدي لاتهامات له بالتقليل من أهمية التنازلات التي قام بها في الاتفاق المرحلي الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، وتضخيم الالتزامات الإيرانية.

وقال ظريف "يحاول البيت الأبيض وصفه (الاتفاق) على أساس أنه تفكيك لبرنامج إيران النووي" نافيا أن تكون طهران قد قطعت مثل ذلك الوعد.

وقال ظريف "إذا وجدتم كلمة واحدة تشبه التفكيك أو ربما يمكن وصفها بالتفكيك في كامل النص، اسحب تصريحي".

كما قال روحاني إن إيران لديها رؤية مختلفة لبنود اتفاق نووي نهائي عن واشنطن التي تتوقع من إيران تفكيك أجزاء مهمة من برنامجها النووي.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستدمر أجهزة طرد مركزي في منشآتها تستخدم لتخصيب اليوارنيوم أكد روحاني "أبدا مهما حصل، أبدا مهما حصل".

ورد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بالقول إن واشنطن كانت تدرك أن إيران ستحاول "تحوير" الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، لمصلحتها ولأسباب سياسية داخلية. وقال كارني إن "المسألة تتعلق بما يفعلونه وليس ما يقولونه".

وأضاف أن مسألة "تفكيك" أجزاء من برنامج إيران النووي أكثر أهمية للمفاوضات حول الاتفاق النهائي الشامل التي تسعى الولايات المتحدة والغرب للتوصل إليه مع إيران أكثر منه الاتفاق المرحلي.

وأجبرت تعليقات ظريف وروحاني الإدارة الأميركية على القيام بخطوات جديدة للدفاع عن الاتفاق النووي مع تصديها لمساع تقوم بها مجموعة من النواب من الحزبين لفرض عقوبات جديدة على إيران، يخشى الرئيس باراك أوباما أن تخرب العملية السياسية.

واقتنص السناتور الجمهوري مارك كيرك، أحد أشد المؤيدين لعقوبات جديدة فرصة تعليقات ظريف الخميس. وكتب كيرك على تويتر "يجب إزالة 15 ألف جهاز طرد مركزي لمنع قنبلة إيرانية".

وكتب في رسالة أخرى على تويتر "يطالب مشروع القانون لإيران خالية من السلاح النووي، إيران بتفكيك البنية التحتية النووية وبمنع (تصنيع) قنبلة إيرانية. حان الوقت لمجلس الشيوخ أن يصوت".

وأقرت إدارة أوباما بأنه لن يكون من الممكن التوصل لاتفاق مثالي مع إيران لإنهاء برنامجها النووي وهو ما تريده إسرائيل وصقور المشرعين، لكنها تضغط من اجل تنازلات من إيران يمكن إثباتها، من شأنها أن تبعدها أكثر عن إنتاج سلاح نووي.

وفرص التوصل لاتفاق وسط بيئة سياسية حساسة في كل من واشنطن وايران، ربما تعتمد على قدرة الطرفين على الخروج من محادثات يعلنون فيها الانتصار وقادرين على تقديم الاتفاق أمام جمهوريهما في ضوء مختلف.

وبموجب الاتفاق النووي أوقفت إيران إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة اكبر من 5 بالمئة وبدأت في تحويل اليورانيوم المتوسط التخصيب مع وقف العمل على المفاعلات في نطنز وفوردو وآراك.

بالمقابل تقوم القوى العظمى بتخفيف العقوبات في صفقة بقيمة 6 إلى 7 مليارات دولار تتضمن الإفراج عن 4,2 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

1