تعمق عزلة حماس بعد إدراج مصر ذراعها العسكري تنظيما إرهابيا

الاثنين 2015/02/02
الإجراءات العسكرية الأخيرة بسيناء من شأنها تجفيف منابع الإرهاب في المنطقة

القاهرة – يشير مراقبون إلى أن الحكم القضائي الأخير بإدراج كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ضمن قوائم الإرهاب سيعمق العزلة الإقليمية للحركة وسيضيق هوامش المناورة أمام قياداتها وجاء القرار القضائي الأخير تزامنا مع تحركات رسمية جديدة لتوحيد القيادة العسكرية في سيناء لشل تحركات المتطرفين هناك.

أثار حكم محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة، بإدراج كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس على قوائم التنظيمات الإرهابية،حالة من النقاش المحتدم في الأوساط السياسية المصرية.

وكرس الحكم القضائي إدانة قاطعة، تثبت تورط الحركة في ما تشهده مصر من عمليات إرهابية.

وكشفت مصادر مصرية وفلسطينية، أن العلاقات بين القاهرة وحماس تتجه نحو صدام، ما يضيق هوامش المناورة أمام الحركة.

وشددت على أن القيادة المصرية تضع خطوطاً فاصلة بين حماس كجزء من التنظيم الدولي للإخوان، وبين القضية الفلسطينية والشعب الذي لا يمكن أن تتوقف القاهرة عن دعمه.

وكانت مدينة العريش في سيناء قد شهدت عملية إرهابية نوعية، استهدفت عددا من المنشآت العسكرية والأمنية، مساء الخميس الماضي، أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات.

واستنكرت مصادر فلسطينية، تصريحات أحد قادة حماس، حول رفض الحركة مواصلة مصر وساطتها في المفاوضات التي تجري بين الفلسطينيين وسلطات الإحتلال الإسرائيلي.

القاهرة تفرج عن أحد صحفيي الجزيرة
القاهرة – رحّلت السلطات المصرية، الأحد، الصحفي الأسترالي بقناة “الجزيرة” القطرية بيتر جريست المتهم في القضية المعروفة إعلاميا باسم “خلية الماريوت” إلى بلاده، بعد موافقة الرئيس السيسي، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

وجاء ترحيل جريست تنفيذا لنص المادة الأولى من القرار بقانون رقم “140” لسنة 2014 التي تعطي رئيس الجمهورية الحق في ترحيل متهمين أجانب إلى دولهم.

وقال مصدر أمني إن وزارة الخارجية المصرية نسقت مع السفارة الأسترالية بالقاهرة لحجز تذكرة الطيران للصحفي الأسترالي المفرج عنه.

ويمنح الدستور المصري لرئيس البلاد الحق في العفو عن العقوبة، أو تخفيفها بعد الحصول على رأي مجلس الوزراء، غير أن القانون ينظم ذلك بعد صدور حكم نهائي”.

وفي شهر يناير الماضي، قررت محكمة النقض المصرية قبول الطعن على حكم بسجن 3 من صحفيي قناة الجزيرة القطرية، في قضية معروفة إعلاميا بـ”خلية الماريوت”، مع إعادة محاكمتهم.

وكانت محكمة جنايات مصرية قد قضت في يونيو الماضي بالسجن على 3 صحفيين، ضمن 18 متهما في قضية “تحريض قناة الجزيرة الإنكليزية على مصر”، المعروفة إعلاميا باسم “خلية ماريوت”، لمدد تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات.

وأكدت المصادر على الدور المصري التاريخي في القضية الفلسطينية، وحقها في حماية أمنها القومي، مشددة على أن الصدام القوي بين حركة حماس والقاهرة ، لا يجب أن يتسبب في خلط الموقف من القضية الفلسطينية، فحماس فصيل صاحب انتماء سياسي، تابع للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، ولا يمثل جموع الفلسطينيين.

وبالرغم من أن حماس، عادت، لتتنصل من التصريحات التي قالت إنها ترفض الوساطة المصرية مع إسرائيل، غير أن بعض المراقبين وضعوا ذلك ضمن باب المناورات التي تجيدها الحركة، حيث أرادت توصيل رسالة سياسية، تقول إنها تستطيع أن تضايق مصر، وهو ما يتسق مع تسريبات سابقة، نوهت فيها الحركة إلى التفاوض مباشرة مع تل أبيب، لإحراج السلطة الفلسطينية والرئيس أبومازن، والتلويح أن القاهرة لم يعد لها مكان على أي طاولة سياسية.

وقال حازم أبوشنب القيادي بحركة فتح، لـ”العرب” لا يمكن التعقيب على قرار المحكمة لإيماننا باستقلال القضاء المصري، وما يهمنا تجنب الخلط بين صورة الشعب الفلسطيني، الذي يتمنى الخير لمصر وشعبها، وبين قرارات عشوائية تتعلق بحماس وعناصرها.

وسعت مصر لحماية حدودها مع قطاع غزة، التي تمتد بطول14 كيلومترا، حوت قرابة 1200 نفقا، تصل بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية، وقال خبراء أن عددا منها استخدم في تهريب السلاح، والإرهابيين من غزة إلى سيناء، وتسهيل فرارهم للقطاع، عقب تنفيذ بعض العمليات الإجرامية، الأمر الذي تنفيه حماس.

وأقام الجيش المصري، منطقة عازلة بعمق 1000 متر، على الحدود مع قطاع غزة، ونقل عددا من سكان رفح المصرية، وهدم بعض المنازل الواقعة على الحدود، بعد تعويض مالكيها للكشف عن الأنفاق وتدميرها، إلا أن قوات الجيش عثرت على أنفاق أخرى يفوق طولها في سيناء المنطقة العازلة، استخدمت فيها آلات ألمانية حديثة في حفرها.

إلى ذلك أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، قرارا جمهوريا بتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق قناة السويس (سيناء) ومكافحة الإرهاب، بحسب بيان بثه التلفزيون الحكومي.

وقال البيان إن الرئيس المصري قرر “تشكيل قيادة موحدة في منطقة شرق القناة (سيناء) ومكافحة الإرهاب بقيادة اللواء رشدي عسكر (يشغل منصف قائد الجيش الثالث) بعد ترقيته لرتبة الفريق”.

وجاء القرار عقب اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة (أعلى هيئة بالجيش)، فى جلسة طارئة صباح السبت، لبحث الهجمات الأخيرة. ولم يكشف البيان المتلفز تفاصيل أخرى حول طبيعة القيادة العسكرية الجديدة، فيما يرى اللواء المتقاعد بالجيش طلعت مسلم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن توحيد القيادات العسكرية العاملة في سيناء كان “أمرا حتميا”.

وقال مسلم “هناك عدة قيادات تواجه ما يحدث في سيناء (شمال شرق مصر) منها الجيشين الثاني (معني بتأمين محافظات الإسماعيلية وبورسعيد وشمال سيناء) والثالث (معني بتأمين محافظة السويس والبحر الأحمر وجنوب سيناء) وحرس الحدود وقيادة المنطقة ج (المتاخمة للحدود المصرية مع إسرائيل)”.

وأضاف “هنا كان الرأي هو التوحيد في قيادة واحدة ليكون الأمر أكثر فاعلية ومتابعة وتم اختيار قيادة لها”.

4