تعنت الحوثيين يدفع اليمن نحو حرب شاملة

الأربعاء 2015/01/21
اليمن يقترب من السيناريو الليبي

صنعاء- دعا المغرب إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية، لبحث تدهور الأوضاع في اليمن.

وذكر بيان لوزارة الخارجية والتعاون المغربية، أن المغرب يدعو جميع الفرقاء اليمنيين بالتمسك بالمصالحة الوطنية وبمكتسبات الحوار الوطني ومخرجاته، حفاظا على أمن واستقرار اليمن ووحدته الترابية.

وأعربت المملكة عن قلقها إزاء الأحداث المتسارعة في اليمن، خاصة اللجوء إلى القوة "مما ينذر بنسف محددات المسار السياسي التي انبثقت عن الحوار الوطني اليمني الشامل والمبادرة الخليجية ومساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر."

وندد مجلس الأمن بهجمات مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) في العاصمة اليمنية صنعاء، وأكد على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، داعيا جميع الأطراف في اليمن إلى الوقوف بجانبه، وإلى حل الخلافات عبر الحوار والتشاور بدلا من اللجوء إلى العنف.

وقد استيقظت العاصمة اليمنية صنعاء صباح الأربعاء على هدوء حذر جراء توقف الاشتباكات التي تجددت يوم أمس واستمرت لساعات بين قوات الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة أنصار الله "الحوثيين".

وقد ساد هدوء حذر في مختلف أحياء صنعاء في ظل انتشار لدوريات ونقاط تفتيش مسلحي الحوثي قرب من دار الرئاسة.

ومازال الحوثيون يسيطرون على القصر الرئاسي بصنعاء، مع تحكمهم بالإعلام الرسمي المتمثل في قناة اليمن ووكالة الأنباء الرسمية (سبأ) وصحيفة "الثورة"، كبرى الصحف الرسمية في البلاد، بينما تسيطر الرئاسة على قناة عدن الفضائية جنوبي البلاد.

وقلت حركة مرور المركبات والمواطنين بشكل كبير عن الأيام التي سبقت اشتباكات صنعاء التي بدأت صباح الاثنين الماضي.

وأكد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي استمرار سيطرتهم على دار الرئاسة بدعوى حماية المعدات العسكرية فيه، والذي كانت جهات تخطط لتهريبها.

ووقعت أمس الثلاثاء اشتباكات شرسة متقطعة بين قوات الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة "أنصار الله"، التي قالت إنها سيطرت على قصر الرئاسة في العاصمة، التي اجتاحه مسلحون حوثيون يوم 21 سبتمبر الماضي قبل أن يتوسعوا إلى محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.

وفي الوقت الذي يتواجد الرئيس اليمني في منزله بشارع الستين في صنعاء، ما يزال رئيس الوزراء خالد بحاج، منذ يومين، تحت ما يشبه "الإقامة الجبرية" داخل القصر الجمهوري، وسط صنعاء.

وفي جانب متصل، ذكر موقع سايت الذي يتابع المواقع الاسلامية إن ناصر بن علي الانسي القيادي بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي مقره اليمن حث المسلمين على شن هجمات فردية في الدول الغربية بعد اسبوعين من اعلان الجماعة المتشددة المسؤولية عن هجمات باريس.

وقال الانسي للجناح الاعلامي للجماعة عندما سئل عما اذا كان يجب على المسلمين ان يغادروا الغرب ليعيشوا في الدول الاسلامية أنه إذا كان بمقدور المسلم ان يشن "جهادا فرديا" في الدول الغربية التي تقاتل الاسلام فسيكون ذلك أفضل وأكثر إيلاما.

وقال الانسي ان القاعدة في جزيرة العرب عملت على ضرب اهداف غربية خارج اليمن وهو شيء دفع واشنطن الي اعتبار الجماعة أنشط أذرع القاعدة بعد ان خططت لهجمات تم احباطها لاسقاط طائرات ركاب لشركات طيران دولية.

1