تعنت الإخوان يجر مصر إلى "حمام دم جديد"

الخميس 2013/08/08
نذر مواجهات دامية بين الأمن وانصار مرسي

القاهرة - دعا أنصار الرئيس اللإسلامي محمد مرسي الأحد إلى تظاهرات جديدة بينما تنتهي مهلة حددتها السلطات المصرية التي تستعد لتفريق اعتصامين في ساحتين في القاهرة بالقوة.

ويطالب مؤيدو أول رئيس مصري منتخب بطريقة ديمقراطية في مصر أزاحه الجيش عن السلطة وأوقفه في الثالث من تموز/يوليو بعد تظاهرات حاشدة، بعودة محمد مرسي إلى الرئاسة، وهم يعتصمون مع نساء وأطفال للمطالبة بذلك.

في المقابل وعدت الحكومة الانتقالية الجديدة التي شكلها العسكريون بإجراء انتخابات مطلع 2014، لكنها تهدد بطرد أنصار مرسي بالقوة من منطقتي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة بعد عيد الفطر.

وضاعفت الأسرة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي محاولات الوساطة بين الجانبين في الأيام العشرة الماضية لكن من دون جدوى.

وهي تخشى حدوث حمام دم، فخلال شهر واحد قتل أكثر من 250 شخصا معظمهم من المتظاهرين المؤيدين لمحمد مرسي، في صدامات مع قوات الأمن وأنصار السلطات الجديدة في مصر.

ودعا الائتلاف المعارض للانقلاب والمؤيد للديمقراطية الذي يضم أنصار مرسي، مؤيديه إلى "عشر مسيرات" في العاصمة المصرية "دفاعا عن شرعية الانتخابات".

وينظم هذا الائتلاف اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وتقوده جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها محمد مرسي، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2011 بعد سقوط حسني مبارك.

ويطالب الإخوان المسلمون الذين يكررون أن تظاهراتهم سلمية، بإطلاق سراح مرسي الموقوف مع عدد من قادة الجماعة منذ الثالث من تموز/يوليو -- وسيحاكم بعضهم في 25 آب/اغسطس بتهمة التحريض على القتل -- وبإعادة مرسي إلى الرئاسة وعودة العمل بالدستور الذي علقه العسكريون.

من جانبها، تعرض الحكومة التي شكلها رجل مصر القوي الفريق أول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، على الإخوان المسلمين المشاركة في العملية الانتخابية المتوقعة في 2014.

ودعا شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب الأحد إلى المصالحة الوطنية وأكد أنه دعا كل الأطراف إلى مشاورات غدا الاثنين للتوصل إلى حل.

وذكرت صحيفة الاهرام الحكومية أن "مشيخة الأزهر ستبدأ غدا (الاثنين) اجراء سلسلة اتصالات ومشاورات مكثفة مع عدد من أصحاب مبادرات المصالحة الوطنية تمهيدا لعقد اجتماع موسع برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للخروج من المأزق السياسي الراهن".

ونقلت الصحيفة عن محمود العزب مستشار شيخ الأزهر قوله إن "الأزهر بدأ في دراسة جميع مبادرات المصالحة التي تقدمت بها رموز سياسية وفكرية مصرية خلال الأسابيع الماضية لدراسة ما ورد بها من افكار ومقترحات لانهاء الازمة والوصول الى صيغة توافقية يرتضيها جميع المصريين".

لكن احتمال أن يوافق الإخوان المسلمون على هذه المبادرة ضئيل بعدما وقف شيخ الأزهر في صف الفريق أول السيسي بشكل واضح.

وفي الايام الماضية حاولت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلال موفدين القيام بوساطة بين السلطات وجماعة الإخوان المسلمين لكن هذه الجهود باءت بالفشل. ودعت واشنطن والاتحاد الأوروبي مجددا الأربعاء المصريين إلى التوصل إلى تسوية للخروج من المأزق.

وأعربت فرنسا عن استعدادها "للمساعدة في أي عملية سياسية" ترمي للمصالحة واعتبرت أن التوصل إلى "تسوية لا يزال ممكنا".

وفي مؤشر على تصاعد التوتر وأن تدخل الشرطة بات وشيكا، اثار انقطاع للتيار الكهربائي بداية موجة هلع على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام التي أعلن بعضها عن بداية الهجوم.

وفي ساحة رابعة العدوية، قال المنظمون أنهم أرسلوا على الفور إلى حواجز الآجر وأكياس الرمل، الرجال المكلفين حفظ أمن المتظاهرين -- رجال يرتدون سترات برتقالية ويعتمرون قبعات خاصة بالورشات أو بالدراجات ومزودون بعصي -- "ليروا ماذا يحدث"، وأضافوا "أنه انذار كاذب".

1