تعليق الرحلات في طرابلس بسبب مواجهات حول المطار

الأحد 2014/07/13
الحكومة الليبية فشلت في السيطرة على المليشيات المسلحة

طرابلس- تشهد مدينة طرابلس قتال عنيف بين ميليشيات استخدمت فيه المدافع المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية اندلع قرب مطار العاصمة الليبية طرابلس الأحد.

وتردد دوي الانفجارات على طريق المطار وأجزاء أخرى من طرابلس لكن لم تتضح بعد تفاصيل بشأن أطراف القتال.وذكرت مواقع التواصل الاجتماعي الليبية أن المطار أغلق وألغت الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية التركية رحلاتهما كما رفض مسؤول كبير في المطار التعقيب.

وذكرت مواقع التواصل الاجتماعي أن عدة صواريخ أصابت محيط المطار وأظهرت صور نشرت على الموقع دخانا كثيفا يتصاعد فوق ما قيل إنه منطقة وقوف السيارات قبالة الصالة الرئيسية للمطار.

وتسيطر ميليشيات من الزنتان الواقعة في شمال غرب ليبيا على منطقة المطار -الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي طرابلس - منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 لكنها تواجه منافسة من ميلشيات أخرى.

وذكرت مصادر إعلامية ليبية أن ميليشيات تدعى (قوة حفظ أمن واستقرار ليبيا) دخلت محيط المطار ولم يتسن الحصول على المزيد من التفاصيل.

وتعيش ليبيا حالة من التوتر مع فشل الحكومة والبرلمان في السيطرة على الميليشيات التي ساعدت في اسقاط القذافي عام 2011 لكنها تتحدى الآن سلطة الحكومة.

كما أعلنت مصادر ملاحية مصرية الأحد توقف حركة الطيران والملاحة الجوية بين مطاري القاهرة وطرابلس بسبب تدهور الأوضاع الأمنية حول مطار العاصمة الليبية بينما استمر توقف الرحلات مع بنغازي منذ عدة أسابيع.

وقالت المصادر في تصريحات صحفية إن سلطات مطار القاهرة تلقت إشارة من سلطات مطار طرابلس بتوقف حركة الطيران بعد حدوث مواجهات بين جماعات مسلحة حول المطار وسقوط عدة صواريخ في محيط المطار .

وأشارت المصادر إلى أن مصر للطيران ألغت رحلتيها برقم 830 و 831 إلى طرابلس والخطوط الليبية ألغت رحلتها رقم 203 من وإلى طرابلس وخطوط البراق ألغت رحلتها رقم 131 من وإلى طرابلس أيضا وتجمع المئات من الركاب أمام صالات السفر بمطار القاهرة لحين اتضاح الرؤية واستئناف حركة الطيران إلى طرابلس.

وقد اعلنت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تخشى من ان يصبح "النزاع معمما" في ليبيا ودعت الى اجتماع للبرلمان الجديد بعد الانتخابات المثيرة للجدل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي في بيان "ان الولايات المتحدة قلقة جدا للعنف في ليبيا وللمواقف الخطيرة التي قد تفضي الى نزاع معمم".

واضافت "نؤكد دعمنا للعملية الديموقراطية في ليبيا وندعو الى تشكيل مجلس النواب الجديد في اقرب وقت ممكن". ودعت ايضا الى العمل لصياغة دستور جديد "دون تدخلات وبعيدا عن العنف".

والاحد الماضي اعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا انه تم تامين 184 مقعدا من اصل 200، وان الاقتراع الغي في عدة مكاتب بسبب اعمال العنف.

وكانت الانتخابات نظمت رغم تصعيد العنف خصوصا في شرق البلاد التي تشهد منذ شهر مواجهات يومية بين قوة شبه عسكرية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومجموعات اسلامية منتشرة في المنطقة تهاجم ايضا الجيش. وستعلن النتائج النهائية في 20 يوليو.

وبعد منع تشكيل لوائح سياسية سمح لمرشحين "منفردين"، ليسوا بالضرورة مستقلين، بالمشاركة في الاقتراع. واكثرية الفائزين لا يعرفهم الجمهور. بالتالي لن تعرف تركيبة البرلمان المقبل قبل تشكيل كتل نيابية.

ولم يبد الليبيون اندفاعا كبيرا حيال هذه الانتخابات التي اعتبرها المجتمع الدولي اساسية لانتشال البلاد من الفوضى.

ويحل النواب الجدد مكان المؤتمر الوطني العام، اعلى سلطة سياسية وتشريعية حاليا، المتهمة بالمساهمة في تفاقم الازمة في البلاد بسبب صراع نفوذ بين التيارين الليبرالي والاسلامي.

1