تعليم أطفال التوحد ترف مجتمعي وقرف أسري

الجمعة 2017/12/08
فئة تتطلب عناية خاصة لضمان نموها السليم

الدار البيضاء (المغرب)- أكدت الدكتورة ليلى بنحمدون مديرة مستشفى 20 أغسطس 1953، الأربعاء بالدار البيضاء، أن التعليم الذي هو حق معترف به لكافة الأطفال، يبقى ترفا بالنسبة للأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم لعدم توفر الدعم والمواكبة التي تتناسب مع خصوصياتهم.

وأوضحت بنحمدون، في افتتاح الدورة الثانية لمستشفى 20 أغسطس المخصصة للأشخاص المعاقين، أن غياب المؤسسات المتخصصة والأطر المؤهلة كلها عوامل تدفع بعائلات الأطفال المصابين بالتوحد إلى اختيار العزلة كحل لحماية أطفالهم، مفضلين بذلك التخلي عن التفكير في كل ما يتعلق بمسألة التمدرس.

وأضافت أن هناك العديد من الإكراهات والصعوبات التي تعترض الأشخاص المصابين بالتوحد في تحقيق الاندماج الكامل، سواء على المستوى الاجتماعي أو المهني، مبرزة أن السبيل الأفضل لإيجاد حل لهذا المشكل يكمن في الاستفسار والتعرّف عليه عن قرب.

وشددت على مدى أهمية الوقوف عن كثب على هذه العوائق، وتحسيس العموم من آباء وأطر طبية وتربوية وكافة الجمعيات والهيئات المعنية بطبيعة أساليب التكفل والرعاية الخاصة بالأطفال المصابين بالتوحد، وكذلك أهمية المرافقة التربوية والبيداغوجية +الملائمة لوسطهم الطبيعي، بعيدا عن مجال الطب النفسي الذي غالبا ما يتم إلحاقهم به.

وترى بنحمدون أن الغاية من تنظيم هذا اليوم تحت شعار “التوحد: الدخول إلى عالمه هو السبيل لفهمه بشكل أفضل” تكمن في إثارة اهتمام العموم والمهنيين في مجال الصحة حول وضعية الأشخاص الذين يعانون حالات التوحد أو اضطرابات طيف التوحد، وخاصة التحفيز على المشاركة في محاولة لإدماجهم في محيطهم الطبيعي.

وخلصت إلى أن المواطن عموما والمهنيين بشكل خاص لا يعرفون سوى معلومات هيّنة حول هذه الإعاقة التي لها انعكاسات سلبية على قدرات التعبير والتعرف واستيعاب الرموز الاجتماعية والعاطفية، حيث يتولد عن ذلك فرط في الحساسية العاطفية والاضطرابات السلوكية.

وقال الدكتور هاشم عفيف المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، إن هذه الفئة تتطلب عناية خاصة لضمان نموها السليم وذلك عبر عملية التشخيص المبكر في ظل مقاربة تجمع بين الشق الطبي وعامل المؤازرة والمساعدة التي تستهدف بالأساس عائلات وأولياء المرضى، دون إغفال الدور الهام المحوري الذي يمكن أن تضطلع به مختلف مكوّنات المجتمع المدني.

ومن جهتها، أبرزت مونية بن يحيى فرج رئيسة جمعية “إس أو إس أوتيزم”، وهي والدة طفل مصاب بالتوحد، أن مرض التوحد يبقى غامضا وغير معروف بشكل جيد، مما يستدعي تضافر الجهود لمساعدة آباء وأمهات الأطفال المصابين بالتوحد.

21